في وقت لا تزال فيه موسيقى الراب، تخطو خطوات خجولة نحو الساحة الفنية التونسية، حيث جمهورها، يعتبر قليلاً جداً مقارنة بجمهورالأنماط الموسيقية الأخرى،أطلت فرقة موسيقى الراب التونسية (ماسكوت) على الإعلام، في مؤتمر صحافي بمناسبة صدور ألبومها الثالث.

وتعد الفرقة المكونة من ثلاثة شبان هم وجدي وهيثم،وصلاح الأولى والوحيدة من نوعها في البلاد. ويحمل ألبومها الجديد عنوان (مونتاليتي حوم) والمقصود بها عقلية سكان الأحياء الشعبية، حيث تتناول الأغنيات اللقطاء، والتفسخ الأخلاقي لفتيات اليوم، ورفض المجتمع العربي لفناني الراب،والهجرة السرية والمخدرات والبطالة وغيرها من المواضيع الاجتماعية الحساسة.

وخلال المؤتمر الصحافي، حرص وجدي الطرابلسي، العضو الأبرز في الفرقة، أن يُوصل للإعلاميين المعاناة التي تعيشها الفرقة في ظل غياب الدعم المادي والمعنوي من طرف المسؤولين، الذين رفضوا مجرد الاستماع للألبوم، ورفضوه من دون ذكر أسباب مقنعة.

ويضيف وجدي قائلاً:(حبنا لموسيقى الراب، جعلنا نترك مقاعد الدراسة ونؤسس أول فرقة للراب في تونس، وحرصنا على اعتماد أسلوب مختلف عن الراب في العالم، بما أننا نوجه أعمالنا إلى مجتمع عربي شرقي، ومع ذلك دائماً ما نصطدم بنظرة المجتمع المستفزة لنا، وكأننا مخلوقات فضائية، وهذا ما جعل المسؤولين في تونس، يرفضون دعمنا مادياً، حتى لنستطيع إنتاج أكثر من عمل في السنة، مع العلم أننا نقوم بإنتاج ألبوماتنا من مصروفنا الشخصي).

ورداً على انتقاد حاد وجهه أحد الصحافيين، اعتبر فيه أن أغنيات الراب تعتمد على الألفاظ البذيئة والهابطة، قال وجدي:(لا أنكر أن أغنيات الراب في العالم توصل أفكارها بهذه الطريقة، فهي لسان حال الشارع بكل ما فيه من إيجابيات وسلبيات،ولكننا كفرقة راب تونسي عربي، نحرص على تقديم الكلمات بطريقة مهذبة لا تخدش الحياء، ومع ذلك فإن ما قدمته هيفاء وهبي في (بوس الواوا) يخدش الحياء أكثر من أغنياتنا الراب الأجنبية، فلماذا نلام نحن، بينما تلاقي هيفاء ومثيلاتها كل الدعم والتصفيق).

يذكر أن فرقة (ماسكوت) ستحيي حفلات عدة في ولايات تونسية ومدن فرنسية، كما سيقدم ثلاثي الفرقة ديو جديداً مع أحد نجوم الأغنية العربية، وسيكون هذا الديو حسب أعضاء الفرقة، مفاجأة للجمهور، حيث سيؤهل الفرقة للدخول إلى السوق العربية.

تونس - ضحى السعفي