يقال ان الشيهانة ـ وهي أنثى الصقرـ تعيش كما الإنسان بمتوسط عمر 70 عاماً، لكنها تنفرد بأسلوب حياة لا غنى عنه، يجعل منها عبرة حتى لبني البشر.. فهي حينما تبلغ سن الـ 40 تلجأ إلى تغيير طبيعي في شكلها، فتطير إلى الأماكن المرتفعة، وتلقي بنفسها عكس اتجاه الجاذبية.
وبذلك تفقد الكمية الأكبر من ريشها القديم، وينبت لها ريش جديد، ومن ثم تنتقل إلى الخطوة الأخرى وهي خلع أظافرها ومنقارها لتسعد ببديل أفضل، قبل أن تعود إلى حياتها الطبيعية متجددة ومتحررة من مختلف حدود وقيود العمر.لذلك السبب، فإن إدارة الأكاديمية الأميركية للجراحة التجميلية في دبي، التي حظيت بمسمى «أكاديمية المشاهير»، والتي أيضاً تنفرد بكونها الأكاديمية المتكاملة الأولى والوحيدة في العالم في خدمة ورفاهية الجمال والتجميل، حرصت على تقسيم أجنحتها وفق رؤية مختلفة من حيث الأسماء التي تبعث في النفس الحيوية والثقة والمتعة والجمال..فأقسامها هي: عيادة الغزلان أو الربيع المتجدد، والخيال، والجنائن، ومنتجع الشيهانة، واللؤلؤ، والميزوبوتوميا، وكل هذه الأجنحة تتشعب حسب الغرف والقاعات إلى أسماء أخرى تفوح بالبهجة، وهي أيضاً من فصيل المسمى الرئيسي.. والقائمة تطول.
مستشفى المشاهير، الذي لا يسمي زواره بغير اسم النزلاء أو المقيمين، والذي يقع في مدينة دبي الطبية، يعد حالة فريدة في عالم الحلول التجميلية والرفاهية العلاجية المتكاملة، فالأكاديمية الأميركية هي منظمة أميركية تهتم بترخيص جراحي التجميل في العالم بمعايير ومقاييس عالمية.. عمرها 30 عاماً ومقرها شيكاغو، وينضم تحت لوائها أكثر من 500 طبيب جراح، منهم 20 طبيباً يعملون في المستشفى في دبي.
الدكتورة جيهان عبدالإله عبدالقادر، هي ابنة الكاتب والروائي العراقي عبدالإله عبدالقادر، وهي الرئيس التنفيذي للمستشفى، وصاحبة فكرة إيجاده بالشكل الذي جعل منه الأول عالمياً بما يقدمه من خدمات علاجية وتجميلية ترقى إلى مستوى النجوم والمشاهير، الذين لا يجدون سواه بديلاً حيث الخصوصية والنقاهة والرفاهية والسرية العلاجية التي يبحث عنها غالبية من يتخذون من العلاج التجميلي نهجاً لمواصلة التألق والنجومية.
الدكتورة جيهان رافقت الحواس الخمس في جولة استطلاعية في أقسام المستشفى، لا سيما تلك التي يقصدها نجوم ومشاهير العالم عبر مصعد خفي ينقلهم من موقف السيارات الأرضي، إلى عيادة التجميل مباشرة، ولم تنسَ أيضاً أن تخفي من أمام عدسة الكاميرا صور عدد من مشاهير الفن والغناء والتمثيل، وحتى بعض الشخصيات الكبيرة، حفاظاً على السرية والخصوصية كما قالت، مشيرة إلى أن عشرات كثيرة من المشاهير لا يتخلون عن أساليب وأدوات وتقنيات التجميل المتقدمة التي يوفرها لهم المستشفى، وبالتالي حظي باسم مستشفى المشاهير.
ذلك المستشفى يتكون من أقسام عدة، تبدأ بعيادة الغزلان أو الربيع المتجدد، وهي العيادة التي لا تُجرى فيها أي من العمليات التجميلية، وهي تضم فقط أجهزة حديثة تقدم خدمات غير جراحية، مثل شد الوجه والجسم، وفحص التجاعيد واستئصال الشعر وإزالة الوحمات والدوالي.
أما عيادة الخيال فتضم أقسام الجراحة الترميمية والتجميلية وزراعة الشعر، وفي قسم الجنائن تتوفر غرف إقامات الزائرين، والتي تتوفر على شكل إقامات فندقية ديلوكس، بها أجنحة ملكية ورئاسية المسمى، فيما تنفرد عيادة تجميل الأسنان في صنع ابتسامة جميلة وواثقة؛ هي ابتسامة المشاهير، ويبقى منتجع الشيهانة الصحي يبرق بخبرات أطباء مختصين يقدمون العناية الصحية الجمالية المتكاملة.
وفي الأكاديمية يتوفر قسم آخر، وهو ميزوبوتوميا، الذي يُعنى بتقديم المؤتمرات وورش العمل للجمهور، وذلك بغرض التثقيف الصحي، علاوة على تزويد الأطباء على مستوى المنطقة بخبرات ومهارات أوسع، وفي المكان أيضاً عيادة اللؤلؤ التجميلية وهي متشعبة الخدمات. وبذلك تنفرد الأكاديمية بكونها أول مستشفى بوتيك في العالم، يوفر تحت قبته كافة الخدمات العلاجية التجميلية، وفق أدق وأحدث الأساليب المستحدثة عالمياً.
الدكتورة جيهان أكدت أن التسميات التي وفرتها الأكاديمية، تصب في خانة تجميل الروح البشرية، في حين تؤدي الخبرات والتقنيات المادية المتوفرة دور تجميل الجسد.
عيادة الغزلان، أو الربيع المتجدد مثلاً، تضم في أقسامها الداخلية عدة مسميات هي مرادفات لاسم الغزال، وهذا الاسم على سبيل المثال اختير من باب أنه يضفي سعادة على قلب الزائر، وهو وصف جميل للأنثى، وكل امرأة هي غزالة، وستشعر بهذا الإحساس حينما تجد نفسها في ذلك المكان كما توضح مديرة الأكاديمية.
الأهم في تلك الأكاديمية التي تحمل الاسم الأميركي، هو احتفاظها بل تعلقها بالثقافة العربية وبروح أصالة الشرق، وذلك يتجلى في كل أروقة المستشفى، سواء بالمسميات أو بالديكور المكلل بأبيات الشعر العربي وبالصور المنغنمسة في أعماق اللؤلؤ والتراث، وذلك ليس مستبعداً أو مستغرباً طالما أن الدكتورة جيهان التي تقود العمل التجميلي في الأكاديمية هي ابنة الأدب والثقافة العربية، التي تنسجم كما تقول بهذا الواقع مثلما تجد متعتها المهنية في الجانب التجميلي.
العيادات التجميلية المتخصصة والمتكاملة التي تنضوي تحت لواء مستشفى المشاهير، كما توضح الدكتورة جيهان عبدالقادر، تبقى بكل ما توفره من خدمات مفتوحة للجمهور بكافة أطيافه، وهي توفر خدمات بأسعار منافسة ومعقولة.
أما مشاهير العمليات التجميلية التي يؤديها المستشفى، فهم كثر.. والرجال يزيدون على النساء، ولكل حاجة في الخدمات التجميلية كما توضح عبدالقادر، فالنساء أغلبهن من المغنيات والممثلات والمذيعات، اللواتي يظهرن على المسرح باستمرار، لذلك فإن أغراضهن التجميلية ترتكز أكثر على إخفاء عيوب الجسم عند الظهور على الشاشة، لا سيما في الحفاظ على الرشاقة والقوام الجميل، أما مشاهير الرجال فيهتمون بزراعة الشعر، والبوتكس، وشد العيون وتجميل الأسنان وماسك الذهب للوجه، وفي النهاية تبقى العمليات التجميلية أسلوب حياة وليست حاجة، تماماً كما تفعل الشيهانة، وكما تتمنى المرأة أن تظل غزالة.
دبي ـ عنان كتانة

