يلعب الطعام دورًا أساسيًا في تأمين النمو والطاقة للإنسان، غير أن الكثير من الناس يقعون في خطأ كبير بتركيزهم على أنواع محددة من الأطعمة كاللحوم والأسماك دون غيرها، الأمر الذي يتسبب في مشكلات صحية عديدة..
هذا ما يراه الشيف المصري محمد عطية كبير الطهاة في فندق (رمسيس هيلتون القاهرة)،الذي يؤكد على أهمية التوازن الغذائي للإنسان، بحيث يحتوي على جميع العناصر الغذائية الضرورية لبناء الجسم، واستمرار طاقاته النشطة، مؤكدًا أن صنفاً واحداً من الطعام، لا يمكنه تلبية جميع حاجات الجسم. ويوضح محمد عطية أن مشكلات صحية ونفسية وعصبية تصيب الإنسان سببها الأول نوعية الطعام الذي يتناوله، في إشارة إلى اعتماد معظم الأسر العربية على اللحوم كوجبة رئيسية على مائدتها، ويؤكد أنه من الأهمية لجوء الإنسان إلى تنويع طعامه ما بين اللحوم والأسماك والنشويات وغيرها من المواد الغذائية الضرورية لنمو الجسم، وتمتعه بالصحة والرشاقة الدائمتين.
وفي هذا السياق، ينصح عطية بضرورة توجه الأسرة نحو المأكولات البحرية بمختلف أنواعها وطرق إعدادها، باعتبار أن الأسماك من أفضل الأطباق، التي كشف الطب الحديث وخبراء الرشاقة،عن أهميتها للتمتع بالصحة واللياقة. ويبدو أن فوائد المأكولات البحرية، لا تقتصر على الصحة البدنية والنشاط والحيوية فقط، بل تمتد لتشمل الصحة النفسية، فقد اكتشف باحثون في معاهد الصحة الوطنية الأميركية، أن الأطعمة الصحية الغنية بالمغذيات والأحماض الأساسية كالأسماك والمأكولات البحرية، تحسّن النشاط الذهني للإنسان، وترفع معنوياته ومزاجه، وتشعره بالسعادة والرضا.
وبينت الأبحاث أن الأطعمة الغنية بأحماض أوميغا-3 مثل السمك والبيض، قد تحمي من الكآبة، وتشجع التعلم، وتزيد القدرة على الفهم والاستيعاب. ووجد الباحثون في دراستهم التي أجروها على 14500 امرأة حامل، أن السيدات اللاتي تناولن السمك أثناء الحمل، تعرضن للإصابة بالكآبة بنسبة أقل. ولاحظ هؤلاء العلماء أن الأشخاص الذين أكثروا من تناول السمك، كانوا أكثر صحة، بصورة عامة، سواء من الناحية البدنية أو النفسية، مقارنة بالذين لم يأكلوه، وكان أبناؤهم أقل إصابة بالمشكلات السلوكية وصعوبات التعلم.
وكشفت الأبحاث عن أن الأطفال الذين يملكون مستويات منخفضة من أحماض أوميغا-3 في سن السابعة، كانوا أكثر عرضة للإصابة بالكآبة عندما كبروا، مقارنة بمن كانوا يملكون مستويات عالية منها.ومن واقع خبرته التي تمتد لأكثر من ربع قرن في أكبر الفنادق العالمية.
يؤكد عطية أن هناك ما يشبه الإجماع بأن الأطباق البحرية، تعتبر من أفضل ما يمكن أن يتخذه الإنسان غذاءً صحيًا له، كونها وسيلة تقي من السمنة، التي يعاني منها قطاع كبير من النساء العرب، فضلاً عن ذلك، فهي لا تسبب متاعب في الهضم، كما الحال في اللحوم الحمراء، وتعتبر من أكثر ما يعزز رشاقة حواء، ويكسبها إحساسًا بالنشاط والحيوية والصحة.
(سي فود) ساخن
من أهم الأطباق التي ينصح بها الشيف محمد عطية للتمتع بصحة ورشاقة وحيوية، طبق «سي فود» ساخن، ويتكون من:
سمك فيليه طازج + مارينات + ملح + فلفل + بهارات هندي + تندوري بودر + دقيق + بقدونس + كزبرة + شبت + رشاد + بصل أخضر..
طريقة الإعداد:
يتم غسل البصل ويفرم ناعماً، ثم يغسل البقدونس والكزبرة والشبت والرشاد، ويفرم مقدار معلقة كبيرة من كل صنف من الأعشاب، ثم تخلط مع البصل المفروم وعصير الليمون وزيت الزيتون، ويتبل السمك بها، وبعدها يوضع في صينية الفرن، وتدهن بالزيت جيداً من الجهتين، ويصب عليها عصير الحامض، وتدخل إلى فرن متوسط الحرارة مدة 40 دقيقة، ثم ترفع من الفرن، وتوضع في طبق التقديم وتزين بالأعشاب الطازجة.
(سموك سلمون) بارد
ومن أفضل الأطباق البحرية الأخرى، التي تحظى بعناصر غذائية عالية القيمة، طبق (سموك سلمون بارد، ويتكون من:
خس + سموك سلمون + ليمون إيطاليا + شبت فريش + شيز كريمي + كابري.
أما عن طريقة الإعداد:
فيوضع ليمون إيطالي على ورق الخس مع شيز كريمي، وفص طماطم؛ ثم يرص سموك السلمون وعليه كابري وحلقات من البصل، ويمكن تناول هذا الطبق بإعداده في ساندويتشات خفيفة وصحية.



