تتميز دولة الإمارات بوجهة ممتازة للسياحة الترفيهية العائلية، نظراً لما حققته خلال السنوات الماضية من انجازات ضخمة لصناعة السياحة على مستوى العالم. ويعود ذلك إلى تطور هذه الصناعة وتفوقها على نظيرتها من الصناعات الأخرى وتبوئها مقدمة القطاعات الاقتصادية عالمياً.
لذلك فقد تمكنت السياحة العائلية في الإمارات وعلى وجه الخصوص دبي من تجاوز كل الأزمات الاقتصادية لاسيما في ذلك الوقت الذي تجتاح فيه العالم، وأثبتت بقاءها ومقاومتها للتغيرات الاقتصادية، فالسياحة صناعة مرتبطة بالرغبة الإنسانية التي تسعى إلى تخفيف التوتر الناتج عن ضغوطات الحياة العصرية والعمل المتواصل، حيث اشتهرت سياحة الدولة بحسن تقاليد الضيافة والكرم البدوي العربي العريق، الذي يركز على العائلة في تقديم المرح والفرح والتعليم، مستمدة أصالتها من الطابع البدوي الذي يرتكز على البداوة والفروسية والحكمة والعلم والمعرفة، وهذا ما يميز السياحة العربية الإماراتية عن بقية سياحة العالم.
وعلى الرغم من حفاظ مجتمع الإمارات على طابع السياحة التراثية البدوية إلا أنها لم تغفل عن دور الارتباط بالعالم للتزود بالمعرفة وخلق بوابة عربية مقرها الإمارات عن طريق المهرجانات التي تضم مختلف الجنسيات والجاليات التي تهتم بخلق نقطة اتصال عالمية.
ومن جهة آخرى، أولت الدولة اهتماماً كبيراً بصناعة السفر والسياحة خاصة فيما يتعلق بالمظهر الجمالي للدولة، حيث ساهمت مشاريع التشجير العملاقة التي اهتم بها الشيخ زايد بن سلطان، رحمه الله، في إضفاء خضرة وجمالاً زينا المدن والبوادي بحلل بهية من الحدائق الغناء والظلال الوارفة التي أصبحت مرتعاً خصباً لتوليد وتكاثر الأنواع النادرة من الطيور المهاجرة.
وبسبب توافر المنشآت والتسهيلات الرياضية في الدولة تعد اليوم من المراكز المهمة للأنشطة الرياضية الإقليمية والدولية كسباقات الهجن والخيول والزوارق الشراعية السريعة والسيارات والسنوكر والجولف والتنس والتي تشارك فيها نخب من أبطال العالم والفرق الدولية.
كما أصبحت أسواق الإمارات قبلة للمتسوقين من كافة أنحاء العالم بما توفره لهم من تنوع فريد وأسعار في متناولهم وخدمات ممتازة إضافة للمعارض التجارية والصناعية التي تعرض أحدث المنتجات العالمية والتي تجتذب رجال الأعمال من كل حدب وصوب.
دبي- فاطمة الفلاحي
