ليلة العمر، حلم يداعب خيال كل فتاة، التي تتمنى أن تكون فيها نجمة الحفل بامتياز.. ولأنها ليلة لا تُنسى، فإن العروس تبحث عن كل ما يزيدها تألقاً ، بدءاً من الفستان المميز، وانتهاء بالماكياج الخاص الذي يبرز جمالها.
في الماضي،كانت العروس تفضل الماكياج الصارخ بالألوان القاتمة لدرجة المبالغة، بينما كان التركيز مُنصبّا على رسم العينين، من دون الظلال وأحمر الشفاه الذي كان غامقاً في جميع الأحوال. أما اليوم، فقد تغيّر الحال، وتبدل معه الذوق في اختيار الألوان، وأصبح الابتكار سيد الموقف، وعامل الجذب الأول للعروس الباحثة عن جمال فريد وناعم، يُرسَم بلمسات دافئة ورقيقة تظهر بوضوح جمال المُحَيّا، والأنوثة الكامنة في ملامحها، بحيث تكون نجمة الحفل الأولى بلا منازع. وإذا كانت المرأة الخليجية، وتحديداً الإماراتية، تتميز في حرصها على الجمال والأناقة والوجه الحسن،فإن ذلك جعل عدداً من الفتيات يتوجهن إلى الدراسة والتخصص الأكاديمي في مجال التجميل والتزيين. ولوحظ أخيراً لجوء الكثير من السيدات الإماراتيات إلى خبيرات التجميل المواطنات، بدلاً من زيارة صالونات التجميل،حيث بدأت خبيرات التجميل الإماراتيات في ممارسة الماكياج الاحترافي في المنازل.
وأدى ذلك إلى لجوء العرائس إليهن لوضع الماكياج في (ليلة العمر).. لكننا نلاحظ في السياق ذاته، تفاوت المستوى بين اللواتي يمارسن هذه المهنة، حيث تتمتع بعضهن بالشهادة والخبرة في وضع الماكياج، بينما بعضهن الآخر يتعاملن مع المسألة كمجرد هواية في نطاق العائلة. ومن بين الخبيرات الإماراتيات في ميدان التجميل، تعرفنا على خديجة البصري التي لديها خبرة في الماكياج لمدة خمس سنوات، بعد حصولها على شهادة من مركز كراستفيان في الولايات المتحدة، الذي افتتح فرعاً في دبي. عرفت خديجة بداية من قبل الاهل واصدقاء اخواتها ، حيث وضعت الماكياج لعروس للمرة الأولى مجاناً، والأمر لم يكن للدعاية، بل لأنها كانت التجربة الأولى، ومنحها الثقة أكثر بنفسها ارتياح العروس، اول تشجيع لها من قبل الاهل ، ثم عرفت السيدات بها لخبرتها في وضع الماكياج، واللمسة التي تميزها عن غيرها..
واعتبرت خديجة أن لجوء الكثير من السيدات الاماراتيات الى خبيرات التجميل، بدلاً من الصالونات، كونهن يفضلن حضورهن الى منازلهن، ليشعرن بالراحة أكثر في وضع الماكياج. وقالت إنها تستخدم الماكياج السينمائي ، لأنه مناسب للمرأة الخليجية وبالذات الاماراتية، ويناسب كل انواع البشرة، ولا تفضل استخدام الماكياج الصارخ ولا الهاديء او الخفيف للعروس الخليجية، بل ان يكون متوسطاً بحيث يبرز جمالها. أما نوع الماكياج الذي تستخدمه خديجة، فهو من النوع الثابت والمقاوم للماء، لأن العروس تمضي وقتاً طويلاً في الحفل. وتنصح خديجة ان تضع كل عروس الماكياج المناسب، والذي يبرز جمال وجهها وملامحها، وبالتالي يجعلها متألقة في ليلة زفافها .
والتقينا أيضاً (عذبة)، وهي خبيرة تجميل إماراتية حاصلة على شهاده دبلوم في مجال الماكياج ، ولديها خبرة خمس سنوات في هذا الميدان، و كانت بدايتها في طرح صور لأغلفة مجلات عدة، ثم وضعت الماكياج لعارضات الأزياء، وخاصة عارضات فساتين العرائس.
تقول عذبة:( إن السيدة الخليجية لها الحرية المطلقة في اختيار خبيرة التجميل، التي من خلالها ترتاح في وضع المكياج لها، او في اختيارها صالونات التجميل. لكن يتوجب على خبيرة التجميل، ان تكون لديها المعرفة والخبرة في مجال الماكياج، بحيث تعرف نوعية البشرة والماكياج المناسب لأية سيدة.
وتستخدم عذبه الماكياج السينمائي أيضاً لأنه يناسب المرأة الخليجية برأيها، مشيرة إلى مجموعة من الماركات العالمية ومنها MAC , makeup forever حيث السائد في الموضة حالياً اللونان الفوشي والبنفسجي.
وتنصح عذبة المقبلات على الزواج، بأن ماكياج العروس يجب أن يكون مميزاً وبارزاً، بحيث يُظهِر تقاسيم الوجه والملامح، مؤكدة أنه يختلف كلياً عن ماكياج السهرات. وتقول: (إن على خبيرة التجميل أن تراعي اختيار الألوان التي يجب أن تكون ثابتة وخاصة للعرائس، لأن ماكياج العروس يعتمد على عوامل عدة منها لون البشرة، وشكل الوجه، ورسمة العينين، وباقة الورد).
أما خبيرة التجميل منيرة منصور التي تتمتع بخبرة ثماني سنوات، والحاصلة على شهادة في مجال الماكياج في فرنسا، فهي تستخدم الماكياج السينمائي الثابت اي من الماركات العالمية، لأنه يتميز باستمراريته الى نهاية الحفل، تقول منيرة: (ان على كل عروس اختيار الالوان المناسبة، التي من خلالها تبرز ملامح وجهها، وأن تتفادى الالوان القاتمة التي تخفي من تقاسيم بشرتها).
وتختم بالقول:( كل خبيرة تجميل لديها ميزتها الخاصة، ولمستها الخاصة في الابداع ،لتكون العروس على قدر كبير من الجمال والإطلالة المميزة في ليلة الزفاف).
دبي - سلطانة محمد



