الفنان الإماراتي المتألق عبدالله الجفالي شخصية جذابة أوجدت لنفسها مكانة ثرية داخل السرب الفني تجاوزت المفاهيم التقليدية لتحفر لذاتها منزلة مرموقة استحقتها بجدارة من خلال مسيرة فنية تخطت العشرين عاماً..
وتراوحت الأعمال بين التلفزيونية والمسرحية وغيرها. وضمن هذا السياق فقد استطاع الفنان الجفالي أن يكون واحداً من العلامات الفارقة لهذا الفن الهادف بألوانه وأشكاله المتعددة على ساحة الإمارات وخارجها.. «الحواس 5» التقى الجفالي عبر هذه السطور .
انطلاقة
يقول عبدالله الجفالي: انطلقت في عالم الفن منذ صغري، وكان هذا من خلال إحداثي الكثير من المقالب بين شباب «الفريج». وأعتبر أن انطلاقتي الفعلية مع مسرح عجمان وكان هذا في فترة الثمانينات.
وبلا مجاملة فإن عبدالله الجفالي ممثل مسرحي من الطراز الرفيع، مخضرم بالعشق المسرحي، أعطى الفن عامة، والمسرح خاصة، ولا يزال يتتلمذ على يده الكثير وأصبحوا نجوماً يشار لهم بالبنان، مثقف ومعلم عركته تجارب الحياة والفن وصنعت منه أستاذاً بالفهم المسرحي بمرتبة الشرف..
وفي هذا الإطار يوضح الجفالي: أجد نفسي وأحقق إبداعي أكثر على خشبة المسرح الذي يعتبر لغة الروح والجسد بآن معاً، والفنان الحقيقي هو من يستطيع أن يوظف هذه اللغة بشكل صحيح ومتناغم لكي يقدمها بأفضل وسيلة ممكنة لتكون لذيذة المذاق وسهلة الهضم على نفس المشاهد لكون العلاقة بينهما تتم بشكل مباشر ودون حجاب.. وسر تفضيلي للمسرح أكثر هو حبي لمواجهة جمهوري بشكل مباشر، ومعرفة ردود أفعالهم إزاء ما أقدمه.
جديده
شارك الجفالي في العام الماضي في مسلسلات متعددة منها: حاير طاير، وحظ يا نصيب، وريح الشمال.. كما سيتابعه جمهوره في رمضان هذا العام عبر مشاركاته الجديدة وذلك في باقة من المسلسلات وهي: «حلوم أم العلوم» و«بيت العوانس» و«دروب المطايا»، كما سيشارك بأداء صوتي في مسلسل كرتوني.
ومن جانب آخر فإن الجفالي فنان كوميدي، يؤدي أدوراه بعفوية، بعيداً عن التصنع الذي يهمش دور الفنان ولا يقربه من قلوب المشاهدين، فالجفالي يعتبر نفسه فناناً يميل لتأدية الأدوار الكوميدية والتراجيدية، إلا أنه يُفضل تأدية الأدوار المركبة أكثر.
دعم الشباب
الفنان الجفالي يشارك في فيلم «السباق» الذي ينتجه مجموعة من الشباب الإماراتيين، وعن ذلك يقول: أحببت المساهمة في إيصال وجهة نظر هؤلاء الشبان للمجتمع، لأني أعتقد أنه آن الأوان لدعم الشباب، وفي السابق كان الدعم متوفراً لنا من الحكومة، بينما يعاني الشباب حالياً من الدعم المشروط.
وبالتالي هذا يصعّب عليهم إيصال أفكارهم، كما أن الفيلم يتمتع بالحس الشبابي، بغض النظر عن التقنية وضخامة الإنتاج، فهو بالإمكانات المتاحة لهم جيد، كما أنه فرصة لهؤلاء الشبان، كي يعبروا عن رأيهم في الحياة، مؤكداً أن الشباب الإماراتيين يعملون جيداً ويشاركون في المهرجانات لذا على جيلنا أن يتساهل معهم ويدعمهم كي يحققوا أهدافهم.
عصر ذهبي
وأشار الفنان الجفالي الى أن الدراما المحلية تتهيأ لدخول عصرها الذهبي، بعد مبادرة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتكريم الفنانين المتميزين، والإعلان عن إنتاج 10 مسلسلات محلية العام المقبل. مضيفاً: ان الإنتاج المحلي حقق تقدماً ملموساً من ناحية الإقبال الجماهيري، وهو نتيجة مترتبة على حجم الجهد المبذول من مؤسسة دبي للإعلام، كما أن الفنانين الإماراتيين وضعوا بصمتهم بوضوح على هوية هذا الإنجاز.
أنشطة أخرى
وللفنان الجفالي أنشطة فنية أخرى منها تشجيعه الخالد لفريق نادي الشباب الرياضي من خلال استعراضات متمثلة في إلقاء الشعر الشعبي على مدرجات الملاعب محفزاً بها فريق النادي على الفوز، ويعتبره كثير من الناس كبير مشجعي نادي الشباب. كما سيعلق الجفالي رسمياً على بطولة الكرة الشاطئية في الدولة والتي ستكون خلال الفترة المقبلة. ومن جانب آخر فإن الجفالي لا يزال يشارك منذ عام 96 في تقديم الكثير من المسابقات الثقافية التي تنظمها دائرة السياحة بدبي.
رأي
وعن رأيه بعلاقة الجيل القديم بالجديد يقول: الوجوه الجديدة ممتازة وبشكل عام أرى أبوية من الجيل القديم للجديد.. ولا أنكر أن هناك الكثير من كبار الفنانين اكتشفوا الكثير من الوجوه الشابة والذين حصلوا على الفرصة كاملة بجانبهم، وشكوى البعض حالات فردية، وإنما العلاقة في المجمل ممتازة إلى أبعد الحدود على المستويين الإنساني والمهني.
وعن رأيه أيضاً في غياب المخرج الإماراتي في أغلب الأعمال المحلية يقول: كيف تسير الدراما على قدم واحدة وهي قدم النجوم فقط؟ المخرج عنصر أساسي ومهم جداً للعمل الدرامي، وأرى أن الموضوع يحتاج إلى نظرة من المسؤولين عن الفضائيات والتلفزيونات في الدولة لتدريب كوادر جديدة في الاخراج.
دبي - جميلة إسماعيل
