يعتبر ديكور المنازل والأثاث،واحداً من المجالات التي تتطور بشكل كبير، وهو إلى حد ما يواكب كل جديد في عالم الموضة،شأنه في ذلك شأن الأزياء و الملابس.والدليل على ذلك، اهتمام العديد من المصممين العالمين، من أمثال كينزو وجورجيو أرماني،بإضافة لمساتهم الخاصة على فن الديكور والأثاث. وتناغماً مع التوجه العام نحو البساطة في مختلف خطوط التصميم، تحولت صناعة الديكور وتصميم الأثاث، على اختلاف أنماطها ومدارسها العصرية أو الكلاسيكية، إلى أفكار ذكية و متفردة، تبرز جماليات المنزل وذوقها الرفيع.
«الحواس الخمس» دخل عالم Q Home decor «كيو هوم ديكور» لتصميم والأثاث، لتعرف على توجهات الموضة العالمية، ومقاربتها بالأذواق العربية أو الشرقية، وفقاً لإرشادات المصممة وخبيرة الديكور السويدية من أصل إيراني صوفي مير. في مستهل حديثها، تؤكد صوفي مير أن الديكورات الحديثة بأنماطها وتصميماتها ذات الخطوط الطولية والعرضية المستقيمة،هي الاتجاه العصري في تأثيث منزل أو فيلا، لما تتميز به من بساطة،وحيادية في الألوان،والعملية في الأداء. وتشير إلى أنه على الرغم من أن الكثيرين، لا يزالون يحرصون على الطابع الكلاسيكي في ديكورات منازلهم، المتميزة بالنقوش والانحناءات الكثيرة في تصميم الأثاث، غير أن اللون الحديث استطاع إثبات وجوده بقوة، ولو في ركن صغير وبسيط،فهو يخدم أغراضاً كثيرة، ويقوم بأدوار متنوعة في وقت واحد.
وترى صوفي أن أكثر ما يميز المنزل العصري، هي المقتنيات التي يضمها من الأثاث، وأماكن توزيعها بما يتناسب مع المكان والاستخدام، والحالة الذوقية لأصحاب المنزل، حيث أن فخامة المنزل ليست وحدها معيار الأناقة والتميز، شرط أن يحدث التناغم المطلوب بين أثاث المنزل، وطبيعته ومساحته وألوانه وميول وشخصيات ساكنيه. وحسب المصممة السويدية، فإن بساطة الديكور الداخلي تتجلى في الأشكال الجديدة من تصاميم غرف النوم،التي لم تعد من الخشب المزخرف أو المنحوت، فهذه اللمسات من الزخارف والنقوش، تكاد أن تختفي من الأسواق. مؤكدة أن التوجه الحالي يعتمد على التغير في الشكل الفني لقطعة الديكور بكاملها، وليس في تفاصيلها الصغيرة. وإذا كانت التصميمات الحديثة لغرف النوم، لا تروق للأغلبية من النساء، حيث تفتقد بشكل كبير إلى الإحساس بالرومانسية و الحميمية، إلا أن البعض يجدها اتجاهاً جديداً، من الممكن تنسيقه وتزويده ببعض العناصر التزيينية البسيطة للوصول إلى الرومانسيةالمطلوبة. كما إن البساطة أيضاً طالت قطعة الديكور، فأصبح حجمها أقل نسبياً من الأحجام المستخدمةسابقاً، حيث أن أغلب الموديلات الحديثة من غرف النوم وبخاصة الأسرة،ظهرت صغيرة الحجم من دون أي إسراف في استخدام المواد .
وتعتبر المصممة السويدية صوفي صوفي أن نظرة سريعة، على كل ما هو جديد فى عالم الديكور والتصميم الداخلي، تبين أن التصميمات أصبحت تعتمد على إبراز المساحات الفارغة، وعدم إحداث أي نوع من الزحام بين قطع الأثاث. وتوضح بأنه من من غير المستحب تجميع مجموعة من الأثاث في مكان واحد، لمجرد ملء المكان،بل يجب عند وضع كل قطعة من الأثاث أن يكون لها معنى وإضافة للمكان،مع الاعتدال في استخدام الديكورات والإكسسوارات. ومثلما اتجهت أغلب خطوط الديكور والأثاث الحديث، إلى جعل الأثاث أكثر عصرية وحيوية، من كونه مجرد قطعة فنية قد يتحير الكثيرون في طريقة التعامل معها، فأغلب قطع الأثاث الحديث تستطيع تصغيرها وتكبيرها حسب المكان، كما أن بعضها قد يصمم قطعاً منفصلة تكون الشكل أو القطعة ككل، ويمكن الاستغناء عن أجزاء منها في حالة المساحات الضيقة. أما على مستوى الألوان المستخدمة،فقد باتت تميل بغالبيتها،إلى الألوان الصريحة البسيطة،حيث يتم استخدام لون واحد فقط أو لونين،من دون رسومات أو زخارف، كما كان سائداً في السابق .
واللافت أنه بعد غياب طال عقوداً عدة،يعود ورق الجدران إلى منصة الديكور،متسلحاً بالحداثة والأناقة، بعد أن ظلت جاذبيته انعكاساً للموضة السائدة خلال فترتي الستينات والسبعينات من القرن الماضي، ثم اختفت بعد أن لم تستطع مقاومة زحف الدهان بألوانه وأشكاله المتطورة، لكن يبدو أنها كانت مسألة وقت فقط، استرجع فيها ورق الجدران قوته، ليعود مرة أخرى بأشكال فنية وكأنها لوحات.
ويعود الفضل في انتعاشه في الآونة الأخيرة إلى اقتناع العملاء به وبجمالياته، خصوصاً أنه في رأي البعض من مصممي الديكور الداخلي، أصبح يتمتع بمواصفات ومزايا أفضل من الدهان، فضلاً عن أنه يتيح لصاحب البيت خيارات متعددة، من حيث الأشكال والألوان والنوعيات التي تعد بالمئات وبعلامات تجارية مختلفة.
الاسم: صوفي مير
الجنسية: سويدية
العمر: 27 سنة
محل الإقامة: ددبي
المهنة: خبيرة ومصممة ديكور
الهواية: الرياضة
اللون المفضل: البرتقالي والذهبي
دبي - رشا عبد المنعم



