بدأ طفلاً يغني في المناسبات المدرسية، وواصل هوايته حتى المرحلة الجامعية وهو يتعلم الدراسات المصرفية ، حينها شعر بضرورة صقل هوايته ليحولها الى احتراف.. دندن بالعود في «صالة» المنزل فكسر أخوه عبد الله عوده الأول فأضرب عن الغناء حتى أهدته والدته عوداً جديداً والغريب أن عبد الله أصبح يتصل به مؤخراً ليستمع لدندنته بين الحين والآخر . «الحواس الخمس» تأثرت بدندنة عوده وكانت معه هذه اللحظات الموسيقية ..
اسمك عادي جداً .. لماذا لم تختر اسماً فنياً أو مستعاراً؟عادل عبد الله .. اسم جميل وفني اختاره لي الأهل والجمهور عرفني به، وأفضل أن يعرفني الناس باسمي الحقيقي فهو أقرب للقلب من الألقاب حدثنا عن انطلاقتك إلى عالم الفن.بدأت مطرباً صغيراً بأغنية «شدني الشوق» بعدها توقفت لمدة عام نتيجة ظروف خاصة، وقد حصلت هذه الأغنية على المركز الثاني في سباق الأغنيات على إذاعة إمارات إف إم بالرغم من مشاركة عدد من نجوم الغناء العربي في السباق مثل نانسي عجرم ورجاء بالمليح وعبدالله الرويشد وعبدالله رشاد وفرقة ميامي فحصدت المركز الثاني بعد الفنانة رجاء بالمليح وهو نجاح كبير بالنسبة لمطرب مبتدئ.بعدها أطلقت أغنيته دموع التجني كلمات الشاعر حسين لوتاه، وهي أغنية يرضي بها الشاعر محبوبته ولقد قمنا ببلورة الأغنية في الفيديو كليب كعمل اجتماعي فيصور العمل أب مهمل في معاملة ابنه ، فلاقت الأغنية تفاعلا جماهيريا كبيرا خصوصاً من جانب المقصرين في حق أبنائهم فتلقيت اتصالات من عدة أشخاص تأثروا بكلماتها وتصويرها، واصفين شعورهم بالذنب تجاه أبنائهم .
بعدها كانت أغنية ذكروها والتي جاءت بثوب مختلف قريب من الطابع اليمني أو السعودي وهي من كلمات الشاعر حسين لوتاه أيضاً ، ثم قصيدته أيضاً الذكرى الجميلة.المطرب عادل عبدالله والشاعر حسين لوتاه .. ما سر هذا الثنائي شبه الدائم؟بالمناسبة أنا الوحيد الذي غنيت لأبوأحمد، فقد سمعني صدفة عندما كنت أغني قصيدتة عيون الوحش في الأستوديو التي أعجبت بها فصادف أن قدم إلى الأستوديو ليسجل قصيدة، فاستغرب عندما سمعني.وكنت مترددا بسبب معرفتي رفضه شبه التام لغناء قصائده، لكنني جازفت وكان الأمر يستحق، وسعدت كثيراً عندما علق : كأنك دخلت في داخلي وطلعت إحساسي بصوتك ومنذ ذلك اليوم بدأنا التعاون، وبالفعل دعمني بوأحمد كثيراً وشجعني في كثير من المناسبات لاسيما وسائل الإعلام، أفضله على بقية الشعراء فهو لا يكتب القصيدة بل يفرغ أحاسيسه بكل صدق على الورق.
أين ألبومك من السوق؟
تأخرت في إطلاق ألبومي الأول نتيجة ظروف خاصة وأخرى فنية وأعمال خاصة من أعراس وأعياد ميلاد، هذه الأعمال مفيدة مادياً وفنياً من ناحية الخبرة لكنها تأثر على سرعتي في تدشين ألبومي الجديد الذي سيكون من إنتاجي الخاص، لا أدري متى سيرى ألبومي النور لكن أعلم بأنه قريب جداً، اخترت حتى الآن 7 أغنيات للألبوم، لا يوجد رقم معين أسعى إليه في ألبومي الأول لكنني أحاول ألا أكثر وأن يكون منوع قدر الإمكان . هناك 3 ألحان من مروان المزروعي ولحنين من تأليفي إلى جانب عدد من الأسماء لا أستطيع البوح بها حالياً حتى يتم التأكيد على التعاون.
ما رأيك بغناء اللهجات الأخرى وهل سيضم ألبومك أغنيات عربية ؟
التجارب جميلة وأفكر بالغناء باللهجة المصرية ، ليس بالضرورة أن يلتزم كل مطرب بلهجتة الأصلية ، فالفنان الكبير عبد الحليم حافظ عندما غنى ياهلي بالخليجي أجادها بالرغم من أن إيقاعها 6/8 وهو إيقاع صعب وغير دارج بكثرة في مصر، فغناؤها كان مفاجأة للخليجيين.
هل للدويتو نصيب من ألبومك الجديد؟
الفكرة موجودة وقد عرضتها على عدة مطربات ولاقت تجاوب من بعضهن، والعمل جاري في إحدى الأغنيات لكني أفضل ألا أفصح عن اسم المطربة حالياً.
مع من تتعاون من الملحنين والمطربين أيضاً كملحن ؟
تعاونت مع مروان المزروعي وهو ملحن فذ لكنه مقل بسبب انشغاله فهو رجل أعمال وقد تعاونت معه في أغنيتي دموع التجني كما تعاونت معه في الألبوم الجديد. تعاونت أيضاً مع بعض من الملحنين غير معروفين في عدد من الأغاني الخاصة بالأعراس وأعياد الميلاد. وقد لحنت أغنية ذكروها كما قدمت لحناً لفنان صاعد اسمه ماجد عبد الله وتم تصوريها فيديوكليب ولاقت نجاحاً جميلاً، كما لحنت لمطربة تركية اسمها شهرزاد في عمل مشترك بين تركيا والإمارات وعرض الكليب في تركيا وكان له صدى جميل هناك.
سمعت بك أديت عدداً من الأغنيات الوطنية ..
نعم .. هو ألبوم وطني بعنوان «زايد في قلوبنا» منوع من إنتاج جامعة زايد، صورت منه 3 أغنيات، لكنه لم يتداول بشكل تجاري في السوق فهو من إنتاج الجامعة ووزع على الحضور .
هل من الممكن أن تغني بالمجان؟
ولما لا لكن شرط أن ألقى التقدير من الشخص أو الجهة المنظمة ، التقدير أهم بكثير من المادة .
هل تؤيد أن يكون الفن مصدر رزق أو مجرد هواية؟
هي مسألة مبدأ خاص بالشخص نفسه، ما نلحظه حالياً أن بعضا من يفشل في المجال المهني أصبح يلجأ للفن لتعويض فشله، والبعض استطاع النجاح لكن البعض لم يتمكن.
ما رأيك بالغناء في «تترات» المسلسلات، هل هي علامة سلبية أو إيجابية للمطرب ؟
إيجابية بالطبع .. فإذا كان اللحن جميل والكلمات أيضاً وتعرض الأغنية خلال الشهر مرتين يومياً فسيحقق المطرب انتشارا ممتازا خصوصاً إذا كان المسلسل ناجحا ومشاهدا
هل يمكن صناعة مطرب من الفراغ؟
الموهبة هي الأساس، ولابد أيضاً من تثقيف أذن الهاوي صاحب الموهبة فيسمع أنواعا مختلفة من ألوان الغناء وبالتالي يمكن أن يطور نفسه . هناك عدة خطوات أخرى لابد أن يتبعها الهاوي ليحترف الغناء ، لكن للأسف هناك العديد على ساحتنا الفنية يصنفون ضمن المطربين لكنهم بدون أية أسس ولا خلفيات موسيقية بسيطة ، الجمهور العادي لا يلاحظ أخطاء الغناء لكن الموسيقين يلاحظنوها بسرعة.
هل تود ذكر أي أسماء؟
لست في موضع الحكم على أحد وبالعكس فأنا أطلب من الموسيقيين والمطربين أن يحكموا علي ويقيموا تجربتي.
برامج الغناء.. هل فكرت في المشاركة فيها يوماً اختصاراً للشهرة؟
لم أحبذ الاشتراك في مثل هذه البرامج خصوصاً وأن بعضها يتضمن أموراً تتنافى مع عاداتنا بحكم الاختلاط وغيره مما حدث فيه الكثير من الكلام، السبب الثاني أن مثل هذه البرامج قد تصنع المطرب بالمادة، ولا يمكن اعتبارها مقياسا، فالمقياس الحقيقي هو عندما ينزل المطرب أغنية أو ألبوم ويتفاعل الناس معه..
في الفترة الأخيرة أصبح المظهر أهم لاسيما بين الفنانات.. ما رأيك في هذا الكلام؟
في كل مجتمع هناك فئة تهتم بالشكل لكني أكيد بأنه لا يزال هناك من يفضلون الصوت الجميل.. عموماً المظهر والهيئة مهمان جداً بالإضافة إلى الصوت لكن الصوت هو الأهم مع الاهتمام بالمظهر.
هل ينطبق هذا الكلام أيضاً على موضوع الفيديو كليب؟
نحن في عصر الصورة .. لابد من تصوير الأغاني ، ولابد من أن ينتقي المطرب أغانيه التي تصل إلى الناس وتكون قريبة منهم ، الفيديو كليب جداً مهم .. صورت 6 أغاني تعرض في نجوم وميوزك بلس وسما دبي وعدد من القنوات أيضاً.
هل تلجأ لعقود الاحتكار اختصاراً لمشوار الشهرة والدعاية؟
مستحيل أن ألجأ لعقود الاحتكار التي تخنق وتدفن المطرب بدلاً من إظهاره ، الموضوع برمته يعتمد على البنود، لكنني أفضل ألا أدخل في هذا الموضوع.
دبي - أمينة الجسمي


