خلال عامه الأول، استطاع «الحواس الخمس»، ملحق المنوعات و«اللايف ستايل»، الذي يرافق «البيان» يومياً ولا يزال،أن يؤسس له رصيداً طيباً من القراء والفنانين على حد سواء، محققاً بذلك، بعضاً من أهداف وشروط إصداره، التي تتلخص بتقديمه إضافة جديدة في عالم الصحافة الإماراتية.
وحين صدر هذا الملحق، لفت الأنظار الى اسمه، فماذا تعني تسمية «الحواس الخمس»؟ ببساطة، ان يقدم الصحافي تصوره لمادة متكاملة تغني حواس الانسان، وتحقق جذباً بموضوعاتها التي تم اختيارها، شريطة ان يصل هذا الامر الى القارئ، وإلا انفرطت حبات الابداع، وبالتالي، حين بدأ الملحق يعبر عن هويته ومساره في الصحافة الإماراتية، كان هناك انطباعات مختلفة عن طبيعة هذا المولود الجديد، الذي جمع مواد مختلفة عن كل ما تحمله الحياة، من صفات ومفاجآت وحب وجمال. ولأجل هذا صار ينظر للملحق الجديد الصادر مع «البيان»، على أنه المولود الذي يراهن عليه في اعتماد طريقة جديدة لتسليط الضوء على قضايا فنية واجتماعية وغيرها، واكتشاف أماكن لم يتم دخولها سابقاً..
وفيما يخص الفنون، أصبح بالإمكان القول إن هناك تصوراً نوعياً للمادة الفنية، وتقديراً للصورة الصحافية التي يكرم من خلالها الفنان عبر صفحات «الحواس الخمس»، ولعل أهم ما لفت نظر الفنانين هو التكريم الذي يمنحهم إياه الملحق، حينما تقدم لهم صورة بحجم كبير، وتفاصيل عن سيرتهم الذاتية التي غالباً ما يرغب القارئ بمعرفتها، ولكن لا يتاح له الحصول عليها بشكل مباشر، وهنا كان للملحق دور مهم في تقديم مادة تفصيلية عن المشاهير العرب.
لن ندعي أن الطريق كان سهلاً، أو أن الفكرة دخلت في ذهن الصحافي والقارئ على حد سواء.. ولكن، مع مرور الوقت، وجد الكثير من المشككين ان النظام والآلية اللذين يعمل بهما الملحق، أثبتا أن له حضوراً وفاعلية في تمكين القارئ والفنان في آن معاً، من تشكيل صفقة ما باتجاه تقديم تصور فني صحافي مختلف، عما قدم سابقاً في الصحافة اليومية،على الأقل محلياً وخليجياً ربما.
وبطبيعة الحال استطاع الملحق تقديم تصور يومي ضمن نظام عمل المجلة، فاستحق وصفه بالمجلة اليومية التي تصدر تحت اسم «الحواس الخمس».
وكان الهم منذ البداية، مواكبة ما يقدمه الفنان الإماراتي للساحة الفنية المحلية،ومتابعة نشاطاته خطوة بخطوة، وهكذا سجلنا تفاصيل الكثيرمن الأعمال الدرامية والبرامجية في مختلف المحطات متنقلين بين تلفزيونات دبي وابوظبي والشارقة محققين تغطيات شاملة للأحداث الثقافية والفنية، التي قدمتها الفجيرة والشارقة، مع اطلالات لشخصيات فنية وثقافية واجتماعية لافتة، كان «الحواس الخمس» بالنسبة إليها الحضن الذي تابعها بكل حب واهتمام.
وإزاء حصاد السنة الأولى، كان لا بد لنا من استطلاع آراء وانطباعات نخبة من الذين واكبناهم وتابعونا، لنقف على ما تركه هذا الإصدار في نفوسهم.. وكان من المهم بالنسبة إلى فريق العمل في «الحواس الخمس»، وبالطبع لدى الصحيفة الأم «البيان»، أن يتلقوا الأصداء التي تأتي من هنا وهناك، بغض النظرعما إذا كانت مديحاً أم انتقاداً، فالمسألة أساساً كانت في رصد مدى التفاعل، ليبنى على الشيء مقتضاه.
بالطبع، كان للفنانين الإماراتيين والعرب حضورهم في هذا اليوم الاحتفالي، حيث طالب الفنان السوري أسعد فضة بتشكيل «نادي أصدقاء الحواس الخمس»، أو فكرة تجمع معنوي يضم كل الذين عاشوا لحظات جميلة، أثناء استضافتهم بين طيات صفحاته.
ورأى رئيس جمعية المسرحيين الإماراتيين إسماعيل عبد الله أن ملحق «الحواس الخمس»، جاء في وقته متزامناً مع نهضة نوعية تعيشها الامارات على صعيد المسرح والتلفزيون. وأكد أن الملحق تعامل مع مختلف الاحداث الفنية بمنتهى الاهتمام والموضوعية، وقدم شكلاً ومضموناً مختلفين لهوية الصحافة الفنية في الإمارات يحترمان ذائقة المشاهد والقارئ والفنان، متمنياً ان يكون هذا الامر دليل عمل للملحق الذي يأمل استمراره بهذا الزخم والحضور.
من جهته، اعتبرالفنان أحمد الجسمي أن شهادته في «الحواس الخمس» مجروحة، لأنه يعتبر نفسه صديقاً حميماً له، إذ لا بد أن يقرأ كل جديد في الفن من خلاله، مشيراً إلى أنه لا يبدأ نهاره إلا حينما يعلم أن «البيان» صارت على طاولته في المكتب. ويكشف الجسمي عن أن سعادته كانت كبيرة، حين تابع «الحواس الخمس» مختلف الأعمال التي قدمها العام الماضي، ونشرت له على صفحاته حوارات وتصريحات عدة.
وقال: «إن هناك تصوراً مختلفاً عن الاعلام الفني الاماراتي من خلال «الحواس الخمس» حيث ظهرت صورتي على غلاف كامل للمرة الأولى في حياتي، على الرغم من انني أعمل في الفن منذ أكثر من عشرين عاماً، وهذا تقدير منكم.. وكلمة كل عام والحواس بخير قليلة بحق هذا الملحق الجميل، فهو يحتاج الى أكثر من هذا التقدير بكثير».
وأكد بلال عبد الله أحد الفنانين الاماراتيين، الذين واكبهم الملحق العام الماضي،أن هناك جسراُ متيناً بنته الثقة المتبادلة بين هذا الملحق والفنانين الاماراتيين، ليتحول هذا الملحق إلى صوت متميز للفن الإماراتي، ولتكون تلك الحواس العين التي تتابعنا وتتابع أعمالنا بمنتهى المسؤولية والاحترام والتقدير.
ولا يبتعد الدكتور حبيب غلوم عن أجواء ما ذكره زملاؤه، ويشير إلى أن الاعلام لم يسبق له مواكبة عمل الفنان الاماراتي بمثل هذه التفاصيل والجدية، وبالتالي فإن ملحق «الحواس الخمس» يعتبر نقلة نوعية في الإعلام الإماراتي الذي يهتم بطبيعة عمل الفنان، تزامناً مع تلك النهضة التي عاشتها الإمارات وهي فنية مئة بالمئة العام المنصرم.
من جانبه، قال محمد الأفخم: «إن «الحواس الخمس» صار سنداً داعماً لآلية عملنا في الفجيرة، ونحن نتابع تغطية فنية وثقافية قل نظيرها، لما نسعى لتقديمه من مشاريع ثقافية، واؤكد ان مهرجان الربابة حفل بتغطية إعلامية ممتازة على صفحات هذا الملحق، شأنه في هذا شأن معظم الفعاليات التي قدمناها، والتي حظيت بكل تقدير واحترام من قبلكم».
دبي - جمال آدم

