أحدث مصممو الديكور في السنوات الأخيرة، نقلة فنية في تصميماتهم، بما يتناسب ومتطلبات الناس المتجددة في المنازل التي يعيشون فيها، أو في أماكن عملهم.ويرى ياسر إسماعيل أحد رواد صناعة الأثاث في مصر بأن أثاث الشقة هو خير تعبير عن صاحبها، مؤكداً أن من خلاله نستطيع التعرف إلى شخصيته، إذا كانت هادئة تعشق الألوان ذات التأثير البسيط، أو متقبلة تتطلب وجود العديد من الألوان المختلطة والمختلفة في الأثاث.

ورغم تخرج إسماعيل من كلية التجارة التي تعتمد على لغة الأرقام، إلا أن الناظر إلى تصاميمه، سيدرك حتمًا أنه فنانٌ يسعى إلى التميز، حيث يبتكر ما يصممه من رحم الأصالة الزمانية والمكانية العربية، من دون أن ينفي في الوقت ذاته، أهمية الإطلاع على الأفكار والمدارس الغربية في صناعة الديكور والأثاث لمعرفة الجديد منها، ومدى صلاحيتها لبيئتنا العربية والإسلاميةالديكور، كما يقول مصمم الأثاث ياسر اسماعيل، يتطلب موهبة من الله سبحانه وتعالى.. لافتاً إلى أن هذه الموهبة تلعب دورًا كبيرًا في احتراف أي شخص لعالمي الديكور والأثاث المنزلي، وهو ما حدث معه، غير أنه حرص على دعم موهبته بالخبرة العملية، من خلال الذهاب إلى العديد من معارض الديكور والورش الصناعية.

عالم الستائر

وفضلاً عن إلمامه بالعديد من المدارس الفنية، إلا أن ياسر إسماعيل قرر التخصص في تقديم نوعية محددة، من ديكورات وأثاثات المنزل العصري، تضمنت كل ما يختص بعالم الستائر والأنتريهات والأركان وغرف الطعام، متحررًا في أفكاره من كل ما هو شائع ومعتاد، حريصًا على تقديم إبداعات تزاوج بين القديم والجديد، بتصاميم بسيطة، تعبر كل منها عن شخصية كل من يريدها في منزله.

ويؤكد المصمم إسماعيل على أهمية أن يسعى كل فنان للتجديد في مكانه، وعدم الركون إلى التقليدية، بل عليه أن يبحر في بحور الخيال، ليستخرج منها ما يزين الواقع ويخرجه من نمطيته.

ويضيف قائلاً: (إن الإنسان كي يتميز في عالم الأثاث والديكور، ألالابد له من التوسع في الاحتكاك و الاطلاع و متابعة الجديد في كل مكان).. ولفت أيضاً إلى ضرورة جلوس مصمم الأثاث مع العميل قبل البدء في التنفيذ، حتيألايتعرف عن قرب على سمات وطبائع الزبائن، ومن الأهمية ألا يفرض ذوقه عليه، بل يحاول الاستفادة من ذوقه ويغيره إلى الأحسن، ويستغله في خبرة وأداء جديدين.

وحول تصميماته، يقول:( بالنسبة للأركان والأنتريهات، هناك العديد من التصميمات المختلفة التي تتباين وتختلف في الألوان والأفكار، أما أبرز الخامات التي أعتمد عليها،فهي الخشب بمختلف أنواعه والفايبر والأسفنج في الأنتريهات..وبالنسبة للأقمشة، أستخدم الشاموزت، وهو عبارة عن حرير وقطن وفايبر، وكذلك الشانليا، وهي قطيفة وقطن وبوليستر، بالإضافة إلى الأقطان والحرائر وغيرها من الأقمشة.

ألوان 2009

ويتحدث ياسر إسماعيل عن رؤيته إلى الألوان الأكثر استخداماً في هذا الموسم قائلاً:(هناك الألوان العادية مثل البني، الأحمر، الأخضر، جميع الألوان الدارجة، وكذلك الألوان الفوسفورية التي تعطي إضاءة وهي خليط بين الألوان، وبعضها مثل الكحلي مع التوركواز).

ويضيف قائلاً:( تتنوع التصاميم بين المودرن المغطى بالكامل، والستايل الذي يكون الخشب فيه ظاهرًا، ومشغولا يدويًا، وهناك أيضا تصميمات على هيئة الحرف ج ،تختلف باختلاف ذوق العميل بالنسبة إلى المساحة والمكان واللون؛ فمثلا الأنتريه حرف ج يفضل للمساحات الضيقة، لكن هناك بعض العملاء يفضلونه في مكان واسع، فنقوم بتوظيف ذلك مع المساحة). وفيما يتعلق بعالم الستائر، يقول إسماعيل إنها في مفهوم مصممي الديكور بمثابة (عروس المنزل)، باعتبارها الواجهة التي تشير إلى ذوق ساكنيه، حيث تشكل 70% من الديكور بالكامل، كما أنها تعطي الشكل النهائي للحوائط والأثاثات والألوان أيضًا.

الستائر العربية

ويتحدث إسماعيل عن أحدث التصاميم من الستائر، مشيراً إلى أن هناك ستائر فراشة، وتفصيل، وإكسسوارات، وتتنوع الخامات المستخدمة فيها ما بين قطن، وحرير، وبوليستر، والتافتا، والأورغنزا، والقطيفة..

وعن أبرز التصاميم في صيف 2009، يختم المصمم المصري ياسر إسماعيل حديثه بالقول:( إن التوجه حالياً نحو الستائر العربية، وهي عبارة عن فوستنات ومناديل وجوانب، وتكون من ثلاث طبقات فوق بعضها، وأيضا هناك ستائر أميركية، وتصاميم جامعة بين المودرن والإستيل، تستخدم الفراشات واليدوي مع الإكسسوارات، التي تعطي شكلاً جماليًا لا تخطئه عين الزائرين.

القاهرة - ( دار الإعلام العربية)