لم يعد الصراع بين المطربين يقتصر فقط على كلمات الأغاني والألحان والحفلات والأفلام السينمائية بل امتد ليشمل الإعلانات!!...لتتحول الساحة الفنية لحرب إعلانية تقودها المطربات اللبنانيات في المرتبة الأولى، مستوليات على الزعامة الإعلانية رافعات شعار «فِد واستفد».

نجحت المطربة اليسا في اعتلاء عرش المطربات الأكثر طلبا في الإعلانات من بين نجمات جيلها وأصبحت الوجه المفضل للكثير من الماركات العالمية ، حيث روجت لمجوهرات لازوردي، وعينت سفيرة لماركة الساعات في منطقة الشرق الأوسط وصورت إعلانات فوتوغرافية أيضا لصالح شركات نظارات وشركة سامسونغ للمحمول، كذلك قامت بالإعلان عن عطر يحمل اسمها، حتى أطلق عليها لقب مطربة الإعلانات و ملكة المجوهرات الأولى، أو المرأة الذهب.وبررت اليسا اتجاهها لمجال الإعلانات التجارية بقولها: كثير من المنتجين طلبوا مني أن أكون واجهة لمنتجاتهم، أو سفيرة لهذا المنتج، وأنا فنانة وهذا يضيف لرصيدي، فالفن جيد والإعلانات أيضا جيدة.

تبدو الفنانة إليسا الرابط المشترك بين أكثر من مشكلة إعلانية، الأولى كانت مع أمل حجازي التي اتهمتها بأنها خطفت منها إعلان كان مع إحدى شركات المجوهرات في اللحظات الأخيرة، وأكدت أمل أنها بعد أن وقعت العقد الخاص بهذا الإعلان، اتصل مندوب الشركة بمدير أعمالها وأخبره بأنهم استبدل بأمل «اليسا».

حرب خفية

في الوقت نفسه كانت هناك حرب خفية تدور بين اليسا وهيفاء وهبي وسببها أيضا إعلان حول منتج شهير ، كان بطلة إعلانه اليسا في الشرق الأوسط، وبعد أن تعاقدت الشركة مع هيفاء، لم تتقبل اليسا دخول هيفاء ورفضت تجديد العقد.

بينما قالت هيفاء: إن الشركة هي التي استغنت عن اليسا لأن شعبيتها أكبر من اليسا، فهي تعد أيضا أحد نجوم الدعاية لشركة بيبسي،كما أنها كانت نجمة لمجوهرات شركة شوبار في مهرجان كان السينمائي، و الوجه الإعلاني لخبير التجميل بسام فتوح والوجه الإعلاني لتعليم اللغة الانجليزية للشباب، وقادت حملات توعية للحماية من مرض سرطان الثدي.

أما نانسي عجرم فقد نجحت في الترويج لمجوهرات داماس ومجلس الذهب العالمي وحملتا عنوان فرفشة ورومانس، لاستهداف جيل الشباب العربي، وبالفعل أشارت الإحصائيات بزيادة معدلات مبيعات داماس بصورة ملحوظة.

وقد اختيرت نانسي عجرم للترويج لهذه التشكيلة نظرا لسحرها الخاص الذي تتمته به الفنانة الشابة وشعبيتها الواسعة في صفوف الشباب وذلك وفقا لاستطلاع قامت به شركة بريطانية وشمل 6500 مقابلة مع شباب عرب، وتضمن مجموعة من الأسئلة من بينها: من تعتقد أن تكون سفيرة لمجوهرات داماس؟ فكانت إجابة 83% من العينة نانسي عجرم، كما أنها إحدى نجوم الدعاية لشركة كوكاكولا، وسفيرة شركة سوني أريكسون.

الثلاثي الذهبي

والدليل على نجاح الثلاثي هيفا ونانسي واليسا في مجال الإعلانات تصريح احدى الجرائد الأميركية البارزة في تقرير أن عملاقي المشروبات الخفيفة الأميركيتين كوكاكولا وبيبسي استطاعتا التغلب على جزء كبير من المقاطعة الشعبية العربية لهما نتيجة لاستخدامهما لمطربات الغناء العربي مثل نانسي عجرم وهيفاء وهبي واليسا واستهدافهما لسوق الشباب والمراهقين للالتفاف على المقاطعة العربية التي نشأت نتيجة دعمهما لإسرائيل.

يقول راضي مدير الإقليم لشركة كوكاكولا، إن الأغنية المصورة التي أنتجتها الشركة لنانسي عجرم كانت أغلى الإعلانات في وقتها بمصر، كما قامت كوكاكولا بطباعة وجه نانسي على العبوات المعدنية لمنتجاتها.

وتابع راضي قائلا: نانسي وكوكاكولا نميا معا هنا، واليوم لدينا علاقة رائعة وباقية حتى الآن.من جانب آخر تقوم المطربة يارا بترويج لساعات بونجا وصورت إعلان شامبو بانتين، وكذلك صورت إعلانا لصالح شركة فودا فون.

المطربة ميريام فارس اختيرت في بداية مشوارها للترويج عن عطر أنا والشوق وناديني، وصورت إعلان لشبكة لفودافون عن (خدمة ميني كول) التي تعطي للعميل فرصة تسجيل رسالة صوتية من تلفونية المحمول وإرسالها لأصدقائه، وشركة fresh look للعدسات اللاصقة الملونة، وشامبو صانسيلك تحت شعار الحياة لا تنتظر وتعرض فيه ميريام قصة نجاحها .

سميرة تروج للزيوت

شكل ظهور المطربة المغربية سميرة سعيد في إعلان تلفزيون للترويج لأحد أنواع الزيوت المغربية مفاجأة للجمهور المغربي، فهذه المرة الأولى التي تظهر فيها سميرة سعيد للترويج لمنتج تجاري منذ دخولها حقل الغناء، والمثير في الموضوع أن سميرة سعيد المعروفة في الوسط الفني بتميزها وذكائها في اختيار أغانيها ومسايرة كل موجات التجديدالتي تطال الحقل الغنائي، ربطت اسمها وصورتها بمنتج استهلاكي، وظهر الإعلان مثل مشهد من مشاهد الفيديو كليب،.

حيث تغني فيه مقطعا من أغنيتين وهي مش هاتنازل عنك التي حققت نجاحا كبيرا عام 1986، ثم مقطع من أغنيتها الأخيرة قويني بيك، وأثار الإعلان الفضول والتساؤل في نفس الوقت، فهناك من ربط ظهور سميرة سعيد في الإعلان التلفزيوني، برغبتها في الحصول على مكسب مادي إضافي، بعدما تردد أن مبيعات ألبوماتها تراجعت منذ ظهور أغنية يوم ورا يوم التي جمعتها بمطرب الراي الجزائري الشاب مامي.

عدسات لاصقة

أما الفنانة نوال الزغبي رغم اتخاذها قرارا بالتوقف عن التعاون مع أي إعلان لأنها تشعر أن الإعلانات تحرق صور الفنان، وإنها لا تزال تتلقى عروضا في هذا الشأن، وأحيانا تكون العروض مع إغراءات مادية مناسبة لكن قرارها بالإقلاع عن ذلك بات نهائيا مهما تكن العروض والإغراءات، إلا أننا نجدها تراجعت عن القرار وصورت إعلان للعدسات اللاصقة.

دبي- عبادة إبراهيم