نور الشريف اسم له رنين خاص في عالم التمثيل، فهو لا يحتاج إلى تعريف، خاصة أن أعماله الكثيرة والكبيرة وقفت له بقوة، وأصبحت راسخة في أذهان الناس..

في ضوء هذا، التقينا الشريف كي يفتح خزانته المليئة بالدرر ليتعرف جمهور الدراما والسينما العربية على نشاطاته المقبلة والسابقة، ويجيب عن العديد من التساؤلات حتى نزيح الستار عن مشاهد ومواقف وحكايات في حياة الرجل، خاصة أنه سيعرض له هذا العام عملان مهمان في التليفزيون هما «ماتخافوش» و«الرحايا» فإلى تفاصيل الحوار:لديك مسلسلان هذا العام.. كيف؟لم أصورهما معًا، فكل فريق عمل يقوم بدوره على حدة بحيث لا يتعارض العملان مع بعضهما، وفي ضوء ذلك بدأت بتصوير مسلسل «ماتخافوش»؛ وبعدما انتهيت منه اتجهت لتصوير دوري في المسلسل الثاني «الرحايا».لكن تقديمك عملين في عامٍ واحدٍ يتنافى مع فكرك الذي طرحته من قبل؟

أولاً أنا قصدت ذلك هذه المرة، ولكن ليس لعرض العملين في شهر رمضان، لأن عروض شهر رمضان تظلم الكثير من المسلسلات الناجحة، ولذلك اخترت أن يكون واحدًا منهما في شهر رمضان، والآخر بعيدًا عن الشهر الكريم، وأعتقد أن المسلسل الذي سأعرضه بعد رمضان سيجد فرصة جيدة أمامه، ولذلك فكرة عمل مسلسلين لا تتعارض مع تفكيري طالما أنهما لن يتم عرضهما في وقت واحد.

برأيك.. ماذا يعني «ماتخافوش»، وهل الاسم له مدلول معين؟

نعم أنا أقصد الديمقراطية، وأعتبر أننا نحتاج لممارسة حقيقية رغم اقتناعي الآن بأن هناك إعلاما يتحدث بحرية وصراحة، وينتقد رئيس الدولة نفسها، وأنا من خلال هذا العمل أحرض أجيال قادمة على عدم الخوف والدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم بأن يقولوا آرائهم بصراحة، ونحن نعلم أن الديمقراطية هي الوسيلة الوحيدة إذا تم تطبيقها ستجعلنا نعيش حياة كريمة.

ونتمتع بخيرات بلادنا حتى نستعيد الطبقة المتوسطة التي ضاعت بين الأثرياء ومصالحهم لتصبح طبقتين فقط، هي الطبقة الثرية والفقيرة، وهناك ممارسات الصرف ببذخ في المكاتب والوزارات لا بد أن يكون لنا فيها رأي أيضًا، ويمكن أن تستثمر هذه المبالغ التي تصرف ببذخ في بناء مساكن للشباب وغيرها.

هل طرحك للقضية الفلسطينية سوف يتركز على الانقسام الفلسطيني؟

ليس هذا هو المقصود، ولكننا نهتم بكشف الحركة الصهيونية العالمية، وقضية اللاجئين، والفرق بين اليهود والصهاينة؛ فهناك فرقٌ كبيرٌ بين اليهود والحركة الصهيونية العالمية، خاصة أن الحركة الصهيونية هي إنتاج أوروبي للتخلص من اليهود بإقامة وطن لهم، كما نتعرض لقضية مهمة لم تجد حظًا وافرًا من المناقشة وهي عودة اللاجئين الفلسطينيين لأرضهم، وخروج اليهود المستوطنين منها.

نراك دائمًا مهتمًا بالوجوه الجديدة..

أولاً من حق الشباب أن يتقدم ويجد فرصته، لأن الدول العربية فيها مواهب كثيرة، ورغم ذلك كل الأبواب موصدة أمامهم، وتكرار الوجوه أمر لا يحبذه الكثيرون، وأنا نفسي أكره ذلك، وكما قلت هناك كثير من المواهب لم تجد الفرصة نسبة لتكرار الوجوه لأن أغلب هؤلاء الموهوبين لم يرتضوا لأنفسهم بأن يتسولوا الفرصة في مكاتب المنتجين.

وأنا شخصيًا عندما أختار وجهًا جديدًا في أي عمل تجدني لا أعرفه؛ فمثلاً تقدم لي عبر إعلان نشرناه عشرات الوجوه الجديدة من الشباب، ومن لم نختره تحصلنا منه على تليفونه وعنوانه وصورته حتى يكون تحت الطلب في أي لحظة، خاصة أن الذين لم يجدوا فرصتهم في هذا العمل ليس لأنهم غير موهوبين، بل هم موهوبون، لكن الأدوار الموجودة في المسلسل لا تناسبهم.حدثنا عن المسلسل الثاني «الرحايا» ومدى اختلافه عن المسلسل الأول .

هو مسلسل يتحدث عن مناطق في الصعيد، وأقدم في هذا المسلسل دور كبير عائلة صعيدية تعيش صراعًا داخل الأسرة، وأنا أجسد دور محمد أبو دياب الذي يعمل صاحب محجر ويواجه منافسين له داخل الأسرة، وكاتب سيناريو العمل عبدالرحمن كمال شاب صعيدي من سوهاج، والموضوع تراجيدي إنساني، ويشاركني البطولة نهال عنبر ورجاء الجداوي وأشرف مصيلحي وريم البارودي ومديحة حمدي وشعبان حسين وهياتم وحسام بكري، ويقوم بإخراجه حسني صالح.

ما رأيك في الجيل الجديد الذي احتل الساحة؟

ليس هناك احتلال أو غيره كل جيل يستطيع أن يعبر عن نفسه وزمنه في أعمال تتناسب معه، وكل ما في الأمر أن هناك أعمالاً قامت من خلال ورش عمل للشباب، وحققت نجاحات.

وفي كل الفترات كانت تعرض علينا أدوارًا رئيسية وكنا نرفض ما لا يناسبنا، والجيل الذي تتحدث عنه خرج من رحم الكبار، وبينهم شباب سيقدم الكثير جدًا مستقبلاً، ولا أريد التحدث بالتفصيل عن أي منهم، وأنا حاليًا أهتم بالوجوه الجديدة، وأتمنى يومًا أن يقدموا أعمالاً كبيرة، وسنقوم بمساعدتهم متى ما طالبوا ذلك.

القاهرة - دار الإعلام العربية