يحرص المحامي الإماراتي يوسف الشريف من خلال تقديمه لبرنامج «سيد الأدلة» الذي يُبث عبر أثير الشارقة في إطار اجتماعي قانوني على التعايش في حواره مع معطيات ومتطلبات مجتمعنا..وما نلمسه كمستمعين اجتهاده الكبير في عرض إضافات مستجدة نابعة من واقع مجتمعنا. وتصقل باستمرار مفهوم رسالة البرنامج لدى جمهوره. «الحواس الخمس» التقى الشريف وكان هذا الحوار ..
متى وكيف بدأت انطلاقة برنامج «سيد الأدلة» ؟بدأت فكرة برنامج سيد الأدلة بعد تقديمي عدة برامج اجتماعية قانونية عبر تلفزيون الشارقة كان أولها برنامج «حوار القانون» ثم «العدالة» وآخرها «بعد المداولة» منذ العام 2001 حتى 2005 .. بعدها كان اقتراح خالد صفر مدير التلفزيون السابق حول تقديم برنامج إذاعي فرأيت في البداية أن الفكرة لن تروق لي، فالمعروف أن الإذاعي يتقدم من البرامج الإذاعية إلى التلفزيونية وليس العكس..و خضت تجربة التقديم الإذاعي من صيف العام 2006 وإلى الآن، واستشعر نجاحه يوماً بعد يوم من خلال تواصل المستمعين معي عبر «سيد الأدلة» ،وتواصلهم الحقيقي عبر طرح مشاكلهم وقضاياهم وأحاسيسهم التي أتعايش معها ولا أستغني عنها وأسعى لحلها.
ما سر اختيار «سيد الأدلة» اسماً للبرنامج؟
جاء مقترح الأخ خالد صفر اسم «سيد الأدلة» باعتبار أننا سنباشر الحلقات بطريقة الاعتراف والمواجهة بين المستمع ومقدم البرنامج وصولا للحل، وبالتالي لن يكون أكثر دلالة من قول الاعتراف الذي هو سيد الأدلة.
ما الموضوعات القانونية التي تطرحها في برنامجك؟
طرحت العديد من المواضيع على مدار الثلاثة أعوام الماضية بدئا من شرح أحكام قانون الأحوال الشخصية الصادر في ديسمبر 2005 والذي لاقى قبولاً منقطع النظير من المستمعين لتواصلهم المستمر والاستفسار حول العديد من مواده وطرح مشاكلهم بشكل مباشر أو بعد الحلقات، خاصة وأننا كنا نفتقد هذا القانون على مدار السنوات السابقة على صدوره .
والتي تجاوزت الثلاثين عاماً، بدأت بعدها بسياق قصص واقعية تمس الأسرة ومتعلقة بقضاياها في سبيل التطبيق العملي بين القانون والحالات التي تعرض على المحاكم ولا شك فإنني كنت أتعمد أحياناً إضافة بعض الوقائع على القصة لصنع حبكة وعرض أكثر من جانب في القضية ولطمس معالمها حتى لا يتحسس أصحابها من طرحها، وكنت أسمي ذلك «بالبهارات» اللازمة لتحلية القصة وصنع الحبكة فيها، ثم انتقلت لطرح بعض القضايا المدنية والجزائية والتجارية.
هل من سقف حرية معين يجب ألا تتعداه في طرحك للموضوعات المختارة؟
أبداً لم يعترض علي أحد من أي جهة على طرحي للمواضيع رغم جرأة بعضها، ورغم الانتقادات اللاذعة الموجهة لبعض الجهات ذات الصلة وأعتقد أنني ولله الحمد في منأى من ذلك كوني حريصا على عدم الزج بالانتقادات دون دليل أو سبب علمي يسند الطرح الذي أتناوله.
كيف تقيم تفاعل المستمعين مع البرنامج؟
المستمعون دافعي الأول والأخير للاستمرار في تقديم البرنامج رغم ارتباطاتي العديدة وعلى رأسها إكمال رسالة الدكتوراه التي أدعو الله أن تتهيأ الأحوال لإنجازها في أقرب وقت، وارتباطي مع المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة،.
واللجنة التشريعية والقانونية والاقتراحات والطعون والشكاوى فيها وكذلك دوري كرئيس اللجنة القانونية في اتحاد كرة القدم الإماراتي وكتاباتي الصحفية الأخرى .
والتي توقفت عنها مؤخراً لكثرة المشاغل والعديد من الأنشطة التي تأخذ الوقت ولكن لنا بالمجتهدين قدوة بأن نقسم الوقت لنسعى للعمل لأكثر نجاحا.. ولا أخفيك أنني في أي حلقة لا أجد للمستمعين تجاوباً فيها أتردد كثيراً في إعداد الحلقة اللاحقة لها واختيار عنوانها، وأحمد الله دائماً وأبدأ على أنه لم يحصل من عمر البرنامج أن عرضت حلقتين متتاليتين لم يتجاوب بها المستمعون معي، لأن تفاعل المستمعين هو سر نجاح البرنامج وسبب استمراره.
كيف تتقبل النقد تجاه برنامجك؟
أتقبل النقد البناء بصدر رحب وأقبل التوجيه في كل حياتي على الصعيد الشخصي أو العملي أو الإعلامي، ولكني أرفض النقد لمجرد النقد أو النقد المبني على جهالة، وصراحة أتلقى جميع المكالمات المحولة من الكنترول دون أي فلترة لها وأقرأ جميع الرسائل النصية الواردة على أرقام البرنامج وربما أكون أول من أسس سنة قراءة جميع الرسائل دون رقابة حتى من نفسي عليها .
وذلك لسبب واحد هو أن من أرسل الرسالة قد تكبد قيمتها وبالتالي فمن التعسف تجاهل رسالته بما حوت، إلا أنه أحياناً ينتهي وقت البرنامج ولا يتسع الوقت لقراءة كل الرسائل.. ولأذكر مثلاً للنقد الهدام الذي لا صالح منه هو أن أحدهم كتب لي رسالة يقول فيها بما أذكره الآن «أنني أخرب البيوت وأنني من أهل النار وقرأت الرسالة وتركت الحكم للجمهور الذي تصدى لهذا النقد، وأمكنني مقاضاة صاحبه ولكن تجاوزت عن ذلك.
كيف تقيم تجربتك الإعلامية في إعداد وتقديم سيد الأدلة؟
«سيد الأدلة» فتح باباً للتواصل بيني وبين المستمع، وأكثر متعتي هو كم الحب والود المتبادل بيني وبينهم.وأشير هنا إلى أن تجربتي في سيد الأدلة فتحت لي باب التواصل المباشر مع مشاكل وقضايا وهموم الناس لأسعى لإيجاد الحلول الأنسب والأنجع لها من خلال تراكم الخبرات التي كونتها في عملي ومهنتي في المحاماة .
ما الرؤية المستقبلية لسيد الأدلة؟
أن يحدث تلامس تام لكل الموضوعات التي يطرحها البرنامج مع الواقع الفعلي الذي سيستحدث في مجتمعنا خلال الفترة المقبلة، وأن يؤدي هذا التلامس إلى إيجاد حلول فعالة تطابق الحقيقة والواقع وتحول كل السلبيات إلى ايجابيات ملموسة تدعم تمسكنا بالقيم والمبادئ التي نعتز بها وتعطينا القدرة على تر ك الظواهر السيئة التي قد نتعرض لها وتدفعنا بثقة نحو الاستمرار في مسيرة تطورنا وتقدمنا المشرق بإذن الله.

