على طريقة القروي الذي انبهر بأضواء المدينة تدور أحداث فيلم «عصافير النيل»، الذي انتهى مخرجه مجدي أحمد علي من وضع اللمسات النهائية عليه، وتقوم بإنتاجه الشركة العربية للإنتاج والتوزيع السينمائي والمشاركة في إنتاج الفيلم مع وزارة الثقافة لتحديد موعد جديد لعرضه بعد استبعاده من ماراثون الصيف.

الفيلم الذي يقوم ببطولته فتحي عبد الوهاب وعبير صبري ودلال عبد العزيز ومحمود الجندي عن قصة للروائي الكبير إبراهيم أصلان تحكي عن شاب قروي يقرر الهجرة من قريته إلى القاهرة حيث الأضواء والمال وسوق العمل الجيدة؛ ليفاجأ هناك باختلاف كبير بين العادات والتقاليد التي تربى عليها في قريته وتلك التي يراها في القاهرة، فيحاول أن يغير من عاداته وسلوكياته ليتماشى ذلك مع البيئة الجديدة التي يعيش فيها، حيث يرى الفتيات العاريات والملتزمات جميعهن في مجتمع واحد وربما يجمعهن منزل واحد.الفيلم الذي تشارك في إنتاجه وزارة الثقافة المصرية بمبلغ مليوني جنيه قد تكلف إنتاجه ثمانية ملايين جنيه، وقام بكتابة الحوار له الروائي إبراهيم أصلان نفسه فيما تولى السيناريست ناصر عبد الرحمن كتابة السيناريو له.

ويقول بطل الفيلم فتحي عبد الوهاب: انتهيت من تصوير دوري في فيلم «عصافير النيل» عن قصة الأديب إبراهيم أصلان، وأقدم فيه شخصية عبد الرحيم الشاب الذي يأتي من الريف، ويحاول أن يتغلغل داخل نسيج المجتمع القاهري والطبقة المتوسطة، لكنه لا يحتفظ بأخلاقه وعاداته وتقاليده التي جاء بها من الريف، فيدخل في علاقات نسائية تصيبه بمرض خبيث، والفيلم يركز على التطورات الاقتصادية للطبقة الوسطى منذ أربعينيات القرن الماضي وحتى الآن.

ويضيف فتحي: ما دفعني إلى تقديم هذه الشخصية هو أن أحداث العمل قريبة من الواقع جدا، وأن الشخصيات تكاد تكون حقيقية، وباعتقادي فإن هذا عنصر مشوق ومهم جداً خاصة في شخصية الشاب الذي يهجر أسرته الريفية ليعيش في منطقة «إمبابة» الشعبية، إلى جانب أن الفيلم من إخراج المخرج المتميز مجدي أحمد علي، وهو مخرج متميز جدا، وأنا سعيد بأنني شاركته في هذا العمل، وذلك بعد أن تعاونا معا في فيلم «خلطة فوزية» مع الفنانة إلهام شاهين. أما الفنان محمود الجندي فيقول: أؤدي من خلال أحداث الفيلم شخصية البهي وهو موظف يعيش بالقاهرة، ويقيم في نفس المنطقة التي يعيش بها عبد الرحيم وأسرته وتربطه به علاقة جيدة.

يذكر أن هذه هي الرواية الثانية التي يتم تحويلها لفيلم سينمائي من أعمال الروائي إبراهيم أصلان، حيث سبق وقام المخرج داوود عبد السيد بتحويل روايته «مالك الحزين» إلى فيلم سينمائي حمل اسم «الكيت كات»، وقام ببطولته محمود عبد العزيز وشريف منير ونجاح الموجي.

القاهرة - دار الإعلام العربية