أفلام (الرجال اكس ـ X-Men) فانتازيا مقتبسة من سلسلة القصص المصورة الشهيرة، التي حملت الاسم ذاته، وظهرت في الولايات المتحدة الأميركية عام 1963، وهي كناية عن مجموعة من الشخصيات الخارقة، يجمعون بين السخرية ومعارضة المجتمع، كما يجتذبون التعاطف عند محاربتهم الأشرار الذين يقتحمون عالمهم، أو عند مواجهتهم لمبدأ الثقة في النفس، أو تعرضهم لمشكلات في الحب.

والرجال اكس هم بشر ذوو قدرات خاصة، اكتسبوها منذ ولادتهم، نتيجة لتحول التطور البشري في اتجاه تكوين الطفرات، وهكذا اكتسبوا صفات غير طبيعية، لكنّ الأشخاص ذوي الطفرات مكروهون من البشر العاديين، لأنهم يظنون أن ذوي الطفرات، سيحلون محل الجنس البشري في المستقبل. ويدعم هذه النظرة الكارهة لذوي الطفرات، أن بينهم من يسعون إلى تحطيم الجنس البشري والسيطرة عليه. ومجموعة (الرجال اكس) ذوي القوة الخارقة، ابتكرهم ستان لي ورسمهم جاك كيربي، حيث حققت سلسلة قصصهم شعبية كبيرة، وتناوب على كتابتها ورسمها عدد كبير من المؤلفين والرسامين، تحول الكثير منهم إلى نجوم في هذا الفن. ومنذ بداية التسعينات خرج (الرجال اكس) من نطاق مجلتهم إلى مسلسل كارتوني، ثم التقطتهم السينما، لتقدم لهم أربعة أفلام ناجحة.

أنتج المسلسل الكارتوني الأول عن (الرجال اكس) عام 1989، لكنه لم يبث على شاشة التلفزيون، بل صدر على شرائط فيديو فقط، وفي عام 1992 أنتجت شبكة (فوكس) المسلسل الكارتوني الثاني، الذي استمر لخمسة مواسم، وانتهى عام 1997، ومع بداية عام 2000، أنتجت وارنر المسلسل الثالث، الذي استمر حتى عام 2003.وفي عام 2000، أنتجت (فوكس) القرن العشرين فيلم (X-Men( من إخراج (براين سنغر)، وفي عام 2003 صدر الجزء الثاني (X-Men United) من إخراج المخرج. حقق الفيلمان نجاحاً جيداً، ما شجع الشركة على إنتاج الجزء الثالث من السلسلة (X-Men: The Last Stand) عام 2006 من إخراج بريت راتنير، وفي عام 2009 صدر الجزء الرابع تحت عنوان (X-Men Origins: Wolverine) من إخراج غافن هود.

الجزء الأول من (الرجال اكس) حقق ضجة كبيرة ونجاحا لافتاً، وتحمل قصته رسالة سياسية مبطنة، بل إشارة واضحة إلى المحرقة النازية. وتدور القصة حول ولادة الكثير من الأطفال عبر العالم، وهم يحملون طفرات جينية، تمكنهم من القيام بأشياء خارقة كالطيران، وتحريك الأشياء عن بعد وغير ذلك.

إلا أن البشر العاديين يبغضون هؤلاء المتحولين ويحاولون القضاء عليهم. يجمع البروفسور تشارلز خافيير (باتريك ستوارت) هؤلاء المتحولين، ويشكل مجموعة خيرة منهم (إكس مان) تسعى إلى إيجاد عالم يتعايش فيه البشر العاديون والمتحولون بسلام جنباً إلى جنب، وفي الوقت ذاته، يواجهون مجموعات متطرفة من المشوهين، تسعى إلى القضاء على البشر العاديين.

الجزء الثاني حقق نجاحاً كبيراً أيضاً، وتحدث عن حرب جديدة بن البشر والمتحولين، حيث تدور الشبهات حول قيام أحد المتحولين بمحاولة لاغتيال الرئيس الأميركي، وينتهز جنرال شرير هذه الفرصة، لشن حرب على المتحولين الخيرين (إكس مان) وغيرهم، فيضطر المتحولون إلى اتخاذ موقف موحد ضد الجنرال، وتنطلق حرب جديدة تتكشف من خلالها الكثير من الأمور المخفية.

وتدور أحداث الجزء الثالث من الفيلم، حول اكتشاف دواء يعالج الطفرات الجينية، الأمر الذي يتسبب في حدوث انقسام بين المتحولين، فمن جهة هناك المجموعة الخيرة (إكس مان) بقيادة البروفسور خافيير)، ومن جهة أخرى توجد رابطة الإخوان التي يسيطر عليها ماغنيتو حليف البروفسور خافيير السابق.

أما الجزء الرابع فيستعرض شخصية (ولفرين)، التي تظهر للمرة الأولى بطلة في فيلم يحمل اسمها خلال سلسلة (الرجال اكس)، ويركز على فترة سابقة عن تلك التي تناولتها الأفلام الثلاثة، حيث يستعرض نشأته وماضيه وعلاقاته المعقدة، فضلاً عن الجانب الرومانسي في حياته، حيث توفيت حبيبته على يد الشرير فيكتور كريد.

ويجمع خبراء السينما على أن سلسلة (الرجال اكس) السينمائية تزداد نجاحاً مع عرض جزء جديد منها كل 3 سنوات، كما حدث حيث يزداد تشوق الجمهور وإقباله نحو مشاهدة المزيد منها، ففي عام 2000 ، عرض الجزء الأول ليحقق 157,3 ملايين دولار في الولايات المتحدة وحدها، بينما حقق الجزء الثاني 214,9 ملايين دولار، إلى جانب 671 مليون دولار من عرضه في جميع أنحاء العالم.

والجزء الثالث الذي حمل اسم (المواجهة الأخيرة) حقق 123 مليون دولار في الأيام الأربعة الأولى لعرضه، من بينها 107 ملايين دولار في يوم واحد، ليصبح بذلك الفيلم الأول في تاريخ السينما العالمية، يحقق مثل هذا الرقم القياسي الضخم في يوم.

وتصدر الجزء الرابع (ولفرين) إيرادات السينما في أميركا الشمالية، حيث حصد 87 مليون دولار، في الأيام الثلاثة الأولى من عرضه، ما يؤكد أن السلسلة لا تزال تتمتع بجمهور عريض، رغم تسرب النسخة الأولية من الجزء الجديد على الإنترنت، الأمر الذي أدى إلى انتشاره في ملايين المواقع، قبل عرضه الرسمي في صالات السينما، حيث بدأ في مصر يوم الأربعاء في 29 أبريل الماضي، قبل عرضه بيومين في الولايات المتحدة والإمارات.

القاهرة ـ أسامة عسل