في جعبة محمد صادق جميع المجلات الفنية في عصر السينما الناطقة وغير الناطقة منذ العام 1927 في العشرينات وإلى الآن، ومن أهم هذه المجلات الصباح والعروسة والفن والسينما والكواكب والفن وأهل الفن، ولعلها بعض العينات من المجلات الفنية المتخصصة التي يحتفظ بها.

ومن المجلات الفنية الساخرة لديه أعداد من «البعكوكة، المسمار، المصري أفندي حتى 1910، اضحك، ساعة لقلبك، المسكة، حمارة حفيدتي»، وفيما يلي تتمة حواره..

ماذا عن مقتنياتك فيما يخص السينما؟

على مدار مشواري قمت بجمع آلاف الأفيشات الخاصة بالأفلام السينمائية، ولدي 10 آلاف منها، هذا إلى جانب آلاف الكتب التاريخية النادرة.

حدثنا عن أشهر الصحف والمجلات السياسية التي تضمها مقتنياتك؟

المجلات السياسية المتخصصة مثل آخر ساعة [1934]، والمصور [1924]، البلاغ، الأساس، المقطم، القاهرة، الكتلة، الوفد المصري، روزاليوسف [1927]، السياسة الأسبوعي، الطائف المصورة، السياسي المصري.

ومن الصحف احتفظ بصحيفة الأهرام بدءاً من العام 1886 منذ جبرائيل تقلا باشا، ودار الهلال جورجي زيدان، وأيضاً أشياء تخص عصر محمد علي مثل الوقائع المصرية، ووزارة النظارة العمومية كانت تصدر دورية يومية عن طريق تركيا، وأيضا حفلات الزواج الملكي الأول 1938 فريدة، والثاني 1951 ناريمان، وأيضا تنازل الملك فاروق عن العرش، وسقوط الملكية، وقيام الجمهورية 1953 عدد تاريخي.

هل تلحظ فرقاً كبيراً بين شكل الصحيفة «الجورنال» قديما والآن؟

الجورنال قديما كان هادفا؛ عكس الآن، وكان أيضا كبيرا من ناحية الحجم والورق، واستطيع القول إن كل ما هو مهم وذو مصداقية يرجع لكل ما هو قديم.

ما أكثر مقتنياتك التي يكثر مريدوك السؤال عنها؟

العدد الخاص من الصحف والمجلات التي تناولت عملية القبض على ريا وسكينة العام 1920، وأعداد مصورة عن الأماكن التي كانتا تحضراها لدفن موتاهم، وأيضا تفاصيل الحرب العالمية الأولى 1911 - 1915، والثانية 1939 حتى 1945.

هذا عن مصادرك قديما فكيف تحصل على مقتنياتك الآن في عصر الانترنت؟

الآن أصبحت لي مصادري الخاصة التي تعرفني، وتأتي إلي بعد أن كنت أذهب إليها، فصار لي زبائني من الباحثين، أو حتى هواة القراءة العادية من القصص الأدبية، أو كتب الثقافة العامة.

كم عدد المكتبات التي تمتلكها؟

مكتبتان، وأربعة مخازن، وصار لي دورٌ مهمٌ في سوق الكتاب في مصر.

ما أغرب الأشياء التي تعلمتها من خلال هوايتك تلك؟

بالرغم من أن تعليمي متوسط، إلا أنني تعلمت لغات إضافية من خلال ما كنت أقرأه من كتب ومجلات مختلفة.. والغريب أن والدي استطاع أن يتعلم 7 لغات من بيع الكتب.

ما الشيء الذي حرصت على تعلمه أو تعلمته من هذه الهواية؟

تعلمت قوة التحمل والصبر والحكمة في اتخاذ القرار، فقد تعلمت القراءة في مذكرات القادة مثل أبو غزالة والرئيس السادات، وخرجت منها بأن حياتنا كلها سياسة، والسياسة هي فن التعامل مع الآخرين، وكيف أؤثر فيهم، وأنال احترامهم.

من أهم الفنانين الذين يترددون عليك للبحث في مقتنياتك؟

الإنسان الجميل يحيى الفخراني ويسرا ولميس جابر وعادل إمام ويوسف معاطي ووليد يوسف وجمال الغيطاني ويوسف القعيد وخيري شلبي والراحل محمود أمين العالم، وأيضا الراحل يوسف شاهين فقد شاركت معه بأرشيف في أفلام متعددة، ووضع على تتر عدد من أفلامه شكرا خاصا باسمي.

وماذا عن المسلسلات التاريخية التي شاركت بأرشيفك فيها؟

كثيرة منها مسلسل جمال عبدالناصر، السادات، مسلسل الملك فاروق، الشيخ الشعراوي، الشيخ عبدالحليم محمود، والإمام حسن البنا.

حاليا .. هل تشارك في عمل ما؟

أشارك مع الدكتورة لميس جابر في مسلسل خاص ب«محمد علي باشا»، بطولة الفنان يحيى الفخراني الذي تأجل تصويره لأشهر قادمة.

على مدار رحلتك مع المقتنيات النادرة.. بالطبع حدثت مواقف غريبة معك .. لا أزال أتذكر أول صفقة قمت بها، وكنت في سن 14عاما، وكانت عبارة عن كمية كبيرة من الصحف القديمة اعتمد علي والدي في شرائها، وكانت قيمتها 7 آلاف جنيه، وهو مبلغ كبير آنذاك.. وظللت أفكر هل لو قمت بهذه الصفقة استطيع تعويض ثمنها؟.. ورغم خوفي من التجربة إلا أنها كانت من أجمل الأشياء في حياتي، لأنها كانت محملة بالهدايا عبارة عن صور خاصة للزعماء بالأبيض والأسود.

هل شاركت في معارض من قبل؟

شاركت في العديد من المعارض الدولية.

50 عاما وأنت تمارس هذه الهواية.. فكيف تحافظ على مقتنياتك من عوامل التعرية؟

أولاً.. أنا أكثر شخص أعرف قيمة الجرائد والكتب بسبب حبي الشديد لها، لذلك دائما ما أحرص على تجليد ما أقتنيه، ووضعه في مكان به تهوية جيدة، ثم أضيف عليه نوعا من البودرة لحمايتها من «العتة».

ما طموحاتك المستقبلية؟

أحضر حاليا لمعرض يروي تاريخ الدول العربية خلال القرن العشرين، وهذا المعرض أجهز له منذ 12 عاماً.

الاسم: محمد صادق

المهنة: هواية اقتناء صحف ومجلات

العمر المهني: 50 عاماً

أشهر المقتنيات: صور نادرة للكعبة والمدينة