منذ انخراطها في ميدان الموضة، تبدو المصممة التونسية درة ميلاد دائمة البحث عن مواطن الجمال في المرأة، لأنها تعتبر الأنثى أشبه بلوحة رسام لا تكتمل فصول أناقتها إلا بلمسات المصمم الساحرة.
وتميل درة إلى تصميم فساتين الأعراس والسهرات، ودائماً ما تستحضرالأزياء التقليدية التونسية في جميع مجموعاتها، لقناعتها الأكيدة وثقتها الراسخة بأن للأزياء العربية سحرها الخاص، الذي يناسب كل امرأة.. وفي المقابل، تجد درة أن زواجها من الإعلامي التونسي نزار الشعري زاد من تألقها المهني ، التقيناها.. ودار معها حديث من القلب إلى القلب.من أين استوحيت تصاميم العروس لهذا الصيف؟ بصفة عامة، نقطة انطلاق الفكرة تكون من خلال القماش، الذي يوحي بدوره لي بأفكار مختلفة ومتجددة، كما أستوحي بعض النماذج من صور نجوم هوليود في العصر الذهبي، وصور الأميرات ومن التراث العربي العتيق،والأساطير والقصص الأوروبية القديمة.ما نوعية القماش المستخدم في هذه المجموعة الخاصة بعروس2009 ؟ألا
استخدمت في هذه المجموعة الحرير الطبيعي،ألا وخامات أخرى متنوعة منسوجة في تونس على الطريقة التقليدية في المدينة العتيقة و أخرى مستوردة من فرنسا وإيطاليا، إضافة إلى دانتيل كالي الفرنسيألاالصنع، كما أستخدم في بعض الأحيان منسوجات خاصة أستوردها من الشرق الأقصى .
تميلين دائماً إلى استعمال نماذج مستوحاة من اللباس التقليدي التونسي في أغلب تصاميمك ؟
أستوحي بعض نماذجي من اللباس التقليدي، لأنها طريقة من طرق التعبير عن أصالتنا وانتمائنا التاريخي و الجغرافي، وهذا ما يميز مصمماً عن آخر، خاصة وأنني إحدى عضوات لجنة تحكيم الخمسة الذهبية أهم مسابقة لإحياء التراث التونسي في اللباس، وهو ما يجعلني أستحضر اللباس التقليدي والتراثي في كل مجموعة جديدة أطلقها.
هل تعتقدين بأن لكل عروس فستانها الخاص ؟
لكل امرأة شخصيتها ولكل امرأة قالبها، لذا فإن كل عروس لها ثوب يليق بها، وهذا ما يجعل كل امرأة مميزة في أهم يوم في حياتها أي ليلة عرسها، وأحاول أن أقترب من كل عروس قبل زفافها حتى أستوحي من شخصيتها اللباس الذي يليق بها.
ما أكثر الألوان التي تميلين إلى استعمالها؟
لكل مرحلة في حياتي ألوانها، ولكل مناسبة ألوانها أيضاً، وقد قدمت في السابق مجموعة أزياء باللون الذهبي بمناسبة إطلاق سيارة بي ام دبليو 1 في تونس ، أما اليوم فأنا بصدد التفكير في مجموعة يغلب عليها اللون الأحمر، الذي اعتبره لون الحياة بالدرجة الأولى.
هل تصممين لفئة معينة من الناس، أم تتوجهين إلى الجميع على اختلاف طبقاتهم الاجتماعية ؟
نظراً إلى نوعية المواد التي أستعملها، وطول الوقت اللازم لإخراج أي قطعة من القطع التي أصممها، فإن زبائني هم حصراً من الفئة الميسورة والثرية استطراداً.
تعتبر بيروت عاصمة الأناقة العربية، فهل تعتبرين أن هذا اللقب يظلم مصممي الأزياء التونسيين والعرب عموما؟
لبنان بلد الإعلام والأضواء، لذا فإن هذا الميدان يحظى باهتمام واسع أكثر من البلدان العربية الأخرى، لكنألاهناك مواهب عربية قادمة من الخليج والمغرب وتونس وغيرها ،ستجعل العالم العربي يتصدر عالم الأزياء مستقبلاً، لأننا وللأسف نعتبر كعالم عربي من كبار المستهلكين للموضة إلى حد الآن.
ختاماً ، بما أنك من أبرز مصممين الأزياء في بلدك تونس، كيف تقيمين ساحة الموضة، وهل تعتبرين إن التونسي إنسان أنيق؟
التونسي ذواق في كل شيء، وهو يتوق دائما إلى الأفضل.. ويمكن القول إن ساحة تصميم الأزياء اليوم، تزخر بعدد كبير من المبدعين الذين يقدمون تصاميم جميلة ومشرقة. ولعل مسابقة الخمسة الذهبية الوطنية ساهمت في إبراز العديد من الطاقات والمواهب التي تستلهم من تراثنا، وتعطي العالم تصاميم بديعة من تراثنا العربي.
تونس - ضحى السعفي

