لا تجد مصممة الأزياء الإماراتية رابية زي فرقاً بين الحضور في أشهر صالات العرض اللندنية والباريسية، وبين المشاركة في عروض ومهرجانات دبي، التي تعتبر واحدة من اهم مراكز الموضة والأزياء عصرنا الحاضر.

وتؤكد أنها لم تحدث أي تغييرات على الأسلوب الذي اعتمدته في تصميم مجموعاتها التي تعرضها في دبي، بالمقارنة مع ما حملته من تصاميم جديدة شاركت فيها ضمن فعاليات المعرض الأول للأزياء العربية،الذي أقيم أخيراً في إحدى قاعات فندق «أنتر كونتيننتال باركلين» بالعاصمة البريطانية لندن. وخطفت رابية اعجاب الحاضرين بالمجموعة التي عرضتها خلال هذا الحفل، الذي أطلق عليه اسم « أريبيان فاشون وورلد» بمشاركة خمسة مصممين من بلدان عربية مختلفة، هم أمينة الجاسم من السعودية. وعبد محفوظ من لبنان، ورابية زي من الإمارات، وعمر كشورة من الأردن وسميرة حدوشي من المغرب.

لكن رابية خطفت الاضواء من منافسيها، بفضل ابداعها وتصاميمها والتزامها بالتقاليد العربية والإسلامية، ما مكنها من الاستحواذ على اهتمام الحضور، الذي كان بينهم شخصيات من عالم السياسة والأعمال، وعاملون في ميدان الموضة وصحافيون، قدموا من بلدان عربية وغربية عدة.وتحدثت رابية إلى «الحواس الخمس» على هامش المعرض، مشيرة إلى أنها تشعر بسعادة غامرة لمشاركتها في المعرض الأول للأزياء العربية في لندن، والتي تعتبر واحدة من أهم مراكز الموضة والأزياء في العالم أجمع وليس في أوروبا وحدها.وأضافت قائلة: ان مشاركتي في هذا المعرض تنبع من رغبتي في التعرف على مزيد من المحلات الكبرى في لندن والمشهورة لدى الجمهور العربي ويعرفها بالاسم، كما أن لندن سوق رائجة للأزياء العالمية وتحظى بكم شراء هائل خصوصاً من العرب في فصل الصيف. لذا حرصت على الحضور.

وأسعى من خلال ذلك، لإبرام عدد من الصفقات مع المحلات الكبرى في لندن، في ظل تواجد عدد كبير منها في المعرض، وقد دار بيني وبين العديد من أصحاب المحلات، حول عدد من الأمور، لكن من السابق لأوانه الحديث عن أي صفقات في الوقت الحالي.

ورداً على سؤال حول الفرق بين العرض في دبي والعرض في لندن، قالت رابية: «إنا إماراتية واعرض في دبي، ورغم أنني تعلمت في الولايات المتحدة، إلا أنني في المقام الأول، أصمم للمرأة العربية والمسلمة بشكل خاص، والجميع يعلم ذلك، ولم أقم بأي تغيير في مجموعتي التي عرضتها في المعرض الأول للأزياء العربية هنا في لندن، وهذا ما جعلني سعيدة للغاية، وهناك حقيقة أخرى وهي أن دبي هي الاخرى أصبحت واحدة من اكبر واهم مراكز الموضة في العالم خصوصاً في عالم الأزياء العربية.

وانأ لم أجد فارقا كبيرا بين عرضي هنا وبين دبي، علماً أن عرض الأزياء مخصص للأزياء العربية، وكما تشاهد، فقد كان عدد الحاضرين كبيراً، وامتلأت القاعة بهم، وهذا الأمر فاق توقعاتنا، كما إن التواجد الآعلامي العربي والغربي كان كبيراً وشاهدت على الأقل 10 قنوات تليفزيونية، بالإضافة إلى عدد كبير من وكالات الأنباء العالمية، ما يعني أن هناك اهتماماً كبيراً بالأزياء العربية».

وفي محطة ما، «شعرت رابية انها متجاهلة، وكأن تحجبها يعني خصاماً دائماً مع الأناقة. فقد كان عليها أن تطوع ما يطرحه المصممون لاحتياجاتها، الأمر الذي لم يضف عليها أي جمالية، بل جعل مظهرها يبدو مملا ومكررا».

رابية درست الموضة وتدربت في معاهد عدة، وعلى يد مصممين كبار من أمثال البريطاني بول سميث، قبل ان تطلق ماركتها منذ نحو عامين، ونجحت في إدخال تقنيات «الهوت كوتور» على الملابس الجاهزة.

واستهلت رابية هذه الشابة الإماراتية المولد والأفغانية الأم، عرضها بزي سهرة، ووصفت من قبل الجميع بانها قامت بما لم يقم به مصمم قبلها، في ظل توجهها إلى مجموعة كبيرة من النساء اللواتي كن يعانين من التجاهل، وهن المحجبات وشريحة الشابة المحجبة والعاملة، التي تريد مواكبة الموضة في الوقت ذاته.

وتميزت مجموعة رابية بالتزامها التقاليد الإسلامية والعربية، وهو نهج سلكته بعد ارتدائها الحجاب منذ أكثر من تسع سنوات، وصارت تتجنب تضاريس الجسم، بشكل محسوب وأنيق للغاية، يظهر القماش المنساب والمطوي.

وكانت هناك مجموعة من الفساتين الطويلة، التي تم تنسيقها مع بنطلونات واسعة من الجيرسيه والصوف الخفيف، وإيشاربات من القماش ذاته مع اكسسوارات من الأساور الضخمة وحقائب يد وأحذية مبتكرة، لتؤكد فعلاً ان الحجاب المحتشم لا يتعارض مع الأناقة، كما ان التشكيلة كانت مخصصة للخريف والشتاء المقبلين، الأمر الذي يفسر أيضا ألوانها الهادئة، التي تتنوع بين البنفسجي والكحلي والرمادي والأزرق النيلي.

لندن- جمال شاهين