تتمتع الإذاعات المحلية في دولة الإمارات بشعبية كبيرة، فلديها مستمعون دائمون يتابعون أغلب برامجها وخاصة الحوارية والمباشرة والتي تتناول في غالبها القضايا والمشكلات الاجتماعية التي تمسهم بشكل يومي. ومن هذا المنطلق تبث إذاعة وقناة نور دبي الكثير من البرامج المتميزة التي استطاعت تكوين قاعدة جماهيرية رأت أن نور دبي تزيد من رصيدهم الثقافي والمعرفي.
ولعلي واحدة من متابعي إذاعة وقناة نور دبي ومن البرامج التي استهوتني كثيرا «يُعتمد» الذي يُبث وقت الظهيرة إذاعيا وتلفزيونيا، حيث يخفف عني أزمة الاختناق المروري، وحرارة الطقس حاليا بما يقدمه من برامج واقعية تلامس هموم الناس ومشاكلهم.
نعم..هو برنامج يومي يقدمه الإعلامي عبدالله إسماعيل، حيث يناقش من الساعة الواحدة والنصف ظهراً وعلى مدى ساعتين قضايا اجتماعية متنوعة وفي إطار جديد وعفوي، يخاطب كافة شرائح المجتمع من خلال رسائل قصيرة واتصالات هاتفية مباشرة، ولا يكتفي عبدالله بهذا فحسب، بل يستضيف أيضا مجموعة من الخبراء والمسؤولين والمختصين الذين يثرون موضوع حلقة البرنامج بآراء وأفكار مختلفة.
وشخصيا اعتبر برنامج «يعتمد» إضافة بعد «البث المباشر» الذي يقدمه الإعلامي أيوب يوسف عبر أثير نور دبي والذي يحتاج للتجاوب السريع مع الناس والتحكم في كل ما يدور حولك بانتباه عال، وإن كان «يعتم» يختلف نظام عرضه نوعا ما عن بقية البرامج وهو الحرص الكبير على عدم التكرار في الأسلوب أو المضمون.
رؤية
يقترب الإعلامي عبد الله إسماعيل في برنامجه «يُعتمد» على الاقتراب من القضايا التي تمس الجمهور مباشرة، ويطرحها بأسلوب صريح وواقعي وبروح مرحة وفكاهية تجذب الجمهور للبرنامج، خاصة وأن أغلب متابعي البرنامج من المستمعين.
والجميل في الموضوع هو التفاعل الكبير من قبل الجمهور نفسه مع البرنامج سواء برسائله النصية أو اتصالاته الهاتفية والتي تطلب من مُقدم البرنامج التقليل من الفواصل الإعلانية، والأهم من ذلك يسنح الفرصة للمتصل بالحديث وعدم مقاطعته، فكما سمعت في البرنامج يتكرر طلب «عبدالله لا تقاطع المتصلين خلهم يرمسون». لم لا ؟ وجمهور يُعتمد وجد فيه مُتنفسا للإدلاء بآرائهم والتي تجد في أحيان كثيرة تجاوبا إيجابيا، الأمر الذي يساعد في الحد من بعض المشكلات الاجتماعية.
و يا حبذا لو انتقل فريق يُعتمد من الأستوديو إلى داخل مواقع العمل وإلى الميدان العام لتضمن مشاركة أكثر وتفاعلا أفضل حتى يؤتي البرنامج ثماره ويحقق ما ينتظره المواطن من إذاعته وقناته المحلية.
