حرب ضروس يخوضها حاليًا قطبا شركات الإنتاج الموسيقي في الوطن العربي، تتمثل في العقود المقدمة من قبل مسؤولي هاتين الشركتين إلى نجوم الغناء العربي، وهي عقود تتضمن شروطا عدة، ومبالغ مالية كبيرة ، يجعل رفض التوقيع مسألة صعبة.
يقول حسام مصطفى مدير الشؤون الإعلامية في «روتانا» مصر: لا توجد أي شركة إنتاج في العالم تقوم بإهدار أموالها ورأس مالها، فنحن نعلم جيدًا القيمة الفنية لفنانة مثل وردة، وإلا ما كنا قد اتفقنا معها على إنتاج ألبومين لها، فنحن متأكدون من تحقيق النجاح للألبومين، وبالنسبة للحفلات اللايف فلك أن تتخيل الحضور الكبير الذي شهدته حفلة وردة في مهرجان «موازين» بالمغرب، فالجمهور العربي حاليًا لديه شعور بالملل من الأغاني التي باتت كلها على وتيرة واحدة، وأصبح يبحث عن الكلمة واللحن المختلفين. وهو ما سيجده الجمهور في ألبوم الفنانة وردة الأول، والذي سيتم طرحه في الأسواق مطلع شهر أكتوبر المقبل، أما الألبوم الثاني فسيكون مفاجأة، حيث تشترك فيه وردة مع مطربي الشركة أصالة وحسين الجسمي وغيرهما في تقديم أغنياتها القديمة، ولكن بتوزيع مختلف، وسيحقق أيضًا هذا الألبوم نجاحا كبيرا.
وعن صفقة الفنانة الكبيرة فيروز إلى روتانا قال مصطفى: المفاوضات مازالت مستمرة مع فيروز لتنضم إلى كتيبة «روتانا»، فمثلما أسعدنا الحظ بتواجد الفنانة الكبيرة وردة معنا سيسعدنا أيضًا انضمام فيروز إلينا لتكتمل بذلك باقة «روتانا».
أغان طربية
من جانب آخر يقول علي عبد الفتاح مدير العلاقات العامة والإعلام بشركة «عالم الفن»: وجود مطربة في قيمة وحجم ميادة في شركتنا التي خرج منها عمالقة الغناء في مصر والوطن العربي شرف كبير لنا، بغض النظر عن تحقيق ألبومها مبيعات كبيرة أم لا ..
ميادة ستجعل هناك نوعا من التوازن في الأغاني، فهي لن تركز في أغنياتها على الأغنية الشبابية فقط، وإنما ستقدم أغاني طربية من ألحان الشرنوبي وسلطان وعمار الشريعي وغيرهم، بما يعني أن الألبوم يحوي جميع الأشكال والألوان الغنائية، والتي تجعل من عودتها إثراء للساحة الغنائية، وهذا يتضح أكثر بمجرد طرح الألبوم، والذي انتهت ميادة من تسجيل خمس أغانٍ منه حتى الآن تعاونت فيها مع شعراء وملحنين شباب أمثال عمرو مصطفى ووليد زريقه وعوض بدوي وغيرهم الكثير، وهم من نجوم التأليف والتلحين في مصر والوطن العربي حاليًا.
إنعاش السوق
من ناحيته أكد الملحن حلمي بكر أن عودة مطربات زمن الفن الجميل أمثال وردة الجزائرية وميادة وفيروز تعتبر مكسبًا كبيرًا للوسط الغنائي، والذي أصابته الشيخوخة المبكرة لدرجة أن الكلمات والألحان أصبحت كلها تسير على نفس الخط، وفي نفس الاتجاه، وربما يكون في عودة هؤلاء النجمات إنعاشا لسوق الغناء.
ويضيف بكر: الجميع يعلم حاليًا أن سوق الكاسيت أصبحت تصيب المنتجين بالذعر، خاصة مع تزايد حالات القرصنة، وتسريب الألبومات بما يعني أن المنتجين سيخسرون أموالهم، ولكن من الواضح أن هناك حالة من الاتجاه العام لدى شركات الإنتاج على دعم الأصوات الجادة والمميزة، وإعطاء الفرصة بعد التقرير الذي صدر مؤخرًا، ويوضح كم مبيعات ألبومات عبد الحليم حافظ وأم كلثوم رغم وفاتهما منذ سنوات عديدة، وهذا ما يؤكد أن شركات الإنتاج بدأت تدرك أهمية وجود موسيقى جيدة ترتقي بالذوق العام للجمهور.
خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته شركة روتانا مؤخرا بمناسبة توقيع وردة مع الشركة لإنتاج ألبومين لها خلال الفترة المقبلة ، أكدت وردة أنها سعيدة بعودتها للساحة الغنائية بعد غياب.. موضحة أن الأول مع الشركة سيكون خلال شهر أكتوبر من العام الجاري.
وهو الألبوم الذي سيضم أغنيات جديدة تتعاون فيها مع شعراء وملحنين جدد مثل مروان خوري ووليد سعد، بينما سيكون الألبوم الثاني عبارة عن ألبوم للدويتوهات، حيث سأشارك مع مطربي روتانا في إعادة أغنياتي القديمة بتوزيع جديد. وعن سر عودتها للغناء بعد اعتزال الغناء ومدى تفاؤلها بعودة زمن الفن الجميل قالت وردة: لم أعلن في يوم أنني سأعتزل، وكل ما في الأمر أنني كنت مريضة لمدة خمس سنوات، ولم يكن لدي أمل في أن أعود وأستطيع الغناء مرة أخرى، فالمرض ليس له كبير.
وعن المنافسة الموجودة داخل الوسط الفني قالت: المنافسة شيء جميل والساحة مليئة بالأصوات الجيدة والجميلة أمثال أصالة وآمال ماهر وشيرين وأنغام، وبالنسبة لي فأنا لا يوجد منافس لي لأنني أسير في طريق وحدي، كما أنني لدي رصيد وتاريخ.
أما المطربة ميادة الحناوى والتي تجهز لأول أعمالها الغنائية مع عالم الفن، فتؤكد أنها لم تكن بعيدة عن الساحة الغنائية خلال الفترة الماضية، بل كانت تحيى الكثير من الحفلات الغنائية، مؤكدة سعادتها بالعودة لشركة عالم الفن الذي تربطها بها «عشرة عمر».
ومن المقرر أن تقدم ميادة في ألبومها الجديد جميع الألوان الغنائية الطربية الطويلة والقصيرة والأغنية الحديثة، لتتماشي مع نوعية الأغاني الموجودة على الساحة حاليا.
القاهرة - دار الإعلام العربية

