بلغة تحمل الكثير من الموضوعية والتفاؤل بالمستقبل، يتحدث عبد الحميد صديقي نائب رئيس مجموعة « أحمد صديقي وأولاده»، إلى «الحواس الخمس»، مستعرضاً قصص نجاح المجموعة، وكيف استطاعت الوصول إلى القمة في اسمها وصيتها، وتحويل الحلم إلى واقع ملموس، عبراستقطابها أرقى العلامات في عالم الساعات الفاخرة. يتعامل صديقي بمبدأ الأسرة الواحدة مع موظفيه، ويحب الصدق ويكره النفاق.

ويؤكد صديقي أن سر النجاح يكمن في ترابط العائلة. في الحوار التالي مع عبد الحميد صديقي نضيء على هذه التجربة الناجحة في عالم الأعمال:

«أحمد صديقي وأولاده»، أسسها الوالد قبل 50 عاماً، فهل تفكر بعد عمر طويل أن تترك امبراطورية مماثلة لأولادك؟

نحن نسير على نهج الوالد، فعندما بدأ كان يمتلك متجراً واحداً في سوق دبي ، ووكيل لثلاث ماركات فقط، اليوم نحن وكلاء لأكثر من 50 ماركة، ونطمح دائما في المزيد.

فالحمد الله نحن نوفر لعملائنا في الدولة والمنطقة نخبة من الساعات الفخمة التي تحمل أشهر أسماء دور الساعات والمجوهرات العريقة، ومنها على سيبل المثال «باتيك فيليب»، و«رولكس»، و«هبلوت»، و«شوبارد» وغيرها، وكل هذا بفضل فهمنا العميق لتوقعات واحتياجات عملائنا، وانتمائنا لهذه البلد المعطاءة التي تهيء الجو المناسب لجميع الطاقات المتميزة، وأعتقد أننا سنترك للجيل الثالث من أولاد صديقي امبراطورية يفتخرون بها.

أنتم أصحاب الامتياز الحصري لساعات «باتيك فيليب» السويسرية الفخمة، في دبي والإمارات الشمالية، فإلى أي مدى حققت هذه الماركة نجاحات وسط منافسة مثيلاتها من الماركات العالمية الراقية؟

تتميز ساعات «باتيك فيليب» بعراقتها ومحاكاتها للذوق العام، فهي تجمع بين الكمال والتقنيات المتطورة، وتنفرد بخبراتها الاستثنائية، في ابتكارات تصميمات أخاذة، كما تمتلك دار «باتيك فيليب» مجموعة من براءات الاختراع المسجلة باسمها، والتي يتجاوز عددها الثمانين، ولا أعتقد أن هناك ماركة في السوق تنافسها.

مجموعة «صديقي» التي تضم محفظة مشاريع متنوعة، كيف استطاع مديرها التنفيذي دفع خطواتها إلى المزيد من النجاح والتطوير؟

هناك عوامل عدة للنجاح، أولها أن يكون لدى الشخص رؤية واضحة وإصرار على تحقيق هدفه.

وأن يتصف بالشفافية مع نفسه قبل الآخرين، يعرف عيوبه ومزاياه وينمي مواهبه ويزيد معارفه باستمرار، والحمد الله أصبحنا اليوم اسماً شهيراً، لا يستهان به، وكل هذا يعود لترابط عائلة صديقي ، فكل واحد منا له دوره وتخصصه المحدد الذي من خلاله يساعد على نجاح المجموعة، « من زرع حصد ومن سار على الدرب وصل»، فمجموعة صديقي ترفع شعار «جودة العمل والخدمة الممتازة».

عندما تكون وكيلاً لماركات عالمية عدة، بأي أسلوب تدير عملية تسويقها، وهل يكون ذلك من منطلق التكامل أم التنافس؟

بالطبع من منطلق التكامل، فلكل ماركة ميزاتها التي تختلف فيها عن الآخرين، ولكل ماركة زبائنها الذين يعشقون اقتناءها.

تضم مجموعة «صديقي» أكثر من 450 موظفاً، كيف يتم التعامل معهم؟

أتعامل بمبدأ «الأسرة الواحدة»، والدليل على ذلك، أننا لم نقم بالاستغناء عن أي من الموظفين أو خفض رواتبهم، مثلما فعلت الشركات الأخرى بسبب الأزمة المالية العالمية، من دون مراعاة لحياتهم الاجتماعية وحاجاتهم الماسة للراتب.. رفضنا التعامل بهذا المبدأ، مؤمنين بأننا سوف نتجاوز الأزمة مع موظفينا، وستعود الحياة الاقتصادية إلى طبيعتها من جديد.

ما تصور عبد الحميد صديقي للأداء الاقتصادي خلال العام 2009؟

كان هناك نمو اقتصادي كبير عام 2008، ولا أظن أنه سيتكرر قريباً، ولكني متفائل بالعام 2009 ،رغم وجود الأزمة المالية العالمية، وأتوقع أن تحدث خلاله إنجازات مماثلة لعام 2007.

بعيداً عن لغة الأرقام وحسابات الملايين الحياة لا تخلو من الأحلام سواء في اليقظة أو في المنام، ما الأمنية التي حلمت بها وتحققت؟

دوام التفاهم بين أفراد عائلة «صديقي»

من الشخصية التي تحب مجالستها؟

الجلوس مع أصدقائي

صفة تحبها وأخرى تكرهها؟

أحب الصدق وأكره النفاق.

دبي - عبادة إبراهيم