أشهر عديدة تفصلنا عن سباق الدراما المصرية في رمضان، وبالرغم من ذلك فإن معظم الأعمال التي يجري تصويرها حاليًا للحاق بهذا المارثون تعيش حالة من التشابه والمقارنة بينها وعدد من الأعمال الدرامية التي سبق تقديمها على مدار السنوات الأخيرة، فالكثير منها قبل عرضه «متهم» بالاقتباس من أعمال سابقة، أو تكرار لأفكارها.. في السطور التالية نرصد أهم هذه الأعمال لحين الإعلان عن الأعمال الأخرى التي لم تتضح ملامحها بعد..
من أوائل الأعمال التي وضعها البعض في مقارنة مع أعمال سابقة مسلسل «البوابة الثانية» للنجمة نبيلة عبيد، والتي تعود به إلى الساحة بعد غياب عدة سنوات، وتدور أحداثه حول دكتورة جامعية يتوفى زوجها، وتفقد ابنها في ظروف غامضة، والتي تكتشف اعتقاله من قبل الاحتلال الإسرائيلي داخل فلسطين.
والتي تقرر السفر له، ومحاولتها إعادته، وتأتي هذه القضية ضمن أحداث درامية أخرى حيث وقع العمل في تشابه ومقارنة مع مسلسل «امرأة من زمن الحب» للفنانة سميرة أحمد، والذي قُدم منذ أكثر من7سنوات، وكان يحمل تقريبًا نفس القصة لسيدة تقع في نفس الظروف السابقة، وتدافع عن قضيتها باستماتة.
وهو نفس ما تفعله نبيلة في مسلسلها الجديد، والذي وقع في هذه المقارنة فور الإعلان عن قصته، وهذا ما نفاه صُناع العمل، مؤكدين أن العمل مختلف تمامًا عما سبق، وهو ما سيلاحظه المشاهدون فور عرضه، وحتى يحدث هذا فلا يزال العمل يقع في دائرة المقارنة والتشابه.
«إبليس» و«الشيطان»
يقع أيضًا النجم السوري جمال سليمان في نفس فخ المقارنة بين مسلسله الجديد «أفراح إبليس»، ومسلسل آخر ولكن ليس من بطولة غيره، ولكنه مسلسله «حدائق الشيطان» الذي قدمه منذ عامين تقريبًا، وكانت أول بطولة له من خلال الدراما المصرية، والذي قدم من خلاله شخصية رجل صعيدي يحكم إحدى القرى الصعيدية.
ويسيطر عليها بنفوذه وشره وطغيانه وجبروته وتصرفاته التي توصف بالشيطانية.. وحسب وصف البعض فهذه الأحداث هي نفس ما يقدمه سليمان في مسلسله الجديد «أفراح إبليس»، حيث يقدم نفس الشخصية الصعيدية، ويمارس نفس الضغوط على قريته، وتشبه تصرفاته إبليس أي الشيطان، ولكن مع اختلاف الأحداث.
غادة.. ونادية
لم تنته الأقاويل والحكايات منذ أن بدأت أسرة المسلسل الجديد «الباطنية» الذي يتم تصويره حاليًا ويقوم ببطولته كلٌ من صلاح السعدني وغادة عبد الرازق حتى تردد أن المسلسل هو مجرد إعادة لعمل سينمائي يحمل نفس العنوان لفيلم قامت ببطولته النجمة نادية الجندي، وتحويله إلى مسلسل تلفزيوني في إطار تقديم مثل هذه النوعية على الساحة على غرار فيلم «حليم» الذي قدم كمسلسل، و«عمارة يعقوبيان»، وسابقًا «ثلاثية» نجيب محفوظ وغيرها.
صناع العمل الدرامي نفوا بدورهم أن المسلسل هو نفسه قصة الفيلم، مؤكدين أن التشابه الوحيد فقط هو في اسم العمل «الباطنية» الذي يحمله العملان. وقالوا إن سبب تمسكهم بهذا العنوان هو كون أن أحداثه تدور حول منطقة الباطنية.
سمية.. وليلى
واستكمالاً لسلسلة التكرار والتشابه بين الأعمال الدرامية تقع الفنانة سمية الخشاب في نفس الفخ بمسلسلها الجديد «حدف البحر»، والتي تجسد من خلاله شخصيتين مختلفتين لتوأم وهما «مشتهى ونيرة».
ويفترقان منذ طفولتهما، وتنشأ إحداهما في أحد الأحياء الشعبية بالإسكندرية، وتتطلع إلى هجرة الفقر فتعمل كراقصة بأحد الكباريهات حتى تصبح فنانة مشهورة، أما الثانية فتعمل طبيبة، وتكشف الفساد الموجود بأحد المستشفيات الكبرى، ثم تجمعهما الصدفة من جديد، وهو أيضًا ما قدمته ليلى علوي منذ عدة سنوات لتجسيدها لدور التوأم من خلال الشقيقتين «تهاني وعزيزة»، واللتين تضطرهما الظروف إلى الافتراق، وتكون إحداهما متمردة على فقرها.
القاهرة ـ دار الإعلام العربية
