بدأت مشوارها الفني من المسرح اللبناني، ثم سرعان ما تحولت إلى السينما والدراما التلفزيونية بعدما دعمت موهبتها بدورات تدريبية في السينما من جامعة أكسفورد الأميركية.. إنها الفنانة اللبنانية «كارمن لبس» بطلة فيلم «كل ما تريده لولا» الذي آثار جدلاً واسعاً بعد اتهامات النقاد بأنه يقدم صورة سلبية عن العرب.

ورغم الهجوم الشرس الذي تعرضت له، واصلت لبوس مشوارها حيث قدمت مسلسلي «ابنة المعلم»، «بين دبي ولبنان» قبل أن تفرض اسمها على الدراما المصرية من خلال مسلسل «البوابة الثانية» المتوقع عرضه في رمضان المقبل. أروى عن دورها في «البوابة الثانية» تقول: أجسد في العمل شخصية «أروى» وهي امرأة فلسطينية تعيش في مصر منذ 20 عاما بسبب سوء الأوضاع في غزة والعدوان الإسرائيلي المستمر على الكثير من الأسر الفلسطينية، لكن أثناء تواجدها في مصر تعيش معاناة أخرى هي وأبناؤها الثلاثة نتيجة ابتعاد الزوج عنها بسبب انشغاله بالقضية الفلسطينية، وتكون نقطة التحول الرئيسية في حياة أروى عندما تسافر إلى غزة، لكي تحضر فرح اختها هي وجارتها الفنانة نبيلة عبيد، وأثناء ذلك يتم اختطاف ابنهما من جهة قوات الاحتلال الإسرائيلي.

هل تم تغيير أحداث العمل في ضوء أحداث غزة الأخيرة بالأراضي الفلسطينية؟

لم نقم بتغيير أي شيء من أحداث المسلسل، لأنها رغم كتابتها قبل وقوع أحداث غزة مواكبة بشكل كبير للعدوان الأخير الذي وقع في غزة، والمسلسل بشكل عام يلقي الضوء على ما يجري داخل الأراضي الفلسطينية، وبالتالي نحن أمام قضية ليست سهلة أو هينة على الشعوب العربية فكل الدول العربية تشارك في القضية الفلسطينية.

نقطة انطلاق

ألا ترين أن وجودك في الدراما المصرية جاء متأخرا قياسا بمشوارك الفني؟

هي ليست متأخرة فقد سبق واشتركت في فيلم «ستنالي» مع المخرج محمد خان، ولكن تم تأجيله دون معرفة السبب، وهذه كانت أول تجربة فنية لي في مصر، وكان من المفروض أن أقوم بدور فتاة مصرية يونانية تعيش في منطقه ستنالي في الإسكندرية، ولكن القدر ألا يخرج الفيلم للنور، ويعتبر مسلسل «البوابة الثانية» هو ثاني تجربة لي والحمد لله انتهيت من تصويره، ومن المقرر أن يُعرض في رمضان المقبل.

اهتمام خاص

الشخصيات الشهيرة مثل بديعة مصابني وغيرها تحتاج لاهتمام خاص.. فهل أعددت لذلك؟

بالطبع، فقد سافرت إلى عائلة الفنانة بديعة مصابني في مزرعتها، وجلست معهم، وعلمت أنها كانت شغوفة بالفن خاصة الرقص، وحلمها الذي كان يراودها في القدوم إلى مصر لاحتراف الرقص.

وكيف كانت عائلتها تعارض عملها بالرقص وكيف كانت حياتها بعد الاعتزال، هذا إلى جانب أنني قرأت قصة حياتها من بعض المواقع على الانترنت، وأخذت خلفية كبيرة عنها، والغريب أنني وجدت تقارباً بين حياتها وحياتي في حبها للفن واعتراض الأهل، ولعل أدائي شخصيتها يعيد اكتشافي فنياً.

نقد لاذع

قدمت دور الراقصة في فيلم «كل ما تريده لولا».. والأمر نفسه يتكرر في «أبو ضحكة جنان» فهل تكرار التجربة يفقد النجم إحساسه بالعمل؟

هناك اختلاف بين السينما والتلفزيون في تقديم العمل الفني، فمثلا في فيلم «كل ما تريده لولا» كان هناك اختلاف في القصة والشكل الدرامي وأداء الرقصة؛ بينما في المسلسل الرقصات أشبه بالتابلوهات الراقصة.

لذلك لا أعتقد أن تكرار التجربة يفقد شعوري بالعمل، بالعكس يعطني نوعا من التنوع في الأداء، وهناك من قمن بدور الراقصة مرة واثنين في أعمالهن ولم يفقدن الإحساس به، وعلى سبيل المثال الفنانة نبيلة عبيد في فيلم «الراقصة والطبال» مع الفنان الراحل أحمد زكي، وأيضا فيلم «الراقصة والسياسي» مع الفنان الراحل صلاح قابيل قد برعت في أداء الدورين.

تقليد أعمى

يأخذ البعض عليك مبالغتك في تقديم أدوار الإغراء من أجل الشهرة والنجومية.

من الممكن أن أقدم أدوار إغراء، ولكن ليس هذا من أجل الشهرة، بل حبا في تجسيد الدور على الوجه الأكمل، وأن يكون هذا من خلال فكرة الفيلم وسياقها في الأحداث، فأنا لست من هواة استعراض الجسد أو القيام بلفت الأنظار كما تفعل بعض الفنانات اللائي يقدمن أدوار الإغراء كتقليد أعمى للغرب.

هل تخشين من الظهور وسط كم كبير من النجوم في شهر رمضان؟

بالطبع لا، فجميعنا نجتهد وفي النهاية البقاء للأفضل، كما أنني لم أدخل الفن من أجل الشهرة، ولكن لأنني أعشق هذا العمل، وهناك تفاصيل كثيرة لم أعشها في الحياة، وإنما أعيشها في كل عمل أقدمه.

القاهرة - دار الإعلام العربية