منذ 113 عاماً مضت، وفي سنة 1895 تحديداً، انتقل عامل تقطيع زجاج يدعى دانييل سواروفسكي، وكان مخترعاً ذا بصيرة ورؤية من منطقة بوهيميا، إلى قرية واتنز بالتيرول في النمسا، حاملاً معه آلته التي اخترعها حديثاً، من أجل تقطيع وتلميع أحجار الحلي الكريستالية.
كان تقطيع الكريستال، في ذلك الوقت، لا يزال عملية يدوية، ومنذ تلك البدايات التي أحدثت ثورة في عالم الأزياء، نمت شركة سواروفسكي، لتصبح الشركة العالمية الرائدة في إنتاج الكريستال المقطوع بدقة متناهية، والمستخدم في الأزياء والحلي، وحديثاً في وحدات الإضاءة والعمارة والديكورات الداخلية.وفي العام 1976، تطورت صناعة منتجات الكريستال المتكاملة بالصدفة البحتة تقريباً.. وكان أحد الصانعين المهرة، يقوم بلصق بعض الأجزاء معاً بروح من الدعابة عندما اكتشف فجأة أنه استحضر فأراً كريستالياً ساحراً. وإذ أصبح الفأر الصغير رمزاً وتميمة للألعاب الأوليمبية الشتوية في إنسبروك، تم إنتاج تشكيلة جديدة مخصصة للتصميمات المستوحاة من الطبيعة..
وأدى نجاح هذه التشكيلة إلى ظهور فرع آخر، يركز على القطع الديكورية والوظيفية الخاصة بالبيت. وفي عام 1992، قدمت سواروفسكي، تشكيلة من آنية الزهر وأواني الطعام والعُلب وحاملات الشموع عليها، توقيع أضخم الأسماء في عالم التصميم والعمارة.
وانطلاقاً من المفهوم الحصري ذاته، تم تدشين تشكيلة «اكسسوارات دانييل سواروفسكي المنزلية» الأولى بعدها بعشر سنوات، ومنذ ذلك الحين واصلت سواروفسكي تطوير استكشافها لعالم الديكورات الداخلية، حيث استمرت في الغوص عميقاً في تراثها الفريد من الخبرات والتقنيات وابتكاراتها المتواصلة، لكي تضع أنشطتها داخل إطار من الخبرة الممتدة على مدى قرن كامل.
وها هي «سواروفسكي» تدعونا للدخول إلى عالم «كريستال ليفينغ»، والعودة مرة أخرى إلى الكلاسيكيات، واكتشاف عدد من القطع الجديدة، مسترشدة في ذلك بمفهوم الأبهة المعاصرة، ومعبرة عن اتجاهات العصر الحالي.
وتمزج تشكيلة «كريستال ليفينغ» تحت القيادة الخلاقة لناتالي كولين، بين الزخرف والوظيفة، فمستلزمات الحياة اليومية تتوازن مع الإبداع، والحداثة مع الابتكار التقني. وتستمر الشركة في ولائها لشعار مؤسس الشركة دانييل سواروفسكي: «تحسين ما هو جيد بالفعل»، بينما يدير دفة الشركة اليوم الجيل الرابع والخامس من الأسرة، وتتمحور رسالتها في توسيع دائرة تأثير الكريستال بشكل متواصل، من دون الانحراف عن جذورها التاريخية.
ولعل القطع التي تضمها تشكيلات «كريستال ليفينغ»، تجسد النقاء والبساطة وذلك من خلال التقطيع الرائع لأوجهها، فهي مقطوعة بدقة شعرية، حيث تشكل مجموعة لا مثيل لها يفوح منها عبق الجمال والكمال الفني.
دفء خشب الزيزفون والألوان الحية المتأججة، واللمعة المصقولة للمعدن، كلها تتنافس على شرف التواجد إلى جانب تألق الكريستال ذي الأوجه المتعددة، الذي يستقبل الضوء ويعكسه، وينبض بالحياة مع التحولات المستمرة لضوء النهار.
وهذه القطع الكريستالية، عندما تنظم بذكاء داخل الجو الحميم للبيت، تبعث الحياة في مختلف أماكن معيشتنا اليومية، كما تمتلئ بآلاف من المفاجآت لأولئك الذين يمعنون النظر فيها تدعونا إلى رحلة حسية عبر المنشورات والأوجه المتعددة لها.
هذا الموسم، ترجع سواروفسكي بنظرها إلى الوراء، إلى ما يزيد على ثلاثين عاماً من تاريخها في مجال فن الديكورات، وتقف فوق مسرحها الإبداعات الكلاسيكية والجديدة معاً لتنفذ إلى غموض الضوء.
ومن خلال استخدامها فكرة تقسيم الألوان السبعة للطيف، تقوم الشركة بتقديم سبع قطع بصرية تبعث فيها الطاقة أطياف ألوان كلها حيوية، يمتصها نقاء الكريستال بلا توقف. إن عالم سواروفسكي يكون ذكورياً ومدينياً أحياناً، وفي أوقات أخرى يتحول إلى أنثوي وريفي، وهنا تكشف سواروفسكي النقاب عن أوجه عالمها الذي تضفي لمساتها الفخامة على الديكورات والاكسسوارات المنزلية، حيث يمكن استخدامه في أي غرفة، أو كاكسسوار ثمين فى أي ركن من أركان الصالون أو غرفة المعيشة أو المكتب.
ويشير الخبراء إلى أنه يمكن إضفاء الجمال على مطبخ المنزل، عن طريق الوحدات الزجاجية كالأبواب الزجاجية والكريستال، التي يمكن وضعها خلف باب زجاجي من إحدى الوحدات العلوية في تنسيق جمالي، وتوجه إليه إضاءة غير مباشرة لإظهار تلألؤ الأبواب، كما أن كبار الفنانين والحرفيين والمصممين في المنطقة يستلهمون من منتجات «كريستاليزد سواروفسكي» إبداعاتهم التي تنطق بالفخامة.
ومن المعروف أن الحجارة الكريستالية الرائعة ذات الإمكانات اللامحدودة، قد ذاعت شهرتها عالمياً بفضل الدقة المتناهية في الصقل والجودة الفائقة.
وكانت سواروفسكي، على مدار تاريخها الممتد إلى ما يزيد على 113 عاماً، قد أبرمت العديد من اتفاقيات الشراكة الإبداعية مع أبرز الماركات العالمية في عالم التصميم، بدءاً من يفيز سانت لورينت، وأرماني، وفيرساتشي، وغوتشي، وبرادا وصولاً إلى كبرى الماركات المعاصرة، مثل أليكساندر ماكوين، وفيكتور، ورولف.
إعداد - رشا عبدالمنعم

