استطاع المغني المغربي عبد الفتاح جريني الوصول إلى نجومية الكبار ، بعد تألقه في برنامج «ألبوم» الذي عُرض على قناة ح أخيراً ، وتحقيق ألبومه الأول نسبة مبيعات عالية في الوطن العربي. زار جريني العاصمة التونسية ليروج لألبومه «يا خسارتك في الليالي» عبر إطلالات إعلامية عديدة، التقيناه في تونس وكان معه هذا الحوار:
كيف تقيم تجربتك في برنامج «ألبوم» على قناة mbc؟«ألبوم» فتح لي أبواب النجومية، وتعرف الناس على موهبتي، التي وصلت اليوم إلى العالم العربي، وذلك بفضل الله طبعاً، ثم البرنامج الذي لم يهملنا، بل دعمنا على كل المستويات أن كان من ناحية الإنتاج أو التسويق أو إدارة الأعمال.نعلم أن الحظ لعب دوراً كبيراً في دخولك البرنامج؟صحيح، دخلت للمسابقة في ثالث أسبوع، أي بعد أن تلاشت فرص الفوز تقريباً، وقد تم اختياري بالصدفة البحتة، لأنني جئت بديلاً عن أحد المشتركين المصريين الذي تعذر عليه الذهاب إلى البرنامج.برنامج «ألبوم» لم يحقق شهرة «سوبر ستار» و«ستار أكاديمي»، ولكنه في المقابل دعم كل النجوم المتوجين؟
هذا أهم شيء، لأن الشهرة سهلة، وقد رأينا الكثير من النجوم الذين اشتركوا سابقاً في العديد من البرامج المهمة والناجحة جماهيرياً، وحققوا شهرة واسعة، ولكنهم اختفوا بعد فترة قصيرة، هذا يعني أن الخلل موجود في إدارة البرامج، التي لا يهمها سوى الربح المادي من المشتركين دون تبني مواهبهم.
هل دخلت إلى عالم الفن والغناء من خلفية أكاديمية؟
نعم.. لقد درست في مسقط رأسي المغرب الموسيقى، وتعلمت العزف على العديد من الآلات الموسيقية، فأنا أنحدر من بيت يهتم بشتى أنواع الغناء والموسيقى، وقد أنشأني أهلي على أصوات محمد عبد الوهاب ووردة الجزائرية وفريد الأطرش وغيرهم، وقد التحقت في سن الثالثة عشرة بمعهد الموسيقى إلا أنني انقطعت عن دراستها لفترة بسبب عارض صحي وهو السبب في تأخر ظهوري على الجمهور العربي.
ومع ذلك تخصصت في دراسة هندسة قطاع النسيج؟
على الفنان أن يكون ذو مستوى ثقافي وأكاديمي معين، لأن الدراسة تفتح العديد من الآفاق أمام البشر، وقد اتجهت إلى الغناء بعد حصولي على شهادتي الجامعية، التي تضمن لي المستقبل الجيد والوضع الاجتماعي المحترم بين البشر، وبعد أن أيقنت أن الفن هو السبيل الوحيد الذي يجعلني أعبر عما يدور في داخلي من أحاسيس ومشاعر، عدت للتدرب على الموشحات الأندلسية والألحان الصعبة، التي ضمنت لي مكاناً مميزا بين نجوم العالم العربي.
علمنا أنه سبق لك الاشتراك في برنامج «ستار أكاديمي» ولكن لم يتم قبولك؟
صحيح، اشتركت في النسخة الثانية ومن ثم الرابعة من البرنامج، وتم قبولي في الامتحانات النهائية الأولى، وسافرت إلى بيروت، ولكن تم إقصائي مرتين لأسباب أجهلها إلى اليوم.
بعد نجاحك في برنامج «ألبوم» هل تشعر بأنك انتقمت من القائمين على البرنامج الذين أهملوا موهبتك الفنية؟
أنا سعيد جداً، لأنني أشتركت في برنامج «ألبوم» بالذات، لأنه أهم بكثير من «ستار أكاديمي»، ويكفي أنني أصدرت ألبومي الأول «يا خسارتك في الليالي»، وصورت حتى الآن 5 كليبات من أصل 10 أغنيات، فأي شركة إنتاج أخرى أو برنامج لا تحقق ما تحقق لي في وقت قياسي جداً مع برنامج «ألبوم» وشركة «بلاتينيوم ريكوردز»، بالإضافة إلى أن برنامج «ألبوم» يحافظ على الحياة الخاصة للمشتركين، ويقدمهم كفنانين فقط، من دون التطرق إلى تفاصيل حياتهم وأسرارهم.
حدثنا عن ألبومك الجديد؟
أغنيات الألبوم تنوعت في إيقاعاتها، واعتمدت على الإيقاع الشبابي السريع والهادئ، وضم الألبوم عشر أغنيات تعاملت فيها مع نخبة من الشعراء والملحنين والموزعين على مستوى الوطن العربي، ومن أبرزهم:نادر عبد الله، وخالد أمين، ومحمد الغنيمي، ومحمد البوغه، وأحمد سامي، ومحمد علي، ومودي جمال، ومحمد رحيم، ومحمد مصطفى، ومحمد سالم. أما من حيث الألحان، فقد تعاون مع وليد سعد، ومحمود الخيامي، وأحمد أبو زيد، وموودي جمال، ومحمد رحيم.
كيف تصف علاقتك بالفنان السعودي راشد الماجد، خاصة وأنه أهدى لك أغنية (أشوف فيك يوم) التي كانت من بين أغنيات ألبومك؟
هو فنان محترم يشجع الأصوات الشابة، وهو دليل على التواضع والثقة بالنفس وجمال الأخلاق والتعامل، وقد دعمنا بكل قوته خلال البرنامج وبعده ، وعلاقتي به هي علاقة الأستاذ بتلميذه.
الغريب أن صوتك يحمل الطابع الطربي الأصيل، إلا أن مظهرك الشبابي يوحي بأنك تغني أغاني الراب والهيب هوب، فلماذا تُصر على هذا «اللوك»؟
هو مظهر شبابي بحت، فأنا أمثل جيلي وأغني لهم وأتحدث عنهم وعن مشاعرهم.. ومن الطبيعي أن أشبههم، ولكن جيل الشباب يميل أيضاً للأغنيات الطربية ويتذوق الكلمات والألحان الجميلة .
هل واجهت المشكلات بسبب مظهرك خلال البرنامج؟
في البداية طلبت مني إدارة البرنامج، أن أغير مظهري حتى يتماشى مع الأسلوب الطربي الذي أقدمه للجمهور، ولكنهم رضخوا أمام إصراري على عدم التغيير، واليوم أصبحوا هم أنفسهم يقولون لي لا تفكر في تغيير مظهرك أبداً.
هل أنت سعيد بعقد الاحتكار الذي يربطك مع شركة «بلاتينيوم ريكوردز» لمدة 10 سنوات؟
10 سنوات يعني 10 ألبومات بمعدل ألبوم كل سنة والعديد من الكليبات والإطلالات الإعلامية والمهرجانات، أنا سعيد بعقدي مع شركة بلاتينيوم ريكوردز، ويكفي أنها شركة تفي بوعودها وتهتم بمصلحة الفنان، وتساعده على تحقيق النجومية.
ختاماً، هل تنوي تقديم اللون المغربي مستقبلاً؟
قدمت في هذا الألبوم أغنية مغربية واحدة ، فأنا أحب الموسيقى المغاربية بصفة عامة، وسأقدم اللون المغاربي في ألبوماتي المقبلة، خاصةً وأن المتلقي الشرق أوسطي بدأ يتعرف على اللهجة المغاربية ويقترب منها.
تونس ـ ضحى السعفي

