عام 1978 ولدت فكرة مجلة ماجد، فاجتمع عدد من الصحافيين والرسامين من جريدة الاتحاد لوضع الخطوات الأولى لإصدار مجلة مختصة بالطفل العربي للارتقاء بفكره وتربيته ووجدانه بالكلمة والرسم المعبرين، واحتاروا في تسميتها بين دانة وحمدان واتفقوا في النهاية على تسميتها «ماجد» نسبة للبحار الإماراتي الشهير أحمد بن ماجد.
في 28 فبراير 1979 صدر العدد الأول من المجلة والذي صادف السنة الدولية للطفل، وطبع منه 5000 نسخة وزعت مجاناً واختفت على الفور من الأسواق ، ثم رفعت المجلة عدد النسخ في عددها الثاني إلى 000,10 بسعر درهمين للنسخة ، وقد صدرت ماجد منذ العدد الأول بشكل أسبوعي حتى اليوم دون انقطاع ، كما حصلت مرتين على جائزة الصحافة العربية. شراكة الأطفال في شتى أنحاء الوطن العربي شركاء في تحرير مجلة ماجد ، فالعديد منهم يحصلون على بطاقة مندوب ما أن يرسلوا صورهم برسالة للمجلة ويبدوا رغبتهم في الاشتراك ، فالطفل قارئ ومساهم ومندوب ورسام.
تقول فاطمة سيف مديرة تحرير المجلة: «تصلنا مئات الرسائل أسبوعياً من الأطفال العرب في كل مكان ، بعضها يأتي بشكل قصاصات ورقية صغيرة وأخرى رسائل كتبت على أوراق قطعت من كتاب مثلاً ، هذه الرسائل كنوزنا الصغيرة. سعر المجلة بدأ بدرهمين ثم أصبح ثلاثة دراهم ، وهو لا يزال في متناول الجميع ، وهي سياسة نتبعها هدفها وصول ماجد لجميع الأطفال العرب من مختلف الطبقات». قراء في كل مكان تنفرد ماجد بالشخصيات التي خلقت من أجلها والتي تخطت المئة ، إلى جانب أبوابها المنوعة والتي تهتم بالإفادة والتثقيف بشكل مستمر. ويفتخر لبيب سعد سكرتير التحرير بأن ماجد تباع دون الحاجة لإرفاق هدية معها كما تفعل معظم مجلات الأطفال فيقول: «ماجد هي الهدية فالأطفال يبحثون عنها دون الحاجة لجذبهم بهدية..
تصلنا رسائل من أبعد قرية في الوطن العربي ، فلدينا قراء صغار حتى في مدينة العيون في المغرب ، وتصلنا الكثير من الرسائل التي تطالب بزيادة عدد النسخ الموزعة في بلدانهم نظراً لاختفائها بمجرد وصولها للباعة ، وقد بلغ عدد النسخ المطبوعة من ماجد في مرحلة سابقة 170 ألف نسخة أسبوعياً وهو رقم ضخم بالتأكيد».
رسومات
آمنة الحمادي رسامة رئيسية لمجلة ماجد التي عملت فيها مباشرة بعد تخرجها من جامعة الإمارات قسم التربية الفنية عام 1994. تقول آمنة: «كانت الإمكانات محدودة فلم تكن هناك أجهزة حاسب آلي ، في البداية اعتمدنا الرسم باليد والفرشاة والألوان المائية ، لكن بعد فترة انتقلنا إلى مرحلة الرسم بالكمبيوتر فأصبحت الرسومات أجمل.
الشخصية التي بدأت معي هي أمونة المزيزنة وهي فتاة إماراتية صغيرة شقية ولها مقالب طريفة .. تربطني بها علاقة أمومة فهي ابنتي الصغيرة». رسمت آمنة في معظم صفحات المجلة حيث تستلم القصة مكتوبة وتقوم بعمل «سكيتشات» أولية للمشاهد التي تختصر فيها فكرة الكاتب . بعد هذه الفترة الطويلة مع ماجد تجد آمنة أنه لا مجال للروتين أو الجفاف الإبداعي ، فهناك دائماً أفكار وقصص جديدة وتتطلع إلى إصدار قصة خاصة ذات طابع محلي من رسوماتها ، لكن شح الكتاب الإماراتيين وخصوصاً في مجال أدب الطفل يصعب الأمر عليها.
الموقع الإلكتروني
يضم موقع المجلة الإلكتروني العديد من الوصلات التي تهم الطفل كالرسم والألعاب والمعلومات العلمية والدينية والمنتدى، والحقيقة التي تكشف عنها نادرة الظفاري مسؤولة الموقع أن فئات المشاركين في منتديات المجلة والمتصفحين للموقع تتفاوت بين الطفولة والمراهقين والشباب والآباء أيضاً من كل أنحاء الوطن العربي ، وتعمل هذه المنتديات على أساس الشراكة بينها وبين الأطفال ، فلكل قسم مسؤول منهم يشرف عليه ويوجه المشتركين فيه .
هناك مسابقات خاصة بالموقع مثل «أهلاً بالزوار» ومسابقات الموقع نفسه الدائمة، كما يتواصل خليل حداد مسؤول صفحة «أنا عندي مشكلة» في المجلة مع الأطفال على الموقع بشكل مستمر وسريع ليقدم الحلول والاستشارات المجانية للقراء ، ويشهد الموقع الإلكتروني لماجد تحديثات هامة ونقلة نوعية قريباً.
جديد ماجد
رئيس التحرير أحمد عمر هو الأب الروحي للمجلة كما يصفه طاقم عمل ماجد ، فقد قدم إلى الإمارات لوضع لبنات أساس جريدة الاتحاد ضمن فريق مكون من سبعة أشخاص ، وبعد العمل بسبع سنوات في الاتحاد فكر في إصدار ماجد والتي أبصرت النور في 1979. يقول أحمد عمر: ماجد ولد عادي جداً ، يتميز بالخلق والتفوق والأدب ، وليس شخصية بطولية أو (سوبر مان)، وهذا في اعتقادي ما قربه من الناس .
هذا هو عامنا 31 ، ولدينا العديد من الخطط التي نحن بصدد تنفيذها خلال الفترة القريبة القادمة ، ففي شهر أكتوبر أو نوفمبر القادم نستعد لإطلاق برنامج تلفزيوني خاص بعائلة ماجد سيكون مفاجأة على قناة أبوظبي ، كما نستعد لإطلاق موقع إلكتروني بحلة جديدة خلال يونيو القادم والذي نطمح أن ننافس به موقع ديزني الشهير .
موقعنا الحالي مصنف ضمن أفضل مائة ألف من عشرة مليون موقع على الإنترنت ، ونسعى أن نكون ضمن العشرين ألف الأوائل ، وسيتمكن قراء المجلة من الاطلاع عليها إلكترونياً دون الحاجة لشراء النسخة الورقية . مفاجأتنا للجمهور أيضاً أن جميع شخصياتنا سيجدونها مجسمة ويمكنهم اقتنائها والاحتفاظ بها وهي من ضمن خطتنا التسويقية المقبلة.
أبوظبي - أمينة الجسمي


