«الفجيرة إف إم» المحطة الإذاعية الأولى، التي تبث من إمارة الفجيرة، صار لها متابعوها وجمهورها الفخور بها، بعد أن وجد في برامجها اليومية، وعلى مدى أسبوع ما يشبع فضوله وذوقه.
قصدنا مبنى «الفجيرة إف إم»، لنلتقي الشاعرعيضة بن مسعود مقدم «مساكم شعر» البرنامج الشعري المباشر كل يوم خميس، الذي يطرح خلاله قضايا شعرية من زوايا مختلفة، تهم الناس وتثير الجدل، ما جعل عدداً كبيراً من المشاهدين المعجبين بأداء عيضة وطريقة محاورته، يحرصون على متابعة البرنامج. عيضه بن مسعود شاعر من إمارة أبوظبي، نٌشرت له العديد من القصائد والحوارات المتنوعة في مختلف الصفحات الشعرية داخل الدولة وخارجها، مارس أنشطة مختصة في مجال الشعر وهي التحكيم في عدد من المسابقات الشعرية المحلية والخارجية، وأشرف على أول مجلة إلكترونية تهتم بالشعر والفن. بداياتك كانت من خلال الصحافة المقروءة، ولك إسهامات كثيرة في مجال الشعر والثقافة، بالإضافة إلى أنك محاضر في مجال الشعر النبطي، فأين تجد نفسك تحديدا؟
بصراحة، أستطيع القول إنني أجد نفسي تماماً، في كل ما يختص ويتعلق ببناء القصيدة النبطية وأساسياتها ومقوماتها، وكيفية تطوير الأدوات الكتابية للمبتدئ في كتابة القصيدة، وهذا هو تخصصي، بالإضافة إلى كتابة القصائد. أما الإعلام بشكل عام، فهو الطريق الذي أسير فيه محملاً بخبرتي ودراساتي، لأساعد إخواني الباحثين والشعراء، لكل ما فيه مصلحة الوطن وإبراز القصيدة والشاعر والاستمتاع معهما.
حدثنا عن تجربة الإعداد والتقديم في برنامج (مساكم شعر) الذي ينطلق من إذاعة الفجيرة إف إم، وما الذي أضافه لك وأضفته أنت؟
بدأنا هذا البرنامج في شهر ديسمبر لعام 2007، وبمتابعة واهتمام من هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام الراعي الرسمي للبرنامج، وإدارة إذاعة الفجيرة إف إم التي تسعى من خلال جميع برامجها للرقي والإفادة.
ونحن في هذا البرنامج، نحاول أن نسلط الضوء على الشعر والإبداع وشعراء الإمارات والخليج من أصحاب التجارب، والمبتدئين ممن يمتلكون موهبة حقيقية، وقد أضاف لي الكثير، فالتواصل مع القصيدة الحقيقية والشاعر المبدع هي أهم المكاسب، حيث استطعنا من خلاله إظهار العديد من المواهب الجادة، والتطرق إلى قضايا شعرية وأدبية مهمة بكل جرأة وشفافية، ونقل المعلومة المفيدة للشاعر والمتذوق.
نلاحظ التكرار في استضافة الشعراء، المواضيع الثقافية المطروحة، إذا ما تمت مقارنتها في برامج مماثلة تعرض في قنوات فضائية، وإذاعات محلية وعربية، ما وجهة نظرك في هذا الخصوص؟
لا أعتبر هذا تكراراً، فكل البرامج فيها ضيوف ومواضيع متنوعة، ولكن الفرق والاختلاف في طريقة الطرح ونوعية الشعراء والتعامل مع المواضيع المطروحة. وبرنامج «مساكم شعر» يختلف عن غيره، لأنه يعتمد على نوعين من الحلقات فحلقة منوعة ومفتوحة لمختلف المشاركات الشعرية، ومناقشة قضايا الساحة الشعرية، واستضافت بعض المواهب الجادة، وحلقات أخرى نستضيف فيها أحد الشعراء ممن يمتلكون تجربة جيدة وقلماً راقياً في هذا المجال. وإذا كنا نعتبر استضافة الشعراء في كل البرامج الشعرية على أنها تكرار، فماذا عن مباريات كرة القدم في جميع أنحاء العالم.
بماذا يختلف عيضة بن مسعود عن الآخرين؟
بأنه عيضه بن مسعود.. (ويضحك).
ماذا تقول عن البرامج الشعرية، وهل انتشار القنوات المتخصصة يخدم القصيدة؟
بالتأكيد، ولكن لابد من الاختيار السليم للطاقم، وخاصة من يعد ويقدم هذه البرامج.
كنت قبل تفرغك لتقديم «مساكم شعر» تقدم برنامجاً محلياً مباشراً أسبوعياً، يعني بهموم ومشكلات المواطن والمقيم إلا أنك لم تستمر فيه، فما السبب؟
قررت إدارة إذاعة الفجيرة إف إم، أن يتحول إلى برنامج يومي، ومن منطلق حرصها للتواصل بشكل أكبر مع مستمعيها، خاصة بعد أن لاقى البرنامج المحلي الأسبوعي إقبالاً من مختلف فئات المجتمع، ولكن لظروفي الخاصة، لم أستطع تقديمه بشكل يومي، فاعتذرت وهو الآن يقدم بشكل يومي ومباشر بإعداد وتقديم الفنان عبدالله بوعابد.
ما وجه الاختلاف بين إعداد برنامج شعري وبرنامج آخر؟
أعتقد أن الاختلاف يكمن في التخصص، فالبرامج المتخصصة لابد أن يقدمها ويعدها من يمتلكون الدراية والخبرة الكافية في هذا التخصص، وهذا المجال كالبرامج الرياضية والطبية والدينية..الخ.
أما البرامج العامة فتعتمد على مخزون الثقافة العامة للمعد والمقدم. وأذكر أنني كنت أستمع في أحد الأيام لبرنامج شعري شعبي في إذاعة محلية، تقدمه إحدى الأخوات العربيات، كانت تقرأ القصائد بشكل خاطئ. وكل كلام تسمعه تطلق عليه مسمى قصيدة، لأنها لا تعرف معنى وأساسيات القصيدة.
هل تهتم بالانتقادات التي توجه إليك؟
أهتم بالنقد الذي أعرف من خلاله إيجابياتي فأطورها، وسلبياتي فأبتعد عنها، إذا كان هناك انتقاد يفيدني، فكلي صدر رحب، وغير ذلك أتركه للهواء.
ما جديد البرنامج للعام الجاري؟
التواصل واستقطاب أقلام مميزة ومعروفة من الإمارات وباقي الدول العربية وإقامة أمسيات لنخبة من شعراء البرنامج.
كيف تنظر إلى تجربتك الحالية في التقديم، وما خططك المستقبلية وجديدك؟
أعتبرها تجربة مفيدة، ويكفي أنها أتاحت لي الفرصة لرد الجميل، ولو بشكل بسيط لوطني والشعر، من خلال إظهار العديد من شعرائنا ومسح بعض مساحيق التجميل الزائفة، من على وجه ساحتنا الشعرية والرقي بالكلمة الصادقة والجميلة.
أما بالنسبة لخططي المستقبلية وجديدي، فأنا ماضٍ في خدمة الشعر وساحتنا من خلال برنامج (مساكم شعر) وجماعات الشعر الشعبي والصحافة الشعرية. أما بخصوص الجديد فقد تشرفت بتوقيع عقد تعاون مع أكاديمية الشعر في أبوظبي للإشراف على مشاريع أدبية عدة والمشاركة كمحاضر في النشاط الأكاديمي للأكاديمية والتي بدأت الدراسة فيها في مطلع شهر إبريل لهذا العام.
أنت تدير جماعة الشعر الشعبي في الفجيرة، حدثنا عن دور هذه الجماعة؟
جماعة الشعر الشعبي في الفجيرة والتي تأسست قبل شهرين من الآن بفكرة من محمد سعيد الضنحاني مدير الديوان الأميري في الفجيرة ونائب رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، وبإشراف من الشاعر والإعلامي خالد الضنحاني. هي بمثابة امتداد لجماعة الشعر الشعبي في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي، والتي بدأتها قبل خمسة أعوام ولا أزال، ومن خلالها نعمل على تطوير وصقل المواهب الشعرية، وإفادة الشعراء بمختلف تجاربهم بشكل أكاديمي وفق برنامج مدروس ومركّز.
الفجيرة - ناهد مبارك

