الفنان الإماراتي حربي العامري يستعد خلال الصيف المقبل للمشاركة في عدة حفلات رسمية وخاصة على مستوى العالم العربي، ففي مصر حجز العامري موقعاً غنائياً له بين عدد من النجوم العرب.

وكذلك الأمر في حفل آخر في لبنان، لا سيما بعد مشاركته في البرنامج الفني الجماهيري «تاراتاتا» أخيراً، وفي الإمارات يشارك في حفلات أخرى.وقبل يومين فقط، سافر الفنان العامري إلى المغرب للمشاركة في حفل غنائي جماهيري كبير، من المحتمل أن يشارك فيه فنان العرب محمد عبده، وذلك بعدما تلقى العامري دعوة من متعهد فني يقيم في المغرب.المفارقة كما يرويها الفنان العامري، هو أن الفنانين الإماراتيين يجدون فرصة أقوى للمشاركة في حفلات ومهرجانات خارج حدود الدولة، وتأتيهم تلك الفرص من متعهدين فنيين غير مقيمين على أرض الإمارات، بينما المتعهد الفني المقيم هنا لا يعير كثيراً من الاهتمام لفناني الإمارات في حفلات تحتضنها مختلف إمارات الدولة.

وكما يضيف العامري فإن عدداً من المتعهدين يرشحون مطربين وفنانين من مختلف الدول العربية، ويتجاهلون الفنانين أبناء البلد، وهي مشكلة صريحة تقف في طريق الفنان الإماراتي الذي من المفترض كما يؤكد حربي، أن يجد أولاً الدعم من المحيط الفني الإماراتي والعاملين في هذا المجال على هذه الأرض.

ورداً على تصريح أحد المتعهدين الفنيين المقيمين العاملين من داخل دولة الإمارات، على أنه لا يعرف عدداً من الأسماء الفنية الإماراتية، أكد العامري أن هذا الواقع ينم عن جهل ونقص في المتعهد ذاته.

العامري أضاف أنه كان أول من تحدث في موضوع الحفلات الخاصة للمتعهدين الفنيين، والتي يهمل فيها الفنان الإماراتي، وللأسف لم يتحدث أحد من الفنانين عن هذا الواقع، وأنه لا يعلم لماذا هذا الصمت، وما الذي يخشاه الفنان الإماراتي في حال تحدث عن حق شرعي من حقوقه الفنية، التي ربما يهضمها بعض المتعهدين، لصالح فنانين من خارج الإمارات.

حتى الحفلات الوطنية التي تقام في مناسبات إماراتية مختلفة، تجد كثيراً من الفنانين الإماراتيين غير فيها، كما يؤكد العامري، أضف إلى ذلك حفلات ليالي دبي والقرية العالمية وحفلات رأس السنة، وغيرها، فلماذا كل هذا الإهمال والتجاهل لأسماء فنية إماراتية، تجدها للأسف تُطلب من متعهدين من خارج الدولة، ولا يفسح لها المجال في الظهور على مسارح الحفلات المقامة في الدولة.

وحول مغالاة الفنان الإماراتي في الأجر في الحفلات والمهرجانات المحلية، قال العامري: للعلم فإن آخر ما ينظر إليه الفنان الإماراتي هو المقابل المادي، مع العلم أن بعض الفنانين القادمين من الخارج يطلبون ويتقاضون أسعاراً خيالية، ولا أحد يتكلم عن ذلك، وكل ما في الأمر أنهم يتحدثون عن مغالاة الفنان الإماراتي دون يقين أو برهان.

أضف إلى ذلك، كما يوضح العامري أن تكلفة استقدام واستضافة الفنان الخارجي مع فرقته، وحدها تبقى باهضة، من حيث تذاكر الطيران والإقامة وغيرها، فيما الفنان الإماراتي لا يرهق المتعهد في هذا الجانب، لكونه مقيماً في البلد، وهذا الواقع بالتأكيد يدحض أي إدعاءات للبعض بأن الفنان الإماراتي يغالي في الأجر المادي للحفلات والمهرجانات التي تقام على أرض دولة الإمارات، وكل ما في الأمر تجاهل ونكران لواقع فني لا يزال يواجه عوائق في الإهمال من قبل البعض.

حربي العامري وفي حوار مفصل أجراه معه «الحواس الخمس»، تحدث عن أمور عديدة أخرى، منها تجربته في مجال الغناء باللهجة المصرية، والتي كانت أخيراً في أغنية «جرحك» التي أبدعها العامري إلى حد الاحتراف في غير لهجته الخليجية، حيث قال إن الغناء باللهجات العربية الأخرى حق وأمر متاح بالنسبة للفنانين العرب، وهو تجربة ليست بالسهلة، والنجاح فيها يضيف إلى رصيد الفنان، وذلك ما حدث تحديداً عندما تألق الفنان الإماراتي حسين الجسمي في أغنيته الشهيرة «بحبك وحشتيني».

العامري تمكن هو الآخر من إحداث الفرق في أغنيته المصرية الأولى «جرحك»، وتأهل بصوته المعهود مضيفاً إلى مشواره الفني إنجازاً جديداً، لدرجة أن البعض ممن سمع الأغنية الجديدة اختلط عليه الأمر بالنسبة لنجاح الأغنية بصوت قائلها الفنان الإماراتي؛ وجمل المديح والإطراء لا تتوقف على صفحات الإنترنت حول تجربة جديدة ومختلفة للعامري.

وعما إذا كان العامري اختار الأغنية المصرية من باب صلة القرابة التي تربطه بمصر، أكد حربي أنه يفتخر بكون أن نصفه مصرياً، مثلما يعتز بأنه ينتمي إلى قبيلة عربية عريقة «العوامر»، لكنه قال إنه كان منذ البداية يحلم ويفضل الغناء باللهجة المصرية، لكون أن الجمهور المصري ليس بسيطاً، ويتسم بالسمع والذائقة الفنية.

العامري أوضح أنه يتمنى من خلال تجربته المصرية الأولى، وما سيليها من مفاجآت أخرى، أن يتمكن من الوصول إلى ربع الشعب المصري، وذلك العدد كفيل بأن ينقله إلى باب الشهرة العربية الواسعة، لافتاً إلى أن الفنان يحتاج أحياناً إلى الخروج لجمهوره بأغنيات تحاكي لهجاتهم وذائقتهم الفنية، وبهذا الواقع يضمن مشواراً فنياً منوعاً وناجحاً بمقاييس مختلفة.

وحول الفرق بين الأغنيتين الخليجية والمصرية من وجهة نظر حربي العامري، فإن الأولى تتسم بالكلام والإيقاع، وتبقى أسهل من المصرية من ناحية الأداء، على الأقل بالنسبة للفنان الخليجي، أما الأغنية المصرية فهي تحتم على الفنان الظهور ب«لوك» جديد ومختلف، وتبقى بالنسبة للكثيرين حلماً غنائياً نظراً لشعبيتها ورواجها على المستوى العربي.

ويختتم: أنا شخصياً تميزت في أداء الأغنية الأولى باللهجة المصرية، نظراً لطموح غنائي راودني منذ سنوات، ودليل ذلك النجاح تجده لدى الجمهور الذي فوجئ بأداء أغنية «جرحك».

دبي ـ عنان كتانة