أحداث عديدة فرضت نفسها على الفنانة غادة عبد الرازق خلال الفترة الأخيرة، ما بين اتهامات بالجملة حول أدوارها الساخنة ثم انفصالها عن زوجها المنتج وليد التابعي وأخيرا خلافاتها مع زميلاتها على الساحة الفنية بسبب آرائها الجريئة..
والغريب أنه وسط كل هذا لم تتوقف غادة، بل لاتزال تمارس هوايتها في تقديم الأدوار والشخصيات لذلك لم تتردد لحظة في قبول أداء شخصية تاجرة المخدرات في مسلسل «الباطنية» الذي تعتبره نقطة تحول فنية في مشوارها الفني ، وتستعد للوقوف أمام كاميرات خالد يوسف للقيام ببطولة فيلم «كلمني شكرًا» وتنتظر عرض «دكان شحاتة».. وتجاه كل هذا كان لغادة وجهة نظر تستحق التوقف أمامها.. ستجدونها في هذا الحوار.
نبدأ أولا بخبر طلاقك من وليد التابعي.. فهل سبقت ذلك مشكلات بينكما؟
بدون أدنى تجميل للحقيقة لم تحدث أي مشكلات قبل الانفصال أو أثناءه، لأن العلاقة بيني وبين وليد منذ بدايتها قبل سبع سنوات وهي مبنية على الصراحة واحترام كل طرف لوجهة نظر الطرف الآخر، وخلال هذه الفترة حاولنا قدر الإمكان أن نفهم بعضنا حتى تستمر الحياة الزوجية ولكن دون جدوى، فكان القرار الطبيعي هو الانفصال في هدوء.. علما بأن هذا هو الطلاق الثالث بيننا، أي لا رجوع فيه.
هل لديك استعداد لتكرار تجربة الزواج مرة أخرى ؟
أنا بطبعي أعشق الحياة ولا أستطيع العيش بدون حب، ولكن خرجت من تجربة الزواج السابقة بضرورة تحكيم قلبي وعقلي معا في اختيار شريك حياتي إذا ما دق قلبي من جديد.
هل كان لأزمة طلاقك انعكاس على نشاطك الفني؟
بالعكس، فأنا أعيش حالة من النشاط الفني ربما لم أمر بها من قبل، فمازال يعرض لي بدور العرض فيلم «أزمة شرف» الذي أقوم ببطولته ويعد التجربة الأولى في الإخراج لزوجي السابق وليد التابعي، والحمد لله كان هناك إقبال كبير على الفيلم وأشاد به النقاد رغم أنني كنت خائفة جدا عند بداية عرضه، باعتبار الفيلم من بطولتي، ما يعنى أن فشله سيكون فشلا لي في المقام الأول.
. ولكن الحمد لله تبددت مخاوفي في الأسبوع الأول من عرض العمل بعد إقبال الجمهور عليه. وهذا بالطبع يحسب لفريق العمل بداية من السيناريو الذي كتبه طارق بركات ثم المونتيرة غادة عزالدين، والموسيقى التصويرية لتامر كروان، أيضًا الفنانين سواء أحمد فهمي وساندي وطارق لطفي كلهم أدوا ما عليهم.
«أزمة شرف» مصطلح لم يفهمه البعض ممن رأى الفيلم، فماذا قصدتم به وما علاقته بالقضايا التي يناقشها الفيلم؟
لكل منا في الحياة مفهوم خاص به تجاه الشرف، فمنا ما يتعامل مع هذه الكلمة بشكل سلبي وآخر يكون له موقف انتقامي ورد فعل عنيف وثالث يفكر جيدا قبل الإقدام على خطوة كهذه..
والفيلم وسط كل هذا يطرح مفهوما مختلفا خاصا به عن مفهوم الآخرين، وذلك من خلال الشخصية الرئيسة في الفيلم التي أقوم بتجسيدها وهى «ليلى» التي تعمل في شركة مستحضرات تجميل، وتتعرض لموقف الاغتصاب.. بعدها تتغير أشياء كثيرة بداخلها، ويحدث خلل كبير في حياتها يجعلها تتعامل مع الآخرين بشكل مختلف.
هل كانت هناك صعوبة بالنسبة لك في القيام بدورك في هذا الفيلم؟ كيف قدمت هذه الشخصية الجريئة والتابعي كان هو مخرج الفيلم؟
الدور كان جديدا علي، ومن أصعب الأدوار التي قدمتها ولكنه كان هادفا، أما عن المشاهد الساخنة التي تضمنها العمل وأثارت الجدل فقد تم توظيفها كلها لصالح الأحداث، وبصراحة الفيلم أعتبره أحد الأعمال السينمائية المهمة التي ناقشت قضايا المرأة بجرأة يحسد عليها.
أما عن أنني أديت هذه المشاهد أمام زوجي باعتباره المخرج ، فهذا الأمر لم يكن في ذهني على الإطلاق لأنني أمام الكاميرا أنسى أنني زوجة بل إنني أمارس دوري كممثلة واندمج مع الشخصية تماما أمام الكاميرا.
هل لهذا السبب تعرضت لتورم في خدك أثناء التصوير؟
بالفعل، لقد تعرضت لتورم شديد في خدي نتيجة صفعات متتالية وجهها إلي الممثل الشاب أحمد فهمي ضمن أحد المشاهد، حيث رفضت قيام دوبليرة بتصوير المشهد بدلا مني، وبدوره نفذ أحمد المشهد بواقعية شديدة، فانهالت علي صفعاته بقوة زلزلتني، ما تسبب في تورم خدي وتأجيل التصوير حتى عودته إلى حالته الطبيعية.
تنتظرين عرض فيلم «دكان شحاتة» في الموسم الصيفي، فماذا عن هذه التجربة وخلافاتك مع هيفاء وهبي؟
الفيلم من تأليف ناصر عبدالرحمن واخراج خالد يوسف ويشاركني بطولته هيفاء وهبي، عمرو سعد، عمرو عبدالجليل والفنان محمود حميدة ، أما أحداث العمل فتدور حول رجل بسيط يدعى «شحاته» صاحب دكان فاكهة يتعامل مع الحياة ببساطة شديدة، لكن يتمسك بأخلاقيات الزمن الجميل.
أما ما يتردد عن خلافاتي مع هيفاء فليس جديدا علي ، ففي الشهور السابقة قالوا إن خلافات حادة نشبت بيني وبين سمية الخشاب، والآن يقولون بيني وهيفاء وهبي، مع أن علاقتي العامة بجميع الزملاء طيبة، والدليل على ذلك أن مخرج العمل خالد يوسف اختارني للعمل في فيلمه الجديد «كلمني شكرًا» والذي يشاركني بطولته عمرو عبد الجليل وهو فيلم كتبه ناصر عبدالرحمن ويتناول حياة الطبقة المطحونة في المجتمع.
القاهرة - دار الإعلام العربية
