قد يعتقد الكثيرون أن التنقيب والبحث عن المعادن النفيسة تحت سطح الأرض عمل يقتصر على المتخصصين والشركات الكبرى.. لكن في الواقع هناك رجل يدعى محمود سليط استهوته هذه الفكرة حتى أنها أصبحت هوايته الأبدية..

هذا الرجل يعرف في بلده مصر بقدرته على اكتشاف المعادن بأحجامها وأشكالها وأوزانها المختلفة من رموز القرآن الكريم، وكما يقول «هي موهبة من الله سبحانه وتعالى بدأت قبل ربع قرن» حتى أصبحت لديه تفاصيل كثيرة عن المعادن الموجودة في العالم تحت سطح الأرض، وكلها مدعومة بالخرائط والأبحاث العلمية. حول هذه الهواية الغريبة والفريدة من نوعها، يقول سليط - مواليد 1957 ويعمل حاليًا مديرًا لإحدى المكتبات: إلى الآن لم تبح الأرض عما فيها من خيرات، وهذا واقع يؤمن به الكثيرون؛ لذلك تتعدد الأبحاث والدراسات للوصول لما يخفيه باطن الأرض من ثروات وأسرار وحكايات يرجع عمرها إلى آلاف السنين، ولا يعلم مكانها أحد سوى الله.

ورغم أنه لم يحصل على تعليم جامعي، مكتفيًا بمؤهله المتوسط.. إلا أنه هاوي البحث عن المعادن؛ بدأ رحلته العلمية قبل 26 عامًا حيث كان يعمل آنذاك - بالمملكة العربية السعودية قبل أن يعود سريعًا إلى بلده مصر للتفرغ للبحث فقط في علوم الأرض من خلال القرآن الكريم. * لكن.. كيف جاءت بداية رحلتك مع المعادن، ولماذا اخترت هذه الهواية الغريبة؟ ــ البداية كانت غريبة كغرابة الهواية نفسها وقد لا يصدقها أحد، ولكنها حدثت، حيث كنت أعمل بالسعودية وآنذاك حلمت ب«رؤية» كانت عبارة عن ظهور كنوز قارون بحجمها الطبيعي في مصر، وآنذاك سيطر عليّ شعور قوي بصدق ما رأيته في هذه الرؤية، ولذلك عدت لمصر لأتفرغ للبحث حتى أوثق رؤيتي بأساس علمي صحيح، والحمد لله هداني المولى سبحانه وتعالى لمعرفة مكان كنوز «قارون» التي خسف الله بها الأرض، بل توصلت أيضًا لأماكن عديدة تحوي كنوزا وثروات طبيعية مخبأة في جوف الأرض من خلال إشارات معينة في القرآن الكريم.

* تقول إنك تعرف مكان كنوز قارون وغيرها من ثروات الأرض.. ما دليلك على ذلك؟ ــ أنا لا أقول كلامًا مرسلاً، بل مستند إلى أبحاث متواصلة على مدى أكثر من ربع قرن توصلت خلالها إلى العديد من الحقائق القرآنية التي توضح بما لا يدعو مجالا للشك الكنوز المخبأة في جوف الأرض.. أما عن كيفية تحديدي أماكن هذه الكنوز فتم ذلك من خلال عدة محاور، منها معادلة يتم خلالها قسمة أعلى ارتفاع على الأرض وهو قمة «افرست» على أعلى تكرار لكلم «الأرض» في القرآن الكريم سورة [البقرة] ، وتكون كالتالي: 8848÷24 مرة، فيكون الناتج عمق أرض كنوز قارون = 7 درجات 368 مترًا = 2576 مترًا، وهو العمق الذي توجد فيه جميع كنوز قارون التي تنوء بحمل مفاتحها العصبة أولي القوة، والتي خسف الله بها الأرض وفق ما ورد في القرآن الكريم.

هل اقتصرت هوايتك على البحث عن كنوز قارون فقط أم اكتشفت معادن أخرى؟

توصلت من خلال الحقائق القرآنية والأبحاث العلمية إلى تحديد أماكن 15 منجم ذهب، 11 كنزًا أثرياً، 6 مناجم يورانيوم، 14منجم مواد مشعة، 12 بئر بترول وغاز، وهذه الكنوز والثروات موزعة بين نهر النيل والبحرين الأحمر والمتوسط والصحراء الشرقية.

كيف يمكنك أن تحدد بهذه الدقة مكان الكنز أو البئر أو المنجم؟

الأرض بما فيها من ذهب وبترول وكنوز، ذكرت في 80 سورة 461 مرة، وانتهى ذكرها في [الزلزلة] ورقمها في ترتيب المصحف (99)، وتعتبر سورة [البقرة] هي سورة الأرض في القرآن لاحتوائها على أعلى ذكر لها 24 مرة، وتعتبر سورة [الممتحنة]، ورقمها في ترتيب المصحف القاطع الأول للكتلة التكرارية الأولى للأرض، والتي تبدأ في سورة [البقرة] (2)، وتنتهي في سورة [الحشر] ورقمها في ترتيب المصحف (59) أي أن ذكر الأرض لا ينقطع خلال 57 سورة، ومن خلال المعادلات التي أشرت إليها أستطيع تحديد مكان هذه المعادن.

لكن بشكل أكثر تفصيلي كيف قمت بترجمة الآيات القرآنية للوصول إلى غايتك في الكشف عن المعادن؟

طبقًا للمعادلات السابقة أنظر إلى المعادن التي وردت في القرآن الكريم، فقد ذكرت المعادن بذكر لفظ المعدن صراحة، ومنها ما يشتق أو يتفق في المعنى، فمثلاً: ذكر الذهب في 8 مواضع مثل قوله تعالى: (زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة) سورة [آل عمران]، أي أن الذهب ذكر صراحة وكذلك الفضة..

أيضًا الحديد ذكر صراحة، أما الأملاح مثل الماغنسيوم والصوديوم والفوسفات فيتم تحديدها من قوله عن الملح المذكور في مواضيع منها قوله تعالى{هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج}، والنحاس كذلك ذكر على نحوين، ففي قوله تعالى{شواظ من نار ونحاس}، وذكر أيضًا أنه قطر في قوله تعالى: (وأسلنا له عين القطر)، وكذلك الكنوز صراحة كما في قوله تعالى:{وأتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة}.

كنوز أثرية

اكتشفت أكبر منجم ذهب في العالم، ويوجد في الكويت على عمق 3312 مترًا، وكذلك أكبر منجم يورانيوم في العالم ويوجد في اليمن، أما أكبر بئر بترول فيوجد في فلسطين المحتلة، وهناك أيضًا اكتشافات تخص السعودية في المدينة المنورة منجمين للذهب، وفي مكة المكرمة أربعة مناجم للذهب أيضًا.

لإثبات كلامي فقد قمت بعمل خرائط، وكل ما يثبت كلامي من أبحاث علمية..

إلى جانب 3 كنوز أثرية في مكة المكرمة، و3 كنوز أثرية أخرى في المدينة المنورة، كما يوجد 6 آبار للبترول والغاز في شمال ينبع، وشمال الليث، وشمال الشقيق.. وكل هذه الثروات محددة تحديدًا دقيقًا على خرائط بيانية واسترشادية، ومستعد لتقديمها لأي جهات مسؤولة في المملكة العربية السعودية.

أمكنني تحديد موقع جبل الذهب أسفل نهر الفرات بدولة العراق.. ولا يمكنني الكشف عن هذا المكان لورود نهي صريح من النبي عن استخراجه لما سيحدثه ذلك من فتن واقتتال.