لبناني من الجبل .. اجتماعي يحب السهر والموسيقى .. درس الفلسفة ، لكن الإعلام استهواه فانتقل من الهواية في لبنان إلى الاحتراف في إذاعة الرابعة .. التقينا ربيع أبو رجيلي قبيل برنامج الرابعة والناس وكانت معه ساعة من الصراحة ..

مذيع أو معد برامج أو مخرج منفذ .. من أنت؟ أقدم برنامج على ضوء القمر كل أربعاء وهو منوع أشارك به الجمهور وهو محبب إلي وأنتظر تقديمه أسبوعياً، كما أقدم برنامج «عالهوا سوا» كل جمعة وهو البرنامج الذي عملت به منذ دخولي الرابعة، ويمكن أن أقول إني أتنازل عن كل شيء إلا هذا البرنامج والرابعة والناس. أعشق أن أكون مذيعا «وأن أتفلسف على الهواء» لكنني أفضل العمل مع أبو راشد في الرابعة والناس ولن أتركه مهما كانت المغريات.هل قدمت لك الرابعة الشهرة التي تطمح إليها، أم أنك ستختصر مشوارك بالانتقال إلى مكان آخر؟

الشهرة لا تبدأ من مكان معين، الشهرة يصنعها الشخص بنفسه .. وبالنسبة لي فالرابعة هي الأفضل على مستوى الدولة .. أتيت من لبنان للعمل فيها، وتلقيت عروضاً كثيرة وكانت هناك محاولات جدية مؤخراً لكنني تراجعت في آخر لحظة.

لماذا تراجعت؟

في الرابعة أصبحنا نفكر في العمل من خلال التعامل في بيئة العمل والجو الأسري وصاحب العمل وليس من خلال الراتب.. هناك معاملة «إنسانية» في الرابعة نادراً ما تتوافر في أي مكان آخر وهناك إحساس بالأمان وهو الأهم في نظري للاستمرار في العطاء.

شخصياً لو لم أبدأ العمل مع أبو راشد في برنامج الرابعة والناس كان من الممكن أن أتوجه لأي مؤسسة إعلامية أخرى، لكن بعد خوضي هذه التجربة أصبح الموضوع أكثر صعوبة، فقد أصبحت أعمل في البرنامج الأول على مستوى الإذاعات المحلية، فتركها يعني العمل في برنامج يضاهيه في المستوى أو أفضل، وفي اعتقادي لا منافس للرابعة والناس.

هل تشعر بالحساسية عندما يطلق الناس على برنامج الرابعة والناس برنامج أبو راشد فيما هو عمل مشترك بينكما كثنائي على الهواء؟

بالعكس.. فعندما أتصل شخصياً بأي وزارة أو شخصيات مهمة للمشاركة في البرنامج أقول لهم تحت الهواء : «ربيع من برنامج أبو راشد ولا أقول من الرابعة والناس» .. الجميع اعتادوا على تسمية البرنامج بأبو راشد فهو أشهر من نار على علم.بعض القضايا التي تتناولونها تثير ضجة إعلامية مثل قضية خاتم العقيق وصاحبه النصاب .. حدثنا عن هذا الجانب من برنامجكم ..

صحيح .. تم إلقاء القبض على صاحب فص العقيق الواقي من الرصاص كما كان يدعي ، ومؤخراً سلطنا الضوء على الرجل الصعيدي الذي باع كل ما لديه ليقدم للعمل في الدولة لكنه تفاجأ بالواقع، فتعاطف الجميع معه وقدموا له كافة المساعدات وتذكرة السفر للعودة إلى بلده.

هل الأبواب فعلاً مفتوحة كما يظن الجمهور، أم أن هناك قضايا تعجزون عن التدخل فيها؟

ربما نقف أمام أبواب القضاء والمحاكم دون تدخل، فالأمر معقد وهو متروك بين أيدي أهل الاختصاص دائماً، فلا يمكننا التدخل بأي شكل سواء بالاتصال أو غيره.نتساءل دائماً عن طبيعة علاقتك المهنية والشخصية بأبوراشد ..

تربطني علاقة زمالة واحترام منذ قدومي إلى إذاعة عجمان ، لكن بعد دخولي لبرنامج الرابعة والناس تفاهمنا منذ اليوم الأول وأصبحنا نفهم على بعضنا من خلال الإشارات والإيماءات أحياناً .. أما على الصعيد الشخصي تربطني بأبوراشد علاقة صداقة لكن نادراً ما نلتقي فلكل منا مشاغله وعلاقاته الاجتماعية الخاصة .هنالك إشاعات تدور حول ربيع أبو رجيلة .. الأولى تقول بأن ربيع يقطع الخط دائماً عمن لا يعجبه كلامهم ..

أنا مظلوم في هذا الشأن، البعض يقول إن ربيع لا يأخذ سوى الوافدين على الهواء .. ربيع يفضل اللبنانيين .. ربيع يقطع الخط .. الخ .. لدينا 24 خط هاتف مشغولة باستمرار يصادف نادراً أن ينقطع الاتصال بأحدهم، ويصادف أيضاً ونادراً أن يكون المتصل ينتقد أو يتحدث في أمر سلبي لحظة الانقطاع، فأتهم بقطع الخط .. كما حدث الأسبوع الماضي عندما اتصلت إحدى المستمعات تنتقد أسلوب أبو راشد وفجأة انقطع الاتصال أو ربما أقفلت الخط، وكنت المتهم الأول والوحيد في هذا الموضوع من قبل المستمعين ، لكنني أقسم بأني بريء.

إشاعة أخرى تلاحقك .. يقولون إنك تشكل ضغطا على ميزانية إذاعة عجمان في ظل الأزمة الاقتصادية وارتفاع راتبك الذي يتراوح بين 45 إلى 70 ألف درهم شهرياً .. ما ردك؟

تحدث أبو راشد مازحاً على الهواء بأن راتبي يبلغ 45 ألف درهم شهرياً ، لكنني لم أكن أعلم أن الإشاعات حولتها لسبعين ألف مؤخراً .. راتبي لا يصل لهذه المبالغ الكبيرة ، لكنه جيد مقارنة بالآخرين، ربما تكون هذه الإشاعات فأل خير.

إشاعة أخرى تقول إن هناك برنامجا خاصا بك اسمه «تحت الهواء» .. صحيح.

يضحك.. أنا من الناس الذين يشعرون بالبرودة بسرعة، هذا الكلام غير صحيح. وهناك إشاعة تقول بأني أحاول أن آخذ مكان أبو راشد عندما يغيب، وأنا أقول بأن أبو راشد لديه كاريزما خاصة ولا يمكن لأي شخص أن يحل محله في برنامجه.

هل أنت ربيع الهادئ المساعد خارج نطاق الأستوديو كما نتوقع، أم أنك شخص مختلف؟

أتمنى أن أكون فعلاً شخصا يساعد الناس في كل مكان ، أظن أني شخص بسيط وكثير المزاح وتلقائي، ربما ينقصني بعض التصنع أو ربما وجه آخر لأتمكن من العيش والتواصل مع بعض البشر.

البعض يتهم مذيعي الرابعة لاسيما أبو راشد بعدم الاهتمام بالكاميرا والمظهر .. بماذا ترد على هذا الهجوم؟

بالمناسبة، أبو راشد يرتدي الزي الوطني ويحلق ذقنه ورائحة عطره تشم من مسافة طويلة، والمذيعات هنا يهتممن بماكياجهن وملابسهن، وجميع العاملين يرتدون الزي الرسمي مع ربطة العنق، وماذا أكثر؟ نحن في النهاية إذاعة مسموعة والكاميرا تأخذ الأستوديو بشكل عام والبساطة أمر مطلوب في إذاعات الئح المرئية.

الحياة الخاصة والإعلام نادراً ما يتفقان .. هل أنت محظوظ في أحدهما أو كليهما؟

أعتبر نفسي ناجح عملياً فقد حققت جزءاً من أحلامي الإعلامية ونلت نصيباً من الشهرة، أما على الصعيد الشخصي فلدي الكثير من الأصدقاء، لكنني أصبحت أكثر حذراً في تعاملي مع الناس وأحاسب على تصرفاتي وكلامي بشكل أكبر.

لا أنكر أن برنامج الرابعة والناس قلب حياتي رأساً على عقب، فكثيراً ما أسمع همسات الآخرين يتساءلون إن كنت ربيع الرابعة والناس، وغالباً ما يسألني أصحاب المحلات أو من أتعرف إليهم عن أخبار حلقة اليوم أو ماذا حدث مع أبو راشد في الموضوع الفلاني .. إنها نعمة أحمد الله عليها.

عجمان - أمينة الجسمي