فاطمة عابدين مخرجة ومنتجة في «إذاعة وقناة نور دبي».. إعلامية ناجحة تؤمن بالرسالة التي تقدمها مهما كانت، والعمل الجاد والمستمر لتطوير نفسها وأدواتها، ومواكبة الحياة.
وترى أن من أبرز الأمور التي حققت بفضل الله تميزها و إبداعها الإعلامي هي كونها متواضعة ومثقفة وتمتلك حضورا يميزها عن بقية زملائها، والابتعاد كل البعد عن التقليد، وثقتها بنفسها..خاضت مجالات إعلامية شتى، إلا أن علاقتها متوطدة أكثر بالمايك والكاميرا أكثر..«الحواس5» التقاها وكان الحوار التالي .. مشوار الألف ميل عن بداية خوضها للعمل الإعلامي تقول فاطمة عابدين: مارست العمل الإعلامي منذ نعومة أظفاري، حيث كانت بداياتي في تقديم برنامج للأطفال بعنوان «زهور الغد» في الثامنة من عمري ، وهذه هي الخطوة التي خطوتها في مشوار الألف ميل.. بعد «زهور الغد» واصلت تقديم برامج الأطفال وكان ذلك على فترات متقطعة نوعا ما بسبب ظروف الدراسة.
وتضيف: خلال دراستي الجامعية بدأت بخوض تجربة إعلامية جديدة من خلال العمل الإذاعي في إذاعة عجمان إف إم بأيام الٌّممً مَل، وبعد التخرج عملت بشكل منتظم في عجمان إف إم..و لكنني لم أستطع البعد عن تلفزيون دبي أكثر من ذلك، فعدت إلى الشاشة الصغيرة لكن هذه المرة من خلال برنامج المسابقات «مراحب» وهو برنامج مسابقات ومعلومات.
كما عملت في الـ «إم بي سي» إف إم، كمذيعة إذاعية قدمت فيها «بان الصبح» وهو برنامج اجتماعي شبابي، ويتضمن التعاطي مع اراء المستمعين، وقمت بإعداده وإخراجه وتقديمه..ولا أخفيك أن البداية كانت صعبة نوعا ما خاصة وأنت تنجزين ثلاثة أعمال في وقت واحد وعلى الهواء مباشرة ودون السماح لنفسك بوقوع أدنى خطأ.
ومن منطلق خبرتها الإعلامية كمذيعة ترى فاطمة عابدين أن من بين أهم المواصفات التي يجب أن تتسم بها المذيعة هي: الثقافة، الأسلوب اللبق في المحادثة، الإلمام بثقافة المجتمع، التمسك بالقيم، الرزانة في طريقة الجلوس أو الوقوف أمام الكاميرا، جذب المشاهدين نحوها كعقل يتحدث وليست تمثالا جميلا يقف أمام الكاميرا، ولباقة الحديث والبساطة وعدم التكلف والتصنع وعدم الابتذال في الحديث.
مُخرجة و مُنتجة
تعمل فاطمة عابدين حاليا مخرجة و منتجة في إذاعة و قناة نور دبي.. وعن ذلك تقول : أقوم بتسجيل الصوت، و إخراج برنامجين الأول بيوت النور، والثاني فقط في الإمارات،كما قُمت أيضا بإخراج فيديو كليب النشيد، وأخرجت إلى الآن ثلاثة أناشيد على طريقة الفيديو كليب و هي: الجار، و ربي سألتك و سأظل..
وتضيف : من جانب آخر فقد كان لي دور أيضا في برنامج اصنع فرصتك الخاص بجائزة الشيخ ماجد بن محمد الإعلامية للشباب، حيث أعددت التقارير الخارجية، وإنتاج البرنامج.
وتردف: سعدت باختياري للإسهام في البرنامج، لاسيما وأن اصنع فرصتك فرصة لتشجيع ودعم المواطنين الشباب على المشاركة في العمل الإعلامي مما سيتيح أمامهم فرصاً واسعة لإعادة تشكيل الرأي العام، والانخراط في قضايا المجتمع، وابتكار أفكار جديدة ومبدعة. ولا شك أن تواصلنا مع الطلاب في جامعاتهم سيمكننا من تعزيز رسالة الجائزة في أنها صممت من أجلهم، وأن العمل الإعلامي يمثل خياراً حقيقياً لمسيرة مهنية ناجحة.
كليب النشيد
وتُبدي فاطمة سعادتها عن تجربتها في إخراج كليب النشيد، وتؤكد أن سر نجاح الكليبات التي أخرجتها يعود إلى كلمات الأناشيد ذات الظلال الشفافة، ومن ناحية الألحان فقد كانت أيضا جميلة ومناسبة لمعاني القصائد..وكل هذا ساعدها على تحقيق النجاح من ناحية المشاهد وتقنية التصوير والإخراج، وأعطيت كلمات الأناشيد أبعاداً أخرى أثّرت كثيراً في نفسية المُشاهِد.
عملت فاطمة عابدين أيضا في مجال الصحافة المطبوعة وهذا من منطلق حبها للكتابة، فأبدعت بأناملها في كل من مجلتي الأسرة العصرية وسنوب.
الإذاعة والتلفزيون
توضح فاطمة عابدين أن الإذاعة والتلفزيون جذبتاها أكثر من الصحافة، لكنها تعشق كذلك الصحافة المطبوعة، حيث الكلمة تكون هاربة في الوسيلتين الأوليتين، بينما للصحافة المطبوعة نكهة مختلفة، فأي شخص يستطيع الاحتفاظ بالمادة الإعلامية، وقراءتها والتمحيص فيها أكثر من مرة..
تميز ملحوظ
حصلت فاطمة في المرحلة الثانوية على المركز الأول في مسابقة «اختيار المذيع التلفزيوني الواعد» التي نظمتها في ذلك الوقت وزارة التربية والتعليم في الإمارات، وفي مرحلة الثانوية العامة خاضت المسابقة للمرة الثانية وحصلت على المركز الأول كذلك.
الإعلامية الإماراتية
وعن رأيها بالإعلامية الإماراتية تقول: الإعلامية الإماراتية حاضرة، ومثلت دولتها في كافة المحافل، وكانت خير ممثل لها، ولفتت الأنظار وكانت ومازالت مدعاة للفخر بسبب ما أتيح لها من فرص وما وصلت إليه من مكانة في مجتمعها.
إلى الأمام
حينما نُعجب بأي شخص متميز نتيقن حتما أن وراءه أشخاصا يدفعون نحو التميز، ويأخذون بيده لعالم يؤمن بأهمية العطاء لتحقيق خيره و خير مجتمعه..ومن هذا المنطلق تقول فاطمة : نعم .. هناك أشخاص كُثر لعبوا دورا في وصولي إلى ما أنا فيه من نجاح، و أولهم هي أمي الحبيبة، التي كانت تهتم بأدق التفاصيل الخاصة بي، فعندما كنت أقدم البرامج وأنا طفلة، كانت هناك الكثير من النواحي لم أعيرها أي اهتمام كالمظهر، ووالدتي كانت تلفت نظري لكل تلك الأشياء.
ولا أنسى فضل أخي العزيز الدكتور محمد، الذي كان الجميع يطلق عليه لقب مدير أعمالي، ورغم مشاغله فقد أولاني كل رعاية واهتمام، كذلك اختايا الحبيبتان الدكتورة سميرة والدكتورة جميلة، اللتان كانتا تصحباني إلى كل مكان، خاصة عندما كنت أصور بعض إعلانات الـ promotions في التلفزيون.. وما يقتضيه ذلك من ضرورة قضاء ساعات طويلة..
ومن منطلق من لا يشكر الناس لا يشكر ربه تشكر فاطمة كل من ساندها و ساعدها على بروزها الإعلامي، بل كل من وثق في موهبتها ومهارتها وقدرتها على شتى الجوانب المرئية والإذاعية و الصحافية.
دبي - جميلة إسماعيل
