صيحة جديدة تتبعها مطربات هذا الجيل، تكمن في دخولهن عالم التمثيل للمرة الأولى، لتداعبهن أحلام البطولة والشهرة، ليعدن بصيحتهن لأذهاننا الفنانات السابقات اللواتي سلكن درب التمثيل والغناء من أوسع أبوابه، أمثال وردة وشادية وصباح.... ما يدعونا للتساؤل عن حقيقة اتجاه المطربات للتمثيل، وهل البحث عن الشهرة سبب إقبالهن على السينما أم مواهبهن المتعددة؟
أدت المغنية اللبنانية ميريام فارس عملها السينمائي الأول، مجسدة دور هالة في فيلم «سيلينا» المأخوذ عن المسرحية الشهيرة «هالة والملك» «للأخوين رحباني وفيروز»، وكشفت المغنية اللبنانية عن شعورها بالخوف جراء مشاركتها مع فنانين كبار في الفيلم، كدريد لحام وأنطوان كرباج وجورج خباز وباسل خياط وآخرين، خصوصاً أنها تخوض التجربة الأولى لها في السينما. لكنها استدركت قائلة إن خوفها تبدد بعد أن بدأت التمثيل، لاسيما أن الفنان الكبير دريد لحام نصحها أن تكون عادية وتبتعد عن التمثيل، كما أسدى لها المخرج حاتم علي النصيحة نفسها، حتى أنه منعها من إجراء تدريبات قبل بدء التصوير لكي تظل طبيعية.
ودهشت من مقارنة البعض دورها في الفيلم بما جسدته المطربة فيروز في المسرحية، وقالت ميريام إن فيروز فنانة كبيرة، ولا يمكن لأحد أن يحل مكانها، وترى أن السينما حلم أي فنان، «سعيدة أن أبدأ مشواري فيها بعمل سينمائي ضخم يعيد أمجاد الفيلم الاستعراضي.. وأشكر الرحابنة على ثقتهم الكبيرة بي، وكذلك المنتج المتميز نادر الأناسي الذي رشحني لبطولة الفيلم..
وأتمنى أن يحوز إعجاب الجمهور عند عرضه في صالات السينما». وأضافت ميريام إن هذا النجاح فتح شهيتها للعمل في السينما وأنها تتمنى تقديم فوازير رمضان كما قدمتها نيللي وشريهان بمستوى متميز وإنتاج ضخم، وأكدت أن التمثيل والغناء وجهان لعملة واحدة.
حياة سينمائية صعبة
هيفاء وهبي قررت أيضاً ركوب السفينة المبحرة إلى عالم السينما، حيث شاركت في بطولة فيلم «دكان شحاته» للمخرج خالد يوسف بعد تردد كبير في دخول هذا المجال: لم أكن أعرف صعوبة حياة السينمائيين إلا حينما بدأت تصوير مشاهدي في الفيلم لاسيما التصوير في الشوارع وسط الجمهور، وخاصة في المناطق الشعبية.
حيث تعرّضت لمخاطر شديدة أثناء تصوير مشاهد بمنطقة «الشرابية»، لدرجة أن جهة الإنتاج استعانت بالشرطة لتفريق الجمهور، وحراستي أثناء خروجي من المنطقة بعد انتهاء التصوير، بالإضافة إلى الاستيقاظ مبكراً حيث إن مواعيد التصوير المبكرة كانت بالنسبة لي صعبة.
لكن، والحمد لله، بدأت أتغلب على هذه المشكلة بعد يومين فقط من بدء التصوير»، وأضافت هيفاء إنها سعيدة بتجربة التمثيل التي ستبرز مواهب جديدة لم تكن تعرفها، وبدورها في الفيلم الذي سيعدّ صدمة للجمهور وتتمنى أن ينال إعجابهم، وتدور قصته حول تبدّل القيم الإنسانية والاجتماعية. وتجسّد هيفاء دور فتاة من أسرة بسيطة ترتدي في كل مشاهد الفيلم ملابس شعبية، وتؤكد هيفاء أن فيلمها الجديد خالي من أي إغراءات أو مشاهد ساخنة.
الشهرة والنجومية
دوللي شاهين مغنية لبنانية حملها جمالها لدخول عالم السينما، فكانت أولى تجاربها فيلم «ويجا» الذي أدت فيه دور البطولة إلى جانب الممثل المصري هاني سلامة، وجسدت شخصية فتاة لبنانية تحلم بالشهرة والنجومية إلا أنها تقع بين براثن سيدة شريرة تدفعها للرزيلة، استمرت دوللي في نجاحها السينمائي، رغم العديد من الانتقادات التي تعرضت إليها.
وعن تأثير السينما على مسيرتها الغنائية قالت: السينما والغناء لا يؤثر أحدهما على الآخر سلباً بل يدعم أحدهما الآخر. الغناء يعطي للتمثيل مزيداً من التألق، والتمثيل يعطي للغناء مزيداً من الانتشار. الفيلم السينمائي يستغرق حوالي الشهرين.
وعندما كنت أصور في السينما كنت في الوقت نفسه أحيي الحفلات الكثيرة في مصر. السينما كان لها وقعها الإيجابي على مسيرتي في الغناء.
نجمة تلفزيونية
في تجربتها السينمائية الأولى شاركت المطربة مايا نصري، في أول بطولة عمل سينمائي من خلال فيلم «كود36» بطولة الفنان المصري مصطفى شعبان واحمد سعيد عبدالغني وإخراج أحمد سمير، كانت مايا على حد قولها مرعوبة من التجربة التي تعد الأولى لها في السينما خاصة أنها مطربة في الأساس وليست ممثلة.
وهي التي تلعب دور فتاة مصرية يتيمة الأبوين تجد نفسها فجأة عرضة للمطاردة من جماعة إرهابية تهدف إلى اختطافها فتلجأ إلى الشرطة التي تسند مهمة حمايتها إلى ضابط شاب تقع في حبه خلال الأحداث وتتطور علاقتهما بتزايد الخطر من حولهما.
إلا أن الفيلم لم يحقق النجاح المتوقع، فكان مسلسل «سلطان الغرام» محطتها الثانية التي أثبتت من خلالها كفاءتها كنجمة تلفزيونية، لتنتقل مرة أخرى لعالم السينما، من خلال فيلم «خارج عن القانون» مع الفنان كريم عبدالعزيز، وجدت مايا أن مواهبها كانت محصورة ومكبوتة في الغناء فقط، واكتشفت أن التمثيل له طعم خاص ومختلف تماماً عن الغناء.
مذيعة غير تقليدية
استطاعت رزان أن تحقق نجومية وشهرة كبيرة في عالم تقديم البرامج، البعض هاجم أسلوبها كمذيعة، والبعض رأى أنها تقدم اسلوباً جديداً في عالم تقديم البرامج. فمنذ أن بدأت رزان كمذيعة على قناة المستقبل اللبنانية استطاعت أن تلفت لها الأنظار، ثم انتقلت لقناة إل ٍقك لتقدم مجموعة متنوعة من البرامج، أصبح طموح رزان أكبر وأوسع انتشاراً.
حيث حلقت في سماء الفن وأصبحت واحدة من نجوم التلفزيون العربي والعالمي، فهي مذيعة غير تقليدية اقتحمت بجرأة وثقة مجال الإعلانات والغناء ودخلت مجال الفن بقوة، حيث شاركت في بطولة فيلم «حرب أطاليا» أمام أحمد السقا ومسلسل العميل 101، أمام مصطفى شعبان، فضلاً عن مشاركتها في مسلسل «عدى النهار» في رمضان السابق أمام النجم المصري صلاح السعدني، ونيكول سابا.
دبي- عبادة إبراهيم

