كثيرة هي المواهب الإماراتية الشابة التي أبدعت تمثيلا وغناء وحققت ما تريد ومنها المبدع المتألق المخرج الإماراتي الشاب ماهر الخاجة في فيلمه «الغرفة الخامسة ـ عويجة» الذي يعد أول فيلم إماراتي رعب درامي ديني يشارك في مهرجان الخليج السينمائي الثاني الذي اختتم فعالياته مؤخرا، مطورا فكرة الفيلم القديمة بتصويره كفيلم شارك فيه 25 جنسية عربية واجنبية.. «الحواس الخمس» التقاه وجاء الحوار على النحو التالي..

ما بداياتك؟ بدأ شغفي بالإخراج وحب التصوير منذ كان عمري 12سنة فقد كانت لي أفلام منزلية أصورها بكاميرا فيديو أكون فيها المخرج والمنتج ويشاركني الفيلم إخوتي كممثلين وكنت أحب تقليد المطربين بوقفتهم على الاستيدج واستمتع بتقليدي للمطرب ريكي مارتن. ولم أكن في صغري أحب الدراسة ولكنني تفوقت في دراستي الجامعية في الجامعة البريطانية التي شاركتها بالعمل عارضا للأزياء على مدار 3 سنوات ولم يكن احد يعلم بذلك حتى اهلي. ولكن الجامعة جعلتني أحب الإخراج أكثر لأنها صقلت موهبتي بالتطبيق الذي أفضله على الدراسة بالأوراق فلو لم نطبق لما تعلمنا. وحصلت على تكريم من الجامعة كأفضل كادر إخراجي وأفضل محرر.

وقبل تخرجي حصلت على تكريم من الجامعة بمشاركتي في فيلم «الجنة الضائعة» لدان نيوتن لأنني كنت ضمن أفضل 3 مخرجين دارسين. وعملت كمصور في رؤية الامارت، حيث صورت 20 عرض أزياء وبعدها افتتحت شركتي الخاصة «لمسات» والتي أنتجت مسرحية «سويتلي مشاكل» بمشاركة الفنان الكويتي القدير إبراهيم الصلال والممثل والمخرج محمد سعيد.وشاركت محمد مجدي في أول مسلسل إماراتي عن الهواتف النقالة والذي أطلقنا عليه اسم «مجلس الحريم» وقدم لي في نفس الوقت عرض من دبي للإعلام لافتتاح قناة دبي رايسينج وشاركني الافتتاح عبد الرحمن الخاجة وندى المطروشي وشهد الزرعوني ورائدة الجسمي وعاطفة العوضي.

وبعد هذا العرض قدم لي عرض من دبي الرياضية لإخراج برنامج صيفنا غير بمشاركة المخرج والمحرر طارق الحمادي وكان هذا البرنامج بمثابة تحد مني للمؤسسة وكل من لم يثق بموهبتي لأني كنت صغيرا وخاف الجميع من عدم قدرتي على تحمل مسؤوليته، ولكنني اثبت لهم العكس لأن كل من له طموح وقدرة ولديه الموهبة والثقة بنفسه قادر على العطاء بأفضل الصور.

هذا البرنامج كان بمثابة انجاز لي. وبعده بدأت بتصوير برنامج الصقارة الذي لم يشاركني العمل به إلا المذيعة إيفان ولكن البرنامج لاقى النجاح بعد الدعم المعنوي من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ودعم رئيسي من جابر المطيوعي ومايد المطيوعي ومحمد بن مرخان ودعم بشكل تام من الزميل عصام الخامري بدون مقابل ووفقنا بحمد الله في هذا البرنامج بعد التشجيع الذي حصلنا عليه..

لمن فكرة الفيلم؟ وكيف تم تطويرها؟

الفكرة مأخوذة من أحداث واقعية في احدى دول الخليج واخترتها لتكون مشروع تخرج في الجامعة ولكن اللجنة المشرفة على المشاريع في الجامعة طلبت مني تطوير فكرة اللعبة وتصويرها كفيلم لمحتواها المهم. وكانت فكرة الفيلم حلما أردت تحقيقه..

لماذا اخترت هذه اللعبة للحديث عنها في فيلمك؟

أنا من هواة أفلام الرعب وكان حلمي أن أوضح قضية الاستلباس من ناحية عربية دينية ولكن أثناء تصويري للفيلم كانت هناك مشاهد دينية طلب مني حذفها لأن الكثير قال لي ابتعد عن المسائل الدينية ولكنني كنت مصرا على إبقائها لأنها تخدم من لهم علم بذلك «رجال الدين أو المطاوعة».

وبسبب حبي للتميز وشغفي بعرض شيء لم يعرض من قبل محليا لأن بإمكاننا أن نضحك الناس دوما ولكن لا نستطيع إنزال دموعهم حزنا وخوفا وبفيلمي الغرفة الخامسة دمجت الكوميديا مع الاكشن والحزن والفرح، وبهذا الفيلم اطرح قضايا اجتماعيه موجودة في بلادنا العربية مثل عقوق الوالدين وضعف الوازع الديني والتفكك الأسري.

لعبة عويجة المعروف عنها أنها قديمة، فهل استعنت بتجارب وخبرات قديمة لمعرفة حقيقتها؟

نعم استعنت برجال دين للتأكد من حقيقتها واستعنت بوالدي ومجموعة من كبار السن وحضرت العديد من جلسات بيع الأرواح للجن في احد المناطق العربية وتحدثت مع عبدة الشياطين (والعياذ بالله) وقرأت العديد من الكتب الخاصة بالأرواح فلدي في منزلي مكتبة كبيرة فيها كتب وأفلام خاصة بالأرواح.

ألا تعتقد أن فكرة الفيلم تشجع الشباب على تجربتها؟

لا اعتقد فأنا طرحتها لأن العديد من الناس لا يصدق موضوع هذه اللعبة وللأسف وجه لي اتهام بأنني أشجع الناس على السحر واروج لهذه اللعبة وأثناء عرض الفيلم كانت الأحداث مؤثرة ومضحكة.

وقد حياني الناس على عملي والمضحك أن احد المراهقين هرب من القاعة بسبب خوفه من الأحداث وأنا أنكر من خلال «الحواس الخمس» جميع التهم الموجهة لي فأنا رجل صاحب دين والحمد لله ولهذا السبب أوقف الفيلم سنتين وبعد إصرار من مدير مهرجان الخليج السينمائي الثاني مسعود امر الله آل علي الذي أوجه له كل الشكر والامتنان على دعمه الكامل وتشجيعه للكوادر الوطنية الشابة بمشاركة فيلم الغرفة الخامسة في المهرجان.

دبي - حليمة الزيودي