انضمت الفجيرة إلى المؤسسات الراعية لحركة الانتاج الفني في دولة الإمارات، عبر تصديها لإنتاج عمل فني اجتماعي ضخم، يضم نخبة من نجوم الخليج، في مبادرة جديدة تدعم من حضور الإمارة فنياً وثقافياً، على خلفية المشاريع الكبيرة التي قدمتها في الفترة الأخيرة.
في هذا السياق، بدأت في منطقة الفجيرة القديمة، عمليات تصوير المسلسل الإماراتي «للأسرار خيوط»، قصة الكاتب الإماراتي محمد سعيد الضنحاني، الذي يشغل منصب مدير الديوان الأميري في إمارة الفجيرة ونائباً لرئيس هيئة الفجيرة للثقافة والفنون وإخراج الأردني إياد الخزوز، وبمشاركة نخبة من نجوم الدراما الإمارتية والخليجية منهم بلال عبدالله.وعبدالله ابو عابد، وعبدالله صالح وعبد الرحمن الملا (من الامارات)، غازي حسين (من قطر) ، جاسم النبهان، عبدالله الباروني ،ناصر كرماني ، عبدالله بهمن ، علي الكالوكي( من الكويت) ، أميرة محمد ،شيماء سبت( من البحرين) ، سميرة الوهيبي وشمعه محمد( من سلطنة عمان) ،إيمان القصيبي وسعد قريش (من السعودية) وغيرهم ...
«للأسرار خيوط» يعتبر باكورة أعمال شركة «أرى الإمارات» الخاصة للإنتاج الإعلامي ومقرها الفجيرة، وهو يثير في قالب درامي شيق قضية الأرض والهوية في منطقة الخليج العربي، التي تتوجه اليها أطماع إقليمية. في معالجة درامية لافتة تتميز بالشفافية ، فهو يدعو الى التشبث بالأرض، ومن ثم الى التعلق بها، والانتماء إليها، مستدعياً عبر ذلك حكاية مستلهمة من الواقع الخليجي التراثي، يكرس كل تفاصيلها لخدمة الهدف الأسمى وهو الأرض.وفي حديثه مع «الحواس الخمس»، قال الكاتب والشاعر محمد سعيد الضنحاني: إن بعض التفاصيل في مرحلة الاربعينات والخمسينات من القرن الماضي في مناطق الامارات لا تزال في المرحلة البكر.
إذ لم يطأها أحد على صعيد البنية الدرامية والادبية والتوثيقية ابداعياً ، لذا ومن خلال بحثي واستطلاع الكثير من الحكايات التراثية التي تنتمي للبيئة ذاتها، ارتأيت أن أطأ هذه الفترة محملاً بذاكرة مما قرأت وسمعت وبقصة لعب فيها الخيال قدراً غير قليل من أجل الخوض في الحاضر والمستقبل، وأدعي ان العمل سيبحث في محاور أساسية حول الوطن والإنسان، الأرض وضرورة التمسك بها، وهو يتناول حياة إنسان الخليج بشكل عام ، وصراعه النبيل في مواجهة الغطرسة والظلم.
وورداً على سؤال، حول ما إذا كان هناك توجه ما لدى امارة الفجيرة بالخوض في الاعمال الفنية والدرامية في الفترة المقبلة؟، أجاب الضنحاني: الفجيرة تمضي في صياغة مشروعها الثقافي الانساني، بما يمثل حضوراً لها وللامارات في المحافل العربية والدولية، وتسعى الفجيرة لأن تترك أثراً مهماً في الساحة الفنية الثقافية العربية، من خلال حزمة من المشاريع التي أعلنا عن بعضها في الفترة القصيرة الماضية، ومن المتوقع أن تحمل الأسابيع القليلة المقبلة إعلاناً عن مشاريع أخرى، بعد الحضور الذي حققته عربياً ودولياً ، لذا فإن هذا المشروع وكل المشاريع الجادة والإبداعية تنتمي إلى هدفنا الأسمى بأن نقدم الافضل والمتميز دائماً .
يذكر أن هذا العمل يعتبر الثاني للكاتب والشاعر الضنحاني في مجال الدراما التلفزيونية بعد مسلسل «سرى الليل»، الذي عرض في السنوات الماضية على عدد كبير من المحطات التلفزيونية الخليجية. علماً أنه كتب عدداً من الأعمال المسرحية منها: «قطرة»، و«شراع السموع» ،واليازرة ، وسرى الليل ، ويا ليل ما أطولك، والليلة الأخيرة ، وفانوس ، وقد نالت أعماله جوائز عدة في المهرجانات العربية التي شاركت فيها.
ويصف المخرج إياد الخزوز مسلسله الجديد بأنه إشكالي في فكرته ، ورمزي في تناول تفاصيله ، لكن إشاراته واضحة وجلية، تفصح في مضامينها عن قوة الانتماء للأرض، ورغبة الطامعين من حولنا باغتصابها.
ويشير الخزوز إلى أن قضية التعاطي مع الأرض جديدة على الإنسان الخليجي، فهو ينتمي بالفطرة إلى المكان، من غير ان يحدد مساحة لما يمتلك من الأرض، بمعنى أن انتماءه ليس جزئيا لبقعة بعينها، إنه انتماء كلي، لذا تذوب في مجمل علاقاته فكرة الأرض والحدود، وتنصهر في روحه فكرة الوطن.
وهي المرة الأولى التي يقدم فيها الخزوز في بلد خليجي، عملاً فنياً فيه قدر غير قليل من مشكلات تتعلق بتاريخ انسان المنطقة وهويته، لذا يرى العمل قريبا من الجانب التوثيقي للمنطقة بشكل عام، ويطمح ان يكون على قدر من التميز، وهو يبث خلال شهر رمضان المقبل . ويتوقع ان ينتهي تصوير العمل في الفجيرة، مطلع شهر يوليو المقبل، بعد إنجاز المشاهد الخارجية.
الفجيرة - جمال آدم


