الذهب يشبه النغمات، حين يضعه فنان في تصميم يستوحي فكرته من أذواق الناس، بل إنه هنا يضاعف من قيمته وتألقه.. ويصبح موسيقاراً، تصميمه سيمفونية تضج بإيقاع يطرب الفؤاد.

تلك هي قناعة «لازوردي»، والقاعدة التي قررت أن تنقل منها إلى أساطير صناعة المجوهرات... «الحواس الخمس» حاور رجل الأعمال السعودي عبد العزيز العثيم رئيس مجلس إدارة شركة لازوردي، وأيمن الحفار المدير التنفيذي للشركة في السطور التالية: بداية، حدثنا العثيم عن مدرسته الأولى التي تدرب فيها عملياً ومهنياً قائلاً: «والدي رحمه الله، كان بمثابة الموجه والمعلم والمربي بالنسبة إلي، وبداية عملي كانت في تجارة المواد الغذائية، ثم اتجهنا بعد ذلك نحو تجارة الذهب والمجوهرات، واكتشفنا أن المملكة العربية السعودية، تستورد 95% من احتياجاتها من الذهب، فوجدت أن الفرصة مواتية، وبدعم من أفراد العائلة والحكومة السعودية، حققنا نجاحات عديدة والنتائج المرجوة».

وتابع العثيم حديثه بالقول: «منذ تأسيسها عام 1980، تطورت «لازوردي» لتصبح أكبر مصنع للذهب والمجوهرات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وبحسب إحصائيات مجلس الذهب العالمي وال GFMS تعد «لازوردي» رابع أكبر مصنع للذهب، والمجوهرات في العالم، وباتت علامة «لازوردي» التجارية ذات شهرة عالمية، وهي مسجلة في أكثر من 53 بلداً في أنحاء العالم، وقد صنفتها مجلة «فوربس» العربية كإحدى أشهر العلامات التجارية في الوطن العربي، طبقاً لدراسة قامت بها أخيراً.

أفكار أغلى من الذهب... وحول ما تتميز به «لازوردي» عن غيرها من علامات المجوهرات في المنطقة، يقول العثيم: «إن أكثر ما يميز مجوهراتنا هي رؤيتنا التي تتخطى حاجز الواقع المادي، لدينا العديد من الخبراء التي تكمن وظيفتهم من التأكد من جودة القطع وأصالتها.. وهنا لا مجال للخطأ أو حتى السهو، إذ ندرك تماماً أن الوصول الى القمة أسهل من البقاء على عرشها، وبما أننا لا ننوي ألا ننزل عنها، فإن ذلك يتطلب الكثير من الاهتمام والدقة وتقدير المواهب والأفكار بتواضع شديد.

ويمكنني القول إن لدينا أفكارا أغلى من الذهب، كما أننا نستعمل احدث التقنيات في العالم لتصنيع منتجاتنا، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: تقنية التشكيل الكهربائي Electrogorming، الصب التقني Techno-casting، الطلاء الكهربائي Electrophoresis، كما نمتلك تقنيات صناعية حصرية خاصة بها، نقوم من خلالها بإنتاج أنواع مميزة من السلاسل التي تستخدم في منتجاتنا».

وعن شراكة بنك انفستكورب مع «لازوردي»، يقول: «من الطبيعي أن نختار انفستكورب كالشريك الأفضل لنقل قصة نجاح لازوردي إلى فصل جديد، خاصة وأن أنفستكورب له سجل عريق في الاستثمار في الشركات الخاصة، وخبرة لا تضاهى في تنمية العلامات التجارية على المستوى العالمي، بما فيها غوتشي، وتيفاني آند كو، فضلاً عن أنه يشاركنا القيم وأخلاقيات العمل ذاتها».

سفيرة لازوردي

وعندما سألنا أيمن الحفار المدير التنفيذي للشركة، عن سر اختيارهم للمغنية اللبنانية اليسا لتكون سفيرة مجموعة لازوردي أوضح ذلك قائلاً: وقع اختيارنا على اليسا، بعد استطلاع قمنا به بعناية فائقة، وتأكدنا من شعبيتها الكبيرة في المنطقة العربية، كما أننا أردنا استقطاب الشباب، وتغيير المفهوم السائد لدى الغالبية من اقتناء المجوهرات الثمينة، يقصر على طبقة اجتماعية محددة أو مرحلة عمرية معينة.

وعن فكرة الحملة الإعلانية المقبلة، يقول الحفار: إن قصة الإعلان تدور في حفل تنكّري على نمط حفلات مدينة البندقيّة الراقية والضخمة، والتي تتناسب مع قيم لازوردي، حيث تمّ تصميم قناعين للفنانة أليسا مصنوعين من الذهب، ويحتويان على 15 قرطاً من الألماس، بلغت قيمة الواحد منهما نصف مليون ريال، واللافت أن القناع سيشكّل رمز هذه الحملة الإعلانية، حيث سيكون على أكياس وعلبة المجوهرات، كما سيوزّع كهديّة مع الأطقم.

مشاركة العنصر النسائي

ويتحدث الحفارعن تجربة تأسيس أول وحده نسائية للتدريب على تصنيع الذهب والمجوهرات، والتي أصبحت الآن أول مصنع نسائي في السعودية، تعمل فيه حاليا 500 سيدة، حيث يقول في هذا السياق: العمل الاقتصادي ظل ذكورياً على مدى تاريخ طويل، ومشاركة العنصر النسائي، ساعد كثيراً في تطوير الموديلات، لأنهم يتمتعون بلمسة جمالية، فضلا عن أن المرأة هي المستهلك الأساسي للذهب.

أما عن تأثير الأزمة المالية العالمية على سوق الذهب بصورة عامة، وعلى لازرودي بصفة خاصة، فيشرح الحفار الواقع بالقول: الأزمة أثرت على جميع المجالات، ولكننا يجب أن ننظر الى الجانب الإيجابي من الأزمة، فهي من وجهه نظري عملية فرز، والبقاء في هذه المرحلة للأقوى، فهناك العديد من الشركات شيدت على أساس ضعيف، وهي التي سوف تنهار سريعاً، أما إمبراطورية لازوردي فأساسها متين، وإن كنا تأثرنا بعض الشيء.

لا يقتصر دور الحفار على الإدارة فقط، وإنما يمتد للتصميم، فيتذكر معنا أجمل قطعة قام بتصميمها، وهي على شكل إصبع، يمكن أن تضع عليه المرأة أي لون مانيكير، حسب نوع السهرة التي سوف تمضيها.

دبي ـ عبادة إبراهيم