بعد حالة الجدل التي شهدتها الأوساط الفنية والدينية في مصر خلال الفترة الماضية، بسبب رغبة سيناريست ومخرج تقديم شخصية السيد المسيح عيسى بن مريم (عليه السلام) في عملين فنيين، أنهى البابا شنودة الثالث هذه الحالة الجدلية، حيث وافق بصورة مبدئية على سيناريو فيلم «المسيح والآخر» ، الذي كتبه السيناريست فايز غالي وأرجأ الموافقة النهائية إلى حين الانتهاء من تصوير الفيلم، ومشاهدته من قبل لجنة مكونة من الكنيسة، لمعرفة ما إذا كانت هناك إضافات على النص المكتوب أم لا.

وقال غالي: وعد قداسة البابا بأن يكتب بنفسه مقدمة للفيلم، وإهداء على تتر البداية لكل مسيحيي العالم، إذا خرج الفيلم بالشكل اللائق بالسيد المسيح وبأسرته، أما في حالة وجود اختلاف عن النص، الذي قام البابا بقراءته فان مصير الفيلم سيكون أدراج الكنيسة ـ حسب وصف الكاتب.وعن الشخصيات الأساسية في الفيلم، يقول غالي: سنقدم جميع الشخصيات التي صاحبت السيد المسيح خلال رحلته المقدسة، وقد استقرينا على الممثل المصري والعالمي عمر الشريف ليؤدي دور يوسف النجار، بينما نبحث حالياً عن الطفل الذي سيؤدي دور السيد المسيح. وعن الفنانة التي ستقدم دور العذراء مريم، والمخرج الذي سيتولى مهمة تنفيذ الفيلم.

وسنبدأ التصوير فور اكتمال فريق العمل. وعما إذا كان سيختار ممثلين جدداً ليؤدوا أدوار البطولة في الفيلم، مثلما يفعل البعض، أوضح غالي: هذا الأمر ليس مطروحاً للمناقشة، فنحن سنقدم عملاً فنياً يؤرخ لرحلة العائلة المقدسة منذ خروجها من فلسطين حتى وصولها إلى مصر ومرورها بجميع المدن المصرية والتي انتهت بمحافظة المنيا.

وعما تردد عن وجود خلافات مع المخرج السوري محمد عزيزية، قال غالي: ليس لدي أي مشكلات مع عزيزية، فأنا أقدم في فيلمي «المسيح والآخر»، رحلة العائلة المقدسة في إطار عقائدي مسيحي، ولدي موافقات من الكنيسة بذلك ما يعني عدم وجود أي فرصة للقيل والقال من أي شخص أو جهة، أما عزيزية فهو يقدم فيلم عيسى بن مريم من وجهة نظر إسلامية.

وأعتقد أن مشروعه سيقابل بالرفض لان الأزهر يمنع ظهور أي من الأنبياء أو الصحابة في أي عمل فني، كما أنه حاول أن يضم إلى فريق فيلمه الممثل عمر الشريف ليؤدي دور يوسف النجار، لكنه رفض لارتباطه بفيلمنا الذي ينتجه محمد عشوب.

القاهرة - ( دار الإعلام العربية)