استطاعت الممثلة اللبنانية «نور» أن تلفت الأنظار إلى إمكاناتها الفنية خلال فترة قصيرة، لتصبح ندًا قويًا لنجمات السينما المصرية، فبرغم ملامحها الرومانسية، إلا أنها لم تحصر نفسها في هذا الإطار، وتنوعت أدوارها بين مريضة نفسية وشريرة وغيرهما من الشخصيات المركبة ..

وحديثًا عادت نور للأدوار الرومانسية من خلال فيلمها الأخير «ميكانو»، الذي يشارك في بطولته الفنان السوري تيم الحسن .. في السطور التالية تتحدث نور عن تجربتها السينمائية الأخيرة، ومشاريعها المستقبلية وحكاية الحب الناعمة التي أدخلتها لجدران القفص الذهبي، وإلى التفاصيل..فيلمك «ميكانو» أشاد به معظم النقاد، وكتبوا تعليقات مفادها أن نور أصبحت في مرحلة استعراض العضلات سينمائيًا .. فما ردك؟

التمثيل فعلاً لدي مثل تمرين العضلات، فالعضلات إذا تم الاهتمام بها، وأداء التمرينات الخاصة بها تصبح أكبر وأقوى .. وعلى مستوى الفن فإن إشادة النقاد أصبحت تصيبني بحالة من الرعب والهلع، لأن النجاح مسؤولية كبيرة، لكن في الوقت ذاته أدرك أنه إذا استولى وسيطر علي الخوف فلن أخطو للأمام!.ماذا عن دورك في الفيلم «ميكانو»؟ أجسد في الفيلم دور البطولة النسائية، ويدور حول شخصية «أميرة» وهي امرأة مطلقة يقع البطل «خالد الشهاوي» الذي يقوم بدوره تيم حسن في حبها، ولا تتوانى عن مساندته ودعمه من أجل التغلب على محنة المرض التي ألمت به .. وبصراحة هذا الدور كان من أهم الأدوار التي قدمتها على مدار مشواري الفني، حيث كان يحتاج لأداء عالٍ، فضلاً عن ذلك فالفيلم يحوي فكرة ومضمونًا جديدين ربما يظهران لأول مرة على شاشة السينما عبر تميمة «السيكودراما».

عملت مع كبار مخرجي السينما .. ألم تكن «مغامرة» منك التعامل مع مخرج جديد على الساحة؟

مخرج العمل محمود كامل سبق وأخرج فيلمًا بعنوان «أدرينالين»، وهو عمل قال البعض إنه جيد رغم أنه لم يُعرض بعد، لكن قصة الفيلم وطريقة تفكير المخرج منذ أن جلستُ معه للمرة الأولى شجعاني على خوض التجربة، وقد تأكدت وجهة نظري في هذا المخرج مع أول مشهد تصوير في الفيلم، حيث يهتم بكل صغيرة وكبيرة في العمل، كما كان له أسلوبه المميز في توجيه الممثلين، وأعتقد أنه لعب دورًا كبيرًا في نجاح العمل بشهادة النقاد .

بعض ممثلات جيلك يتدخلن في سيناريوهات أعمالهن ويحددن فريق العمل .. فهل تفعلين ذلك يومًا؟

أنا ممثلة، ولا يحق لي التدخل في اختيار الممثلين أو المخرج أو شيء كهذا، فأنا مؤمنة بأن فريق العمل منظومة متكاملة لكل فرد فيها دوره المحدد دون تعدٍ على دور الآخر، لكن هذا ليس معناه أن أصمت دون أن تكون لي وجهة نظر .

نلاحظ تنوعًا في أدوارك خلال الفترة الأخيرة، ففي العام الماضي قدمت شخصية شريرة في فيلم «نقطة رجوع»، ثم دورًا رومانسيًا في «ميكانو» ..

منذ دخلت الساحة الفنية أتجنب الوقوع في فخ التكرار والنمطية، لذلك تجدني مقبلة على أي سيناريو يضعني في شخصية جديدة، ويتيح لي مساحة أكبر من التمثيل، وحرية الأداء، وهو ما حدث معي في «نقطة رجوع» ،حيث قدمت شخصية جديدة كانت مفاجئة لجمهوري، ثم أعجبني بساطة شخصيتي في «ميكانو» فقررت تقديمها .. وهكذا سأظل أقدم شخصيات مختلفة تتيح لي أن أكون ممثلة مختلفة بين بنات جيلي.

إذن لما ابتعدت عن الأدوار الكوميدية رغم مشاركتك فنانين كوميديين محمد سعد وأحمد حلمي بطولة أفلامهما؟

قد أؤدي دورًا شريرًا أو مركبًا أو رومانسياً، لكن من الصعب علي عمل افيهات، أو كوميديا نسائية فلا أتخيل نفسي في هذا الدور، أما فيما يتعلق بكوميديا الموقف فهذا شيء آخر.

لم يحدث أيضًا أن قمت بأدوار الإغراء ..

الإغراء ضد طبيعتي وقناعاتي، لأنني أرى فيه انتقاصًا للفنانة التي تقدمه وللفن الراقي.. وبالنسبة لي فأنا أقدم الدور المناسب لاقتناعي بالشخصية .

قيامك بدور البطولة النسائية لم يمنع القول إنك لاتزالين سنيدة للبطل الرجل..

أنا ولدت بطلة منذ أول أفلامي «شورت وفانلة وكاب»، ولم يحدث أن قمت بأدوار ثانوية، أو كنت سنيدة لأي بطل في الأفلام التي قدمتها طوال مشواري الفني.

القاهرة - دار الإعلام العربية