بصمة المرأة الإماراتية، دونا عن تسجيل حضوره في بقية الفنون والآداب الأخرى لديها، إلا أن العنصر النسائي ظل بعيدا عن المشاركة للفترة من نهاية الخمسينيات حتى بداية السبعينيات.

وفي هذه الفترة سجلت المرأة حضورا متميزا في المسرح ، فظهرت مجموعة من الفنانات استطعن أن يحققن حضوراً خاصاً. حيث تحدين كل القيم والعادات التي اتسم بها مجتمع الإمارات والذي كان على درجة عالية من المحافظة على تقاليده وعاداته ، وكان من أهم الأسماء التي ظهرت حينذاك، موزة المزروعي، ورزيقة الطارش، ومريم سلطان، وريحانة التمري، ورئاسة عبدالرحمن، عوايدة حمزة، وسميرة احمد ، وغصن سالم، ومريم سيف، وموزة سعيد ..وغيرهن وقد غابت الكثير منهن بحكم عدم التفرغ . ومن جيل آخر، تطل عائشة عبد الرحمن، وفرح علي، وحنان عبد الجليل، وغريبة، وفاطمة جاسم ، وهدى الغانم ، وغيرهن.. ثم جاء جيل آخر من النساء، وكان حظهن أكبر لأن المسرح قد مر بمتغيرات وتحولات، وعوامل عديدة، ساعدت على تمهيد الطريق لهن بما في ذلك الانفتاح الحضاري الواسع،وتأتي في مرحلة لاحقة أسماء أخرى مثل هدى الخطيب وفاطمة الحوسني وبدرية احمد .

الفنانة فاطمة الحوسني التي تعتبر صاحبة رصيد هام للعديد من الأعمال الدرامية التلفزيونية ، جاءت في جيل خفت عنه مصاعب العمل والتواصل مع الفن والعملية المسرحية والفنية بشكل عام وصار بإمكانها أن تسافر إلى أكثر الدول الخليجية بقصد تصوير أعمالها،وتعيش الآن فاطمة في الكويت كمركز لها وتتنقل بين الإمارات والكويت على مدار العام ، وكذلك هو حال بدرية أحمد وهدى الخطيب اللتان اتخذتا من الكويت مكانا ومستقرا لهما، وتبرز الفنانة القديرة هدى الخطيب بطلة لأهم الأعمال الدرامية في الموسمين الماضيين في الدراما الخليجية .

ويقال إن أسباب غياب الوجوه الشابة المحلية عن ساحة الضوء والإعلام يعود لغياب العمل الإماراتي الجاد وربما شهدت السنوات الثلاث الماضية ما يشير إلى عودة قوية ومتميزة للدراما الإماراتية تتطلب الاعتماد على وجوه جديدة في الوقت الذي تشغله فيه ممثلات من البحرين والكويت مكان الفنانات المواطنات.

ويؤكد بعض المتابعين أن التركيبة الاجتماعية التي ربما لا تشجع بناتها على الخوض في هذا المجال الذي لا يزال ينظر له بحساسية ما . ولأن الأمور في الإمارات اجتماعيا واقتصاديا وسياحيا تتحسن نحو الأفضل فهذا يشجع على قيام الأنثى والمرأة الإماراتية بالتمثيل ، والأنثى الإماراتية بدأت العمل في التمثيل واحترفته وإذا كان هناك بعض الممانعات ولكن الوسط الاجتماعي تقبل الفكرة ورأى أن التمثيل يوصل رسالة إبداعيه وإنسانية هامة فبدأت الأمور تتغير تدريجيا وهذا ما تراه الفنانة الشابة أمل محمد احد ابرز الوجوه الإماراتية الحالية بادرة خير وخطوة مهمة إلى الأمام.