داخل استوديو القصر بمدينة الإنتاج الإعلامي ، احتفلت أسرة مسلسل «وعد مش مكتوب» ببدء التصوير في حضور أبطاله الفنان محمود ياسين، سامي العدل، دينا، جمال إسماعيل، والمؤلف علي عبدالقوي، والمخرج الشاب محمد حلمي في أول أعماله الدرامية، وقد غلبت على الاحتفالية روح المداعبة بين سامي العدل ودينا حين أمسكت الثانية السكين ووضعته على رقبة سامي أثناء تقطيع التورتة، وقد استقبل العدل هذه المداعبة بروح مرحة شاركه فيها جميع المشاركين في العمل.

بدوره أعرب الفنان محمود ياسين عن سعادته بدوره في العمل الذي يحمل تركيبة درامية جديدة في الأداء الدرامي.. وقال: أجسد شخصية «مراد البهي» الذي يصاب بمرض شديد الخطورة، أجمع معه الأطباء أنه من الصعب الشفاء منه وتكون هذه نقطة تحول مهمة في شخصية البهي حيث يقوم بمراجعة حياته السابقة لكي يطهر ماضيه من كل أخطائه فيما يسميه «بتعرية النفس».

يضيف ياسين: يتحول البهي من رجل مستبد وطاغية إلى النقيض في محاولة للتكفير عن ذنوبه في الماضي، وأولهم إفساد زواج ابنته لأن زوجها كان على شاكلته، كما يقف بجوار ابنه الذي أحب فتاة فقيرة كما يجلس مع شقيقه ليعيد له ما سرقه.

ورغم أهمية ما يقوم به البهي إلا انه تتبقى أشياء لا تعوض وهي عبارة عن سكان عمارته التي سقطت عليهم، وذهبوا ضحايا، فهل يمكن أن يعود الزمن من جديد.

وفي دور ليس بعيد عن الأداء الاستعراضي تقوم الفنانة دينا بتجسيد شخصية فتاة لاعبة أكروبات في السيرك القومي وقعت في غرام مدربها في صمت، وعن استعدادها لهذا الدور قامت بالتدريب داخل السيرك القومي على العديد من الألعاب الخطرة لمدة شهرين على يد المدربة محاسن الحلو في تجربة تعتبر الأولى من نوعها وشخصية جديدة بالنسبة لها.

وبعيدًا عن أدوار الشر والرجل المزواج الذي يهوى الستات يطل الفنان سامي العدل «سالم» في دور مدرب أسود في السيرك القومي الذي يكرس كل حياته لأجل الآخرين ومنهم أخوته والمحيطون.

ويرجع الفنان القدير جمال إسماعيل في دور «متولي» رجل القرية الذي يحافظ على المبادئ والقيم وصلة الرحم، حيث يرفض الاندماج مع محمود ياسين في حياته، وأي تعويض مادي منه في خسائر تسبب فيها الأخير له في الماضي، وقد أعرب عن سعادته لمشاركته لفريق عمل المسلسل ككل.

ويعود إلينا بعد «قلب حبيبة» المؤلف علي عبدالقوي، والذي كان آخر أعماله مع الفنانة سهير البابلي ليتعاون مع محمود ياسين في «وعد مش مكتوب»، وقال إن المسلسل قصة مختلفة تماما عن قلب حبيبة، في توزيع الأدوار والمضمون حيث نتحدث في المسلسل عن تعرية النفس البشرية، ومحاولة التكفير عن أخطاء الماضي، وأن الحياة المصغرة داخل السيرك هي الحياة الكبرى في الخارج، وكل يمشي على طريقته. ونرصد هنا موت الضمير البشري في دور مراد، والنقيض في دور سالم، عندما يتعرض إلى مرض خطير، ولم يبق للحياة شيء يبدأ يبحث عن ماضيه، ويحاول تعويض ما فات.

القاهرة - دار الإعلام العربية