التزام بالبساطة.. إطلالة توحي بالانتعاش.. انطلاقة متألقة.. عبارات تضمنها الشعار الذي تبناه سايمون كنين لأولى تشكيلات دار «بانانا ريببليك» لربيع وصيف 2009.
وتتركز هذه التشكيلة الموسمية الجديدة حول القصات الخفيفة والأشكال المرنة المتحركة، التي تطغى عليها روح البساطة مع الابتعاد عن البهرجة والتكلف. ويتجلى ذلك من خلال الألوان التي تتمحور حولها التشكيلة، وتغلب عليها مشتقات البيج والرمادي الحجري والظلال الباستيل الخفيفة. ومن اللمحات الفنية البارزة الأخرى في التشكيلة، أن ملبوساتها ذات الطابع الرياضي، سوف تتحول هذا الربيع والصيف إلى رمز من رموز الرفاهية التي يمكن التمتع بها في جميع أوقات اليوم، إذ أن تلك الملبوسات تأتي مصنوعة من أقمشة وأنسجة فاخرة مترفة، تتمتع بالليونة والمرونة.وانطلاقاً من اعتمادها على مبادئ البساطة في الأناقة، تقدم تشكيلة بانانا ريببليك لربيع و صيف هذا العام، قراءة متجددة لفكرة الملبوسات ذات الألوان السادة. فبعد مواسم متتالية، كانت الموضة فيها تعتمد على المزج بين الألوان بشكل وصل إلى درجة الصخب الصارخ، ها هي تشكيلة هذا الموسم، تعود لتبعث في ساحات الأزياء شيئاً من الهدوء، إذا صح التعبير.
ولكن هذا الهدوء لا يعني الجمود، بل إنه يأتي مصحوباً بالكثير من الطاقة والحيوية؛ فالألوان السادة تأتي هذا الموسم على أقمشة لينة قابلة للحركة، ما يكسب الألوان السادة لمعاناً متألقاً بروح عصرية.
وفيما تتلألأ الأزياء بهذا التلاعب اللونيّ الهادئ، بعيداً عن الصخب والبهرجة، تأتي إكسسوارات هذا الموسم لتقدم هي الأخرى نموذجاً للبساطة في الأناقة. وعلى سبيل المثال، تضم التشكيلة أحذية عالية الكعب تربط بالأشرطة فوق الكاحل، فتبدو السيقان أطول ولكن بدون تصنّع أو تكلف؛ ثم تأتي أساور الخلخال لتضفي عليها مسحة إضافية من الأناقة الهادئة.
وتطغى على أزياء الربيع والصيف،القصات المعتدلة التي تبتعد عن التضييق بقدر ما تبتعد عن التوسيع الفضفاض، حيث تأتي بقصات مسترخية إذا صح التعبير، إذ تنساب بمحاذاة خطوط الجسم، ولكن بدون أن تكون ضيقة ملاصقة له. . من أبرز الأمثلة على ذلك مجموعة من البناطيل الأنيقة، تصل هذا الموسم إلى ما فوق الكاحل بقليل. وتمتد روح الاسترخاء نفسها إلى شورتات البانتالون، فهي هذا الموسم تحيط بالخصر بطريقة تشبه إنسدال البلوزة حوله، وبشكل مريح ومن دون تضييق.
والروح ذاتها تسري أيضاً في قطع أخرى من تشكيلة ربيع وصيف 2009، فبناطيل تأتي مرنة رحبة، بينما تجيء القمصان بمقاسات كبيرة ولكن دونما تضخيم، معتمدة بشكل خاص على حرير الصويا ذي الخفة الفائقة، لتكون نموذجاً فريداً للأناقة غير الرسمية على طريقة «الكاجوال».
أما المناسبات التي تميل إلى الرسمية، فقد أفردت لها تشكيلة الموسم قطعاً أنيقة، تبدو وكأنها منحوتة حول الجسم، بما فيها قمصان نسائية عديمة الأكتاف (شيفت) استوحيت تصاميمها من طيّات فنون الأوريغامي، وفساتين بأكمام دولمان غير مقصوصة، تمتد باسترخاء من محيط الكتف وتضيق تدريجياً لحين وصولها إلى المعصم.
في سياق مماثل، ابتعدت تشكيلة الموسم المقبل عن نزعة انتشرت على ساحات الموضة في الفترة الماضية، وهي استلهام القصات المستقيمة التي تغلب في العادة على البدلات الرجالية.
فبعد أن سادت هذه النزعة على ساحات الموضة النسائية، تأتي التشكيلة الربيعية الصيفية لتتخلى عنها، وتلجأ بدلاً من ذلك إلى مبدأ الطبقات المتعددة التي تتراكب فوق بعضها البعض بأسلوب أنيق يفيض بالأنوثة والرقة.
وهكذا.. تضم التشكيلة كنزات كارديغن مفصلة بأسلوب الحياكة، تأتي لتحل مكان القطع، التي كانت مدروزة عند مفاصلها بأساليب الخياطة التقليدية. ولكي تكتسب من ترتدي هذه الكنزات مظهراً متفرداً، يمكنها أن تلبس تحتها قطعاً أخرى من التشكيلة، بما فيها قمصان وبلوزات ذات تقليمات رفيعة، وقطع من الكشمير الرقيق، وفساتين متوسطة الطول، أما على صعيد الملبوسات الفوقية، فهي تأتي هذا الموسم من الجلد الرقيق والخفيف، وتتضمن معاطف ترنش وسترات بومبر تعتمد تصاميمها على الأشكال الهندسية.
دبي - رشا عبد المنعم

