أعوام كثيرة قضتها الكاتبة «لميس جابر» تقلب في تاريخ بلادها قبل أن تقرر كشف خبايا هذا التاريخ من خلال الدراما.. كانت البداية ب«الملك فاروق» الذي تعرضت بسببه لهجوم كبير، ثم «محمد علي»، الذي انتهت من كتابته، إلى جانب عمل آخر تقوم بكتابته عن «الملكة نازلي».. التقينا «لميس جابر» خريجة الطب التي تحدثت عن الدراما التاريخية، وأزمة مسلسل «محمد علي» وقضايا عديدة أخرى.. وإلى التفاصيل:
يردد الكثيرون أن الأعمال التاريخية باتت مهددة بالاختفاء.. فهل تتفقين مع هذا القول؟بالطبع، وذلك لأسباب عديدة أهمها أن العمل التاريخي ليس مجرد عمل عادي، فعندما تأتي للكاتب فكرة يبدأ على الفور في تجميع خيوطها ونسجها لكتابتها كعمل درامي اجتماعي، ولكنه يحتاج لفترة بحث طويلة ما بين البحث في الكتب والمراجع والشخصيات التي لها علاقة بهذا التاريخ، ما يعني أن العمل التاريخي متعب في كتابته ومجهد أيضًا في تنفيذه لما يحتاجه من تكاليف ضخمة جدًا، وكل هذا جعل صناع الدراما من المبدعين من الكتاب والمنتجين يبتعدون عن هذه الأعمال.هل هذا مبرر لتجاهل الأعمال التاريخية وإخفاء حقبة معينة رغم أنها كانت تقدم بشكل قوي من قبل؟
إطلاقًا.. ليس مبررا ولكنه أصبح واقعا يفرض نفسه على سوق الدراما الحالي، الذي أصبح يعاني من معوقات كثيرة، منها ندرة الكتاب الذين يقومون بكتابة الأعمال التاريخية، وهذا أمر خارج عن إرادتنا؛ لأن المؤلفين الكبار حاليًا أصبحوا قلة، فضلا عن أن كتابة الأعمال التاريخية ليست سهلة، بل مجهدة جدًا وهو ما لا يستطيع تقديمه إلا الكتاب الكبار، أما الشباب فأصبحوا يسلكون اتجاهًا آخر أسهل وهو الدراما العادية.
أليس هناك تناقض بين ما تقولينه ونجاح الدراما التاريخية السورية؟
الأمر هنا مختلف، ففي الدراما السورية هناك اهتمام وتركيز كبيران على هذه النوعية من الدراما التاريخية؛ ما جعلهم متميزين في كتابة هذه الأعمال وإخراجها بشكل جيد، إضافة إلى أن طبيعة السوق السوري توفر لهم تقديم هذه الأعمال التاريخية؛ لذلك فهي موجودة لديهم بقوة.
كثر الحديث عن أسباب تأجيل «محمد علي» الذي كان من المقرر تصويره، فأين الحقيقة؟
الشركة المنتجة هي التي قررت تأجيل تصوير فيلم «محمد علي» مؤخرًا؛ وذلك لعدة أسباب وهي عدم حجزها بلاتوهات التصوير، والتي تواجه حاليًا حالة زحام شديدة بسبب الأعمال الرمضانية، وأيضا تأخرها في بناء ديكور للقلعة لتصوير المشاهد الخارجية.. ولكنه تأجيل مؤقت لحين الانتهاء من ذلك، حيث تم تحديد أكتوبر القادم لبدء التصوير.
ولكن ألا تخشين من أن يواجه الفيلم تأجيلا لأجل غير مسمى خاصة أنه حتى الآن لم يتم اتخاذ أي خطوة في حجز البلاتوه أو بناء الديكورات؟
لم أفكر في ذلك، لأنني أتعاون مع شركة كبيرة وهي «جود نيوز» والتي قامت بتحديد الموعد كما ذكرت.. كما أنني أرفض أن أضع أي احتمالات للتوقف أو التأجيل لأن الفيصل في النهاية سيكون أكتوبر القادم.
حدثينا عن الملك «محمد علي» وملامحه في الفيلم؟
«محمد علي» كلفني ثلاث سنوات في كتابته، ويبدو أنه أصبحت هناك علاقة بيني وبين عائلة محمد علي والتي بدأت بالملك فاروق.. ومحمد علي لم يكن قائدًا عاديًا فقد كان مساعدا لقائد ألماني وجاء معه إلى مصر، لكنه قرر أن يغادرها لتبدأ رحلته معها، ومثلما ركزت على تفاصيل الشخصية في مسلسل «الملك فاروق» ركزت أيضًا على ملامح شخصية «محمد علي» بكل تفاصيلها وبعيدًا عن الأضواء، حيث فضلت أن تظهر الشخصية بملامحها الطبيعية وبصورة بسيطة.
وما سر ترشيحك في كل شخصية من هؤلاء لزوجك الفنان «يحيى الفخراني»؟
إطلاقًا... لم أرشح يحيى الفخراني ولكنه هو الذي رشحني، فمثلاً «الملك فاروق» هو فكرة يحيى الفخراني منذ 17 عاما، وكان قد عرضها على بعض كتَّاب السيناريو لكتابتها، لكنهم لم يبدأوا فيها وعندما عرضت عليّ قمت بكتابتها ولكن تأجيل العمل ل17 عاما أعاق تجسيد «الفخراني» لها لكونها لشاب ملك، فكانت من نصيب السوري «تيم الحسن» بعدما كان مرشحا لها قبله الممثلون الشباب «أحمد عز» و«أحمد السقا».
القاهرة - دار الإعلام العربية

