لا أستطيع التوقف عن الضحك عند سماعي ل«درايش» عبر أثير إذاعة «إمارات ئ.ح»، فهو برنامج اجتماعي كوميدي يستهدف الصغار والكبار.. يثير جوا ينعش الروح لاسيما بعد انتهاء أسبوع حافل من العمل المرهق ليرسم ابتسامات حيوية لن تنطفئ بسهولة.. «درايش» الذي يعرض مساء كل جمعة، في 30,9، يقدمه المذيعان عيد الظاهري وصالح العلي، ويخرجه يعقوب الروسي، وينسقه سيف الصيعري وصالح الشحي.

االفنان الإماراتي عيد الظاهري مُعد ومقدم برنامج «درايش» واحد من جملة الإعلاميين المتميزين، يستمد بريقه من نجاحه الفني وبريق إذاعة «إمارات ئ.ح» أيضا.. وعلى حد قوله: في الإذاعة لا يمكن أن يكون النجاح فرديّا، فالنجاح نتاج عمل جماعي، وعموما المذيع الناجح هو الذي ينقل صورة ووجوه الناس في برامجه..عن إعداده وتقديمه ل«درايش» يقول: بداية.. في الوقت الذي يحتاج فيه الناس إلى برامج إذاعية تنويرية مختلفة، وهذه البرامج بدورها تحتاج إلى كوادر إعلامية مدربة قادرة على إيصال المعلومة من مصادرها المختلفة وإعادة بلورتها وإنتاجها ليس فقط إيصال الأخبار ولكن مناقشة كثير من القضايا والهموم الاجتماعية لاسيما هذه التي يعاني منها الناس ومنها ظاهرة غلاء المهور ومشكلة الازدحام وما شابه ذلك.. يحتاجون في المقابل أيضا برامج إذاعية ترفيهية تُبهجهم وترسم الابتسامات على محياهم بعد يوم شاق، أو أسبوع أعباؤه المهنية كثيرة.. وهذا ما نسعى جاهدين لتحقيقه عبر «درايش».

ولفت الى أن البرنامج ذو صبغة اجتماعية، يغلب عليه الطابع الكوميدي والعفوي، حيث نعرض في «درايش» مسمعا صوتيا يحوي سؤالا يتم عرضه على الجمهور المستمع التي يجب عليه الإجابة عن السؤال من خلال الاتصال، أو إرسال رسائل نصية.

ويردف الظاهري: الجميل في البرنامج أني أتحدث مع زميلي صالح العلي الذي يتقمص شخصية «عباسو» الكثير من «السوالف» المضحكة التي تُسعد المستمعين.. ولله الحمد نتلقى الكثير من الاتصالات التي تُثني على البرنامج.

صالح العلي يتقمص شخصية «عباسو» في برنامج «درايش» وهو من النجوم الذين يمتلكون موهبة فذة على صعيد كوميديا الموقف وتحويل الواقع إلى عالم من السخرية المتعمدة كإسقاط واضح على ما وصلنا اليه..

ويقوم العلي في «درايش» بأداء صوتي لشخصية كوميدية تتحدث اللغة العربية بركاكة، وتتميز بخفة الدم والروح ممزوجة بالمرح الذي يرسم على الوجه تباشير الفرح.. والجميل اكتساب «عباسو» شهرة كبيرة، وإعجاب من قبل المستمعين الذي يتصلون للثناء على أدائه الصوتي الذي يثير جوا مضحكا.

سألت العلي: برأيك لماذا كثرت في الآونة الأخيرة البرامج الكوميدية التي تعتمد على التقليد والمقالب وما إلى ذلك، هل لسهولة العمل بها؟

أجاب: أبدا فهي من أصعب البرامج لكنها في ذات الوقت الأقرب الى قلوب المشاهدين، فالبرنامج الكوميدي لا يعني عملية سهلة، فهنالك الكثير من الجهد والإعداد، فلك أن تتخيلي كل حلقة حكاية متكاملة، ولا بد أن تنجز بطريقة يقبلها الجمهور وتحوز رضاه.. لكن كثرة البرامج الكوميدية والإذاعية خاصة في الآونة الأخيرة فهذا بصالح الساحة الفنية، وبالطبع ستعمل على إثراء الحركة الفنية بشكل عام، وما دام التنافس شريفا فهذا الميدان يا حميدان.

ويضيف العلي: «درايش» يستهدف الكبار والصغار.. فالبرنامج يخصص فقرة خاصة للكبار من خلال مسابقة يتنافسون على المشاركة فيها من خلال الاتصال، وفقرة أخرى موجهة للصغار نعرض فيها الأناشيد الجميلة وأغاني الرسوم المتحركة القديمة التي تُسعد الأطفال.. وفي فقرتهم أيضا نعرض مسابقة عبارة عن أسئلة متنوعة تُناسب مستواهم العمري، وتدخل أسماء الفائزين بعد ذلك في القرعة.

ويردف العلي: المستمع لبرنامج «درايش» سيضحك حتما لسماعه المواقف المضحكة والأحاديث الشيقة، أضيفي إلى ذلك المواقف التي تبدر من المستمعين أنفسهم، فهم يتصلون ليتحدثوا عن مواقف طريفة حدثت معهم وغير ذلك.. والجميل أيضا حينما يتصل بنا الصغار ويُدلون بالنكات الخفيفة.. ولا أخفي موقفا آخر وهو قيام الكبار بالاتصال في فقرة الصغار مقلدين صوت طفل، فنمزح معه لثوان، مكتشفين إياه، ويقوم المخرج بقطع الخط لأن الفقرة مخصصة للبراعم فقط.

وعن إمكانية تحويل «درايش» لبرنامج تلفزيوني يقول العلي: ثمة فوارق بين العمل المسموع والمرئي فيما يتعلق بالمذيع أو مقدم البرامج.. لكنى أراها فوارق سطحية يمكن تجاوزها بسهولة لمن يمتلك الإمكانيات والقدرات التي تؤهله للانتقال بين وسيلة إعلامية وأخرى فالمبدأ في العملين واحد وهو احترام الملقي وتحديد الهدف من وراء كل كلمة تقال مسموعة أو مرئية بيد أن العمل المرئي يترك أثراً وتأثيرا أكبر في المجتمع.. وآمل تحويل «درايش» لبرنامج تلفزيوني في المستقبل القريب.

أبوظبي ـ جميلة إسماعيل