على هامش مشاركته في فعاليات الدورة الثانية لمهرجان الخليج السينمائي، زار المخرج السوري عبد اللطيف عبد الحميد رئيس لجنة تحكيم المهرجان أمس صحيفة «البيان»، حيث استقبله ظاعن شاهين رئيس التحرير التنفيذي. ودار الحديث حول فعاليات المهرجان وأبرز عروضه التي بلغت 75 فيلماً من فئات متعددة، كما تناول الحديث المشاركة الإماراتية، التي تميز منها بشكل خاص فيلما «الغرفة الخامسة» و«صوت الحياة».
وتطرق عبد الحميد إلى صناعة السينما الإماراتية قائلاً: «أعتقد أن رعاية الدولة لهذه الصناعة أمر في غاية الأهمية، الأمر الذي يمكن أن يوفر الأرضية المناسبة لبروز ظاهرة سينمائية عريقة في دولة الإمارات، خاصة وأن هناك مواهب حقيقية في هذا الميدان الإبداعي». وشدد مخرج فيلم «أيام الضجر»، الذي تم عرضه في الدورة الأخيرة من مهرجان دبي السينمائي، على ضرورة إدخال المزيد من الاختصاصات على صناعة الأفلام في دولة الإمارات، وفي مقدمتها السيناريو أو القصة السينمائية التي يجب تعزيز مكانتها في التجربة السينمائية المحلية، ليتكامل هذا الجانب مع بقية المواصفات التقنية المطلوبة والمتوفرة بقوة.
من جهته، تحدث شاهين عن الفشل الذريع للأفلام الجادة في شباك التذاكر، في الوقت الذي تحقق نجاحاً في ملامستها تلامس نبض الشارع، متسائلاً حول مدى صحة قيام بعض المخرجين السينمائيين بإخراج أفلام مهمتها الأولى حصد الجوائز في المهرجانات، وأخرى للعرض الجماهيري.
الأمر الذي أكده عبد الحميد قائلاً: «إن بعض الأسماء تصنع أفلاما خاصة بالمهرجانات، لكنني أعتقد أن هذا المجال يبقى مجهولاً،إذ لا يمكن معرفة المعايير المعتمدة في هذا المهرجان أو ذاك والتي يتم اختيار أفضل الأفلام على أساسها.
هناك مخرجون صادقون مع أنفسهم، ويعملون بروحهم وليس من أجل المهرجانات. فأنا لا أفكر بالنقاد ولا بالجمهور عندما أخرج أفلامي، أنا أكتب بقلبي وما يكتب بالقلب يلامس القلب».
ولم يغفل الحديث مسألة أخرى بغاية الأهمية أيضاً، تمثلت في مكانة وموقع الوجوه الشابة في الأعمال السينمائية العربية عموماً، وفي سينما عبد الحميد على وجه الخصوص، حيث يلاحظ أن كافة أفلام مخرج « رسائل شفهية» تحفل بالوجوه الجديدة الشابة دائما، وهو يقول في هذا الصدد: «أنا لا أؤمن بالنجوم، فكل تجربة سينمائية مستقلة بذاتها، فضلاً عن أن هناك مسؤولية تقع على عاتق المخرج، تتمثل في تقديم وجوه جديدة دائما، معتبرا أن «الاعتماد على النجم يعد مقتل للسينما».
وأعرب عبد الحميد عن ارتياحه الكبير للانسجام والتعاون الذي شعر بهما أثناء عمله على رأس لجنة تحكيم مهرجان الخليج السينمائي، الأمر الذي برز بوضوح من خلال التصويت على الأفلام التي حصدت جوائز المهرجان.
حيث أكد أن جميع الجوائز منحت بالإجماع. وبعد اللقاء، جال عبد الحميد وشاهين وعدد من المسؤولين على أقسام «البيان»، حيث دارت أحاديث شيقة تناولت مجموعة من المواضيع الفنية والثقافية.
دبي- باسل أبو حمدة

