طالبة كتبت «قصص حب» وروتها على الملأ .. هكذا بدأت اللبنانية جنان مرهج حياتها المهنية مذيعة في إذاعة صوت الوعد اللبنانية. تهوى القراءة والسينما ومشاهدة التلفزيون مع أبنائها والجلوس على شاطئ البحر ..
التقيناها وكان هذا الحوار..
علمت بأن لك تجارب تلفزيونية سابقة .. حدثينا عنها، وهل تفكر جنان للعودة أمام الكاميرا ؟
قدمت برامج تلفزيونية في قناة CVN اللبنانية قبل صدور قانون الإعلام بمنع بعض المحطات من البث غير المرخص وكان ذلك قبل الانتقال إلى خخ، حيث قدمت بعض السهرات الخاصة ، حتى انتقلت إلى الإذاعة التي سحرتني و استبقتني . وبمقاييس اليوم أحتاج إلى بعض عمليات التجميل لأظهر على الشاشة، والموضوع مطروح لكن لا اعلم مدى قدرتي على الابتعاد عن الميكروفون وسحره.
هل تخشين الكاميرا ؟
فعلت ذلك وكنت ضيفة أيضاً في برامج مصورة مختلفة، لكني أمام الكاميرا أكون كالمذيع المبتدئ في الإذاعة الذي يحتاج إلى التدريب ليحترف، وكثيراً ما تتم دعوتي لاعتلاء المسرح وتقديم مناسبات خاصة أو عامة لكني نادراً ما أقبل فأنا أخجل من مواجهة الإضاءة والجمهور المحدق، عكس ما أكون تماماً خلف ميكروفوني الإذاعي .
ماذا عن برامجك الحالية على أم القيوين إف إم.
برنامجي «عبالي» هو نسخة يومية من «اسمع أرى أتكلم»، حيث نستعرض الأحداث الفنية والأخبار و النقد للفضائيات وهو مستمر منذ سنوات. وأقدم برنامج الأسرة اليوم بالنيابة عن زميلتي إيمان عرفة لأنها في إجازتها وهو برنامج ذو طابع أسري منوع. كما أقدم برنامجين أسبوعيين الأول صباح السبت خارج عن المألوف و الثاني مساء السبت ُُِّ 02 وهو سباق الأغنيات.
هل تعتمدين على معد خاص لبرنامجك أم تفضلين القيام بهذا الدور؟
لم أتكل يوماً على أي معد، كنت ولا أزال وسأبقى المعدة الحصرية لبرامجي، كما أستمتع بإعداد بعض البرامج لزملائي كذلك، كما أني أنفذ برامجي على الهواء دون مساعدة مخرج.
ما نوعية البرامج التي تجذبك؟
أفضل البرامج الحوارية مهما كان الضيف فلدي أسئلة اطرحها وفائدة أقدمها دائماً، كما أحب البرامج التي أتواصل فيها مع المستمع بالرأي أو المسابقات .
الترفيه والإفادة .. أيهما أهم في رأيك؟
أفضل دمج الاثنان معاً كأن أقدم المعلومة من خلال المسابقات، أو أن أضلل حواري بالبسمات.
هل تجدين المذيع الإذاعي مهضوم الحق مقارنة بالتلفزيوني الذي تسلط الأضواء عليه بشكل مكثف؟
لا أرى ذلك، لا شك أن شهرة الفضائيات تفوق شهرة الإذاعات المحلية، لكن لكل من المذيع الإذاعي والتلفزيوني هدف مختلف على الأقل من ناحية الفئة المستهدفة، فإذا كان هدف مذيع الإذاعة الشهرة العالمية فليتجه إلى الشاشة أما إذا كان هدفه قلب وروح المستمع فهو في المكان الصحيح .
ما الذي يصنع المذيع النجم في اعتقادك؟
النجومية سببها الأول تفوق المذيع في ما يقدم وقرب صوته إلى مستمعيه ومشاركته إياهم همومهم، ثم الثقافة والاحتراف واحترام المستمع والذات والتنوع والبعد عن التكرار والروتين ومراعاة مشاعر جميع المستمعين.
أسماء لامعة ارتبطت ببرامج البث المباشر المحلية ذكورية 100% .. هل عجزت المرأة أن تبرع في هذا النوع من البرامج؟
مجتمع الإمارات مجتمع شرقي ، لن أقول ذكوري لان للمرأة مكانه مهمة والحمد لله، لكن بالنسبة لبرامج البث المباشر التي تتطلب علاقات كثيرة ووطيدة مع المسؤولين أعتقد أن الرجل أقدر على تقديمها لأن المرأة لا تزال تخجل من التواجد في محافل الرجال، ذلك لا يمنعها من المشاركة في طرح الحلول في برامج البث المباشر ولن يمنعها في المستقبل أن تدير تلك البرامج أو أن تقدمها لكن في الوقت المناسب.
إطراء ونقد لا يمكن أن تنسيهما ..
نقدان مهمان وجها لي في حياتي الإعلامية أولهما أني أتكلم بسرعة ، و اعترف أن السبب وراء ذلك هو كثرة الأفكار في بالي وخوفي من نسيانها قبل تدوينها ، و ثانيهما أني لا أحب أن أستمع لنفسي أبداً كي أصحح أخطائي. والنقد الثاني وجه لي يوم قدمت برنامج «مثقفون» اتهمت بادعاء الثقافة، أنا لست مثقفة بل أملك ما يكفي من المعلومات لإدارة برنامجي. الإطراءات كثيرة وأجملها أن صوتي كصوت السيدة فيروز خلق للفترة الصباحية، علماً بأن السيدة فيروز تناسب كل الأوقات و أنا اثبت قدرتي على إدارة برامج في كل الأوقات.
القضية التي تشغل جنان مرهج؟
هما قضيتان تشغلانني ولا أعرف حتى اليوم كيف أساعد فيهما، الجوع في العالم مع المآسي والبؤس المصاحب، فهو شر غير عادل بوجود خيرات الله كلها على الأرض، ورغبة الإنسان دائماً بقتل أخيه الإنسان لمجرد أنه الآخر المختلف في العرق أو اللون والدين، فترانا نتسابق لخلق وسائل القتل بدلاً من وسائل الرحمة.
ما هو طموحك؟
كان طموحي التمثيل فيما مضى قبل الزواج و الحجاب وكنت أقول دائما : لو بقي في عمري يوم سأصبح ممثلة وهو ما تحول إلى حب للدوبلاج وإلى كتابة المسلسلات الإذاعية وتقديها، أطمح اليوم أن أكون كاتبة.
أم القيوين - أمينة الجسمي
