أعرب العديد من نجوم مصر عن حزنهم البالغ لوفاة السيد راضي رئيس اتحاد الفنانين العرب ورئيس اتحاد النقابات الفنية في مصر.. والذي أسلم الروح وواري جثمانه الثري الجمعة الفائتة.

وقال نقيب الممثلين المصريين أشرف زكي ان رحيل الفنان الكبير شكل صدمة لجموع الفنانين المصريين والعرب.. بينما أكدت الفنانة صابرين انها تلقت صدمة كبيرة بوفاة السيد راضي، لكنها إرادة الله، موضحة أن الراحل كان لطيفاً وضاحكاً في البلاتوه، ولا نشعر بوجوده لهدوئه الشديد، بالإضافة إلى أخلاقه العالية في التعامل مع العاملين في المسلسل.أما الفنان أحمد بدير فقال: إن السيد راضي كان عِشرة عمر طويلة، وعمل معه في المسرح والتلفزيون، وكان من الفنانين القلائل الملتزمين في العمل، وخلال عمله في مسلسل «العمدة هانم» كان كأنه يشعر بقرب وفاته، بينما قالت الفنانة هياتم: فقدنا قيمة فنية عظيمة.. وقد عملت معه من قبل وكان نعم الأخ والصديق.. وعندما لعب دور زوجي في مسلسل «العمدة هانم» كان عطوفاً وحنوناً، ولم يتسبب في مضايقة أحد.. الله يرحمه.

وكان الراحل قد فارق الحياة صباح الجمعة عن عمر يناهز الـ 74 عاماً، بعد 10 أيام قضاها في غرفة العناية المركزة، وقبل يوم من سفره للعلاج في فرنسا، متأثراً بإصابته بورم في المخ تعرض له أثناء تصويره مسلسل «الدنيا بمبي».

وشهدت الجنازة التي شيعت من مسجد مصطفى محمود، حضورا كثيفا من الفنانين منهم أشرف زكي، رياض الخولي، فتوح أحمد، عبدالعزيز مخيون، ممدوح الليثي نقيب السينمائيين، عمر الحريري، جلال الشرقاوي، عزت العلايلي، نبيل الحلفاوي، نبيل نورالدين، أحمد راتب، حسن كامي، وجدي العربي، بينما غاب غالبية النجوم الشباب.

الفنان الراحل من مواليد 1935 بمحافظة الغربية، تخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية قسم إخراج وتمثيل العام 1960، ويعتبر أحد المخرجين المصريين الذين ساهموا في رفع شأن المسرح المصري خلال فترة الستينات وحتى رحيله، تقلد العديد من المناصب منها مدير المسرح الكوميدي العام 1980، ورئيس لجان الإنتاج المشترك بالبيت الفني للمسرح العام 1987.

وعضو المجلس الأعلى للثقافة العام 1992، ووكيل وزارة الثقافة والآداب العام 1996، ثم انتخب رئيساً للاتحاد العام لنقابات المهن التمثيلية والسينمائية والموسيقية العام 1993، كما انتخب ممثلاً لقارة إفريقيا وعضو المجلس التنفيذي للاتحاد الدولي للنقابات الفنية أواخر العام 1995 بواشنطن، كما قام بتأسيس المسرح الليبي بمدينة بني غازي، وساهم في تأسيس مسرح الطفل في فلسطين وتونس ومصر، أخرج أكثر من 25 عملا مسرحيا، وحصل على لقب فنان قدير بقرار رئيس الوزراء العام 1985.

قدم الفقيد العديد من الأعمال المسرحية ومن أهم المسرحيات التي أخرجها: البرنسيسة، دلع الهوانم، زواج مستر سلامة، مهرجان الحرامية، انتهى الدرس يا غبي، الصعايدة وصلوا، سوق الحلاوة، حالة طوارئ، الدكتور زعتر، الدخول بالملابس الرسمية، خد الفلوس واجري، 100 مسا. كما أخرج العديد من مسرحيات الطفل منها: السيرك، مصنع الشيكولاته، الأمير الصغير، كما أقام مهرجان «موليير» المسرحي، وأخرج فيه عدة أعمال له منها «البخيل، طيب رغم أنفه، مريض الوهم»، كما قام بتأسيس فرقته المسرحية «الكوميدي شو» العام 1976، وقدم فيها الكثير من أعماله الاستعراضية الشهيرة.

شارك السيد راضي بالتمثيل في العديد من الأفلام السينمائية منها: أبناء الصمت، صراع الأحفاد، الإنس والجن، العبيط، فتاة المافيا، اغتيال، أمهات في المنفى، كما شارك في العديد من المسلسلات التلفزيونية منها: ألف ليلة وليلة، رأفت الهجان، الحصان الأسود، سلطان الغرام، لا إله إلا الله، السيرة الهلالية، ومسلسل «الخطاب الطائر» للتلفزيون الليبي.

وكان له عدد كبير من الآراء المثيرة والمعارك التي خاضها بحكم منصبه كرئيس لاتحاد الفنانين العرب ورئيس اتحاد النقابات الفنية في مصر، ورحل قبل أن يستكمل دوره في مسلسلي «الدنيا لونها بمبي» و«العمدة هانم» بطولة صابرين وأحمد بدير وإخراج أحمد يحيى، وكان يلعب شخصية شقيق «صابرين» المرشحة للعمودية.

القاهرة ـ دار الإعلام العربية