كثيرا ما تدور العديد من الأسئلة حول كيفية صناعة النجم، وعن دور مدير أعمال المطرب في نجاحه، فكيف يصل الفنان لدرجة يحقق من خلالها شعبية كبيرة لدى الجمهور، هل يفرض نفسه على الساحة من خلال صوته فقط أم أن هناك مدير أعمال يقف وراءه ويزلل أمامه العقبات، وهل حقا مدير الأعمال هو النجم الحقيقي الذي يقف وراء الكواليس؟ .. باختصار من هو النجم الحقيقي مدير الأعمال أم الفنان؟
فهم خاطئ مصطفى السويفي مدير أعمال المطرب أحمد فهمي يقول: عملي في مهنة مدير الأعمال جاء بالصدفة البحتة، وعن طريق المطرب محمد عدويه، فهو صديقي وجاري في المسكن، وكان يعلم أنني أقوم بكتابة أغانٍ، وكان مدير أعماله صديقي. وفي نهاية 2003 كنت أحضر معهما التجهيزات الخاصة بالحفلات التي سيقوم عدوية الصغير بإحيائها، وكنت أقول لهما أفكارا ومقترحات كطريقة دخول محمد إلى المسرح ونوعية الملابس التي من المفترض أن يرتديها في الحفل، وما إلى ذلك، وفي حفلة عيد الحب 2004 تغيب مدير أعمال محمد، حيث كان مسافرا إلى هولندا، وطلب مني أن أقود المسألة والحمد لله نجح الحفل وطلب مني محمد بعدها أن أدير له أعماله، وبالفعل ظللت معه ثلاث سنوات.
غير أن السويفي يشير الى أن الجمهور والمطربين غالبا ما يفهمون كلمة مدير الأعمال بطريقة خاطئة فهم يعتقدون أنه مجرد سكرتير، رغم أنه في الخارج لا بد أن يكون مدير الأعمال أقوى من المطرب نفسه من حيث دائرة معارفه وعلاقاته وشخصيته التي لابد أن يستفيد بها المطرب.
لكن للأسف المطرب لدينا في الوطن العربي باستثناء حالات معدودة على أصابع اليد يريدون شخصا كل مهامه أن ينفذ لهم رغباتهم، رغم أن مهام مدير الأعمال الحقيقية تكمن في كيفية التأثير في شخصية المطرب وأسلوب حديثه، وتوقيت ظهوره الإعلامي، وفي أي المطبوعات أو القنوات لا بد أن يظهر، إلى جانب اختيار ملابسه كل هذا الى جانب تحديد سياسة الأسعار، والتي أرى أنها من أهم واجبات مدير الأعمال؛ فلا يعقل أن يقوم مطرب بتخفيض أجره لانخفاض الطلب عليه، وفي النهاية تأتي الحفلات اللايف والاتفاق عليها.
وعمن يقف وراء صناعة النجم هل المطرب نفسه أم مدير أعماله يقول السويفي: كلاهما يقف وراء نجاح الآخر فالمطرب الناجح يقولون مدير أعماله هو السبب، وبالتالي فهي علاقة تكاملية، ولا تنسى أنك لو مدير أعمال محترف وجيد والمطرب الذي تعمل معه فاشل وليس لديه كاريزما فلن تستطيع أن تقدم له شيئا.
وفي النهاية يقول السويفي: حينما بدأت مع محمد عدوية كان عمري وقتها 19 عاما وحققت له ومعه كل هذا النجاح، ثم انتقلت لساموزين، وحققت أيضا نفس النجاح، وها هو أحمد فهمي وزيزي الآن.
فمثلاً موضوع ذهاب حماقي إلى رومانيا لتصوير الكليب تم بمعرفتي، وأنا صاحب الفكرة، وكذلك الحفل الأخير الذي أقيم بجامعة عين شمس كان من الأشياء التي تابعت كل صغيرة وكبيرة فيها، فكنت أذهب كل يوم لأرى المسرح والتجهيزات، وما إلى ذلك، والتي اعتبرها من صميم عملي، لأن نجاح حماقي هو نجاح لي حتى وإن تركته في يوم من الأيام فسيقولون إنني كنت أدير أعمال حماقي بطريقة جيدة.
المطربون يتحدثون
ولأن الأمر لا يقف على مديري الأعمال فقط بل يمتد إلى المطربين فقد سألناهم عن مديري الأعمال وقال المطرب رامي صبري عن مدير أعماله أسامة رشدي: أنا لا أجيد التعامل مع وسائل الإعلام، ولا أعرف كيف أسوق لنفسي، وكانت هذه من أكبر المشكلات التي كانت تواجهني، خاصة بعد اتهام البعض لي بأنني مغرور.
وذلك لأنني لا أجيد التعامل مع وسائل الإعلام والصحافيين، إلى جانب أنني لم أكن أظهر كثيرا في الحفلات اللايف، ولكن كل هذا تغير تماما بعد أن تولى أسامة رشدي مسؤولية إدارة أعمالي، فهو الآن المتحكم في مواعيد ظهوري واختفائي في وسائل الإعلام؛ بل إنه يختار لي المجلة أو الجريدة وحتى القناة التي سأطل عليها وأجري معها الحديث، إلى جانب أنه يتفق لي على الحفلات ويحدد أجري فيها، ويتفق مع الفرقة، وأعتقد لو كان هناك مدير أعمال ناجح فلا بد أن يكون المطرب أيضا ناجحا لأن كلا منهما يؤثر في الآخر.
تكامل فني
ويختلف معه في الرأي المطرب حسام حبيب والذي يقول: نجاح مدير الأعمال يكون مرتبطا دائما بالمطرب لأن المطرب هو النجم ومدير الأعمال «يظبط» فقط المطرب فهو الذي يحدد مواعيده، ويتفق له على الحفلات، ولكن اللمسات النهائية دائما ما تكون من خلال المطرب الذي يعرف جيدا طبيعة جمهوره وطبيعة نفسه قبل ذلك كله، فمثلا محمد زكي مدير أعمالي قسمت العمل بيني وبينه فهو يتولى مهمة الاتفاق على الحفلات مع شركة ميلودي والتي تتولى إدارة إعمالي، إلى جانب أنه يقوم بالاتفاق على الأجر.
ومحاسبة المتعهد، ويدفع أجور الفرقة الموسيقية، وما إلى ذلك، أما موضوع اختيار الأغاني والألحان والكلمات وأماكن تصوير الكليبات فكل هذا يكون من اختصاصي أنا، ولكن هذا لا يمنع أنني قد استمع إلى رأيه ويعجبني، ولكن في كل الأحوال يكون الرأي الأخير لي أنا.
ويختلف مع حسام المطرب هيثم شاكر الذي يقول: إدارة الأعمال من وجهة نظري ليست مثل السكرتير الذي يتولى مهمة تنظيم المواعيد وتحديد المقابلات، ولكن أن يتولى شخص محترف ويفهم في هذا المجال كل ما يتعلق بالمطرب، وهذا ما يتم معي، فأنا أوكلت مهمة كل شيء في حياتي إلى مدير أعمالي وائل المصري، والذي يتفق على الحفلات وعلى الأجر ويحاسب الفرقة الموسيقية، وأنا لا أعلم أي شيء إلا على التليفون عندما يقول لي تعالى لدينا شاعر ومعه كلمات جيدة.

