منذ نعومة أظفاره، نشأ مصمم الاكسسوارات المصري عماد سعيد على حب الألوان والتصميم، بينما كان الرسم هوايته الأولى، فقد تفتحت عيناه على والد يصوغ أبدع الإكسسوارات والحلي، فضية كانت أم ذهبية أم غير ذلك من الأحجار الكريمة الأخرى؛ فوجد سعيد نفسه مدفوعا إلى المجال ذاته.
حيث بدأت أنامله تبدع تصاميم حرة لبعض المشغولات والإكسسوارات اليدوية، وحازت هذه التصاميم، على الرغم من حاجتها إلى كثير من النضج، إعجاب أساتذته ووالده الذي قام بتنفيذ عدد منها.. ويوما بعد يوم أصبح للشاب عماد خبرته وجمهوره المستقل في عالم الإبداع والإكسسوار.وتتنوع تصاميم سعيد بين العديد من الفنون والأشكال، فمنها الفرعوني، والإسلامي، والقديم و العصري، وبينها الزهور والأسماك والأشجار، كما تتنوع في أسلوب صياغتها بين العقود والسلاسل والخواتم والقلائد والحلقان مشيراً إلى أن الإكسسوار من العوامل المهمة لإضفاء طلة متميزة، تعبر عن أناقة وذوق وتناغم صاحبته مع منظومة الجمال المكونة من الماكياج والأزياء، على أن تجيد كل امرأة اختيار ما يتلاءم معها من الإكسسوارات المتنوعة، فمثلا ذات القامة القصيرة تناسبها الإكسسوارات الرقيقة، بينما ذات الرقبة القصيرة يناسبها أكثر عقد من اللؤلؤ، أو السلاسل ذات الحجر الواحد في منتصفها.. أما المرأة طويلة القامة فتناسبها مختلف أشكال الإكسسوار الكلاسيكية.
تناغم
واعتاد عماد سعيد الذي يدير معارض مارلي للإكسسوار، أن يمارس عمله بابتسامة، يستقبل بها كل زبائنه، مؤكداً أن ذلك من شأنه أن يزيل أي حواجز بينه وبين زبائنه، حتى يمكنه من التوصل إلى ما ترغبه الزبونة بمنتهى الدقة..
لافتاً إلى أن ذلك من شأنه أن يوفر للزبون قدراً من الصفاء النفسي لاختيار التصميم الذي يتناسب مع شخصيته، وطبيعة تكوينه الجسماني والنفسي والعملي، مؤكداً وجود علاقة وثيقة بين الإكسسوار وشخصية صاحبته من جهة، ونوعية الفستان أو الثياب التي ترتديها من جهة أخرى؛ فلا بد أن يحدث التناغم بين هذه الجوانب الثلاثة، حتى تبدو صاحبته متألقة وجذابة وأكثر حضورا وتميزاً.
المرأة الخليجية
يقول مصمم الإكسسوار المصري: إن المرأة الخليجية تتمتع بذوق رفيع في اختيار ما يناسبها من إكسسوارات، فلا تضع الجانب المادي معياراً لاختياراتها، إنما تنتخب من بين عشرات التصاميم قطعاً بعينها، تدرك أنها تمثل مفاتيح سحرية لشخصيتها، كما تعلم جيداً أنها الأنسب إلى بشرتها وشخصيتها وطبيعة ثيابها التي تتسم بالحشمة والوقار.
وعلى الرغم من تأكيده، أن اختلاف فصول العام لا يؤثر في تصاميم الإكسسوارات، بل الموضة السائدة هي التي تلعب الدور المؤثر في هذا الشأن، فإنه يؤكد أن هناك إكسسوارات وتصميمات تتميز أكثر في فصول بعينها، فمثلا هناك عقد يسمى البلياتشو يعتبر نجم الإكسسوارات لربيع العام الحالي 2009، وهو عقد متعدد الألوان، لكنها متناسقة مع بعضها البعض..
كما يزداد الإقبال أيضا على إكسسوارات العقيق، والفيروز، والأونكس، الزبرجد، واللؤلؤ. موضحا أنه يربط في تصميمه الإكسسوارات بين ألوان الموضة السائدة في الثياب، وبين هذه الإكسسوارات لضرورة وجود التناغم بينها، كما يراعى أيضاً التوقيت الذي سيرتدى فيه الإكسسوار، لاسيما في فترة المساء، حيث يتم إدخال بعض الإكسسوارات التي تضفي قدراً من التوهج والإضاءة، بينما تتميز إكسسوارات فترة النهار بالألوان الهادئة، مثل الموف والأبيض واللؤلؤي والفيروزي.
سر التميز
ويشير عماد سعيد في الختام، إلى أن الأحجار الكريمة التي تستخدمها إكسسوارات مارلي هي أحجار مستوردة عالية الجودة، ويبقى سر النجاح الرئيسي في جودة التصاميم، وتميزها من حيث اختيار شكل التصميم، وأنواع الأحجار المستخدمة، وطول ووزن الموديل ولونه، مشيرا إلى تألق اللون البني في هذه الفترة من العام، وكذلك البرتقالي. وبالنسبة للخامات فيتصدرها اللؤلؤي، والفيروزي بالإضافة إلى الإكسسوارات الذهبية والفضية.
القاهرة - (دار الإعلام العربية)

