سباب.. عراك.. فضائح.. مفردات تتداولها وسائل الإعلام يوميًا عند الحديث عن خلافات الفنانين، والتي تتنوع ما بين أخبار عن خلافات ممثلين مشاركين في عمل واحد، أو توجيه فنان اتهامات لزميله على الساحة، أو غيرها من الاخبار المثيرة عن النجوم.

تلك الخلافات قد يتصور معها القارئ للوهلة الأولى أن هناك معركة شرسة تدور بين الفنانين وبعضهم البعض، لكن بالتأمل قليلاً نجد هذه الخلافات ما هي إلا أخبار أطلقها الفنانون أنفسهم لعمل دعاية، ولفت الأنظار إلى أعمالهم، خاصة أن الجمهور دائمًا ما يعشق ويميل إلى أدق الأسرار في حياة نجومه، فضلا عنه أنه بمجرد إطلاق هذه الأخبار تصبح مادة أيضًا إعلامية تتناقلها وسائل الإعلام المختلفة. والتساؤل الأهم هنا: هل أصبحت الخلافات والفضائح والاتهامات موضة الفنانين المصريين بديلا للشائعات؟ بقراءة سريعة لكواليس الوسط الفني والأخبار الصادرة عنه، نجد المشاكل والخلافات قد ضربت رقمًا قياسيًا في حياة النجوم خلال الفترة الأخيرة، وأصبحت مثل هذه الأخبار هي الأقوى حاليًا لجذب الانتباه، لذلك لم يكن غريبا وجود أسماء لفنانين كبار احتلوا المراكز الأولى في إثارة المشاكل والخلافات، والتي ربما يكون البعض منها حقيقة، وربما يكون أيضًا مجرد فرقعة لجذب الأضواء حولهم.

من بين هؤلاء المطرب «تامر حسني» فهو من أكثر الفنانين الذين ارتبط اسمهم بالخلافات والمشاكل على الساحة خلال الفترة الأخيرة، ومن أشهرها خلافاته مع عمرو دياب، واتهامه له بسرقة أغانيه، قبل أن يعود تامر لينفى هذه الاتهامات، مؤكدًا أن عمرو دياب نجم كبير ولا يمكن إطلاق مثل هذه الشائعات عليه.

تامر وحماقي

وكما حدث مع عمرو دياب، حدث مع المطرب الشاب محمد حماقي والذي جمعته خلافات عديدة مع تامر على أثرها قامت وسائل الإعلام المختلفة بتناقل اتهامات متبادلة بين الطرفين من بينها محاولة خطف حماقي لحفلات تامر حسني، وفى المقابل تسريب تامر لقطات شخصية خاصة بحماقي وغيرها من الادعاءات الأخرى التي تحولت لمشاكل وخلافات ساخنة قبل أن يخرج تامر فجأة ويصرح لوسائل الإعلام بعدم وجود أي خلافات تجمعه بحماقى.

وعلى نفس النهج ارتبط اسم تامر بعلاقات تجمعه بالأبطال المشاركين في أعماله الفنية ومنهم زينة ونور اللبنانية وغيرهما من الفنانات، قبل أن يكتشف الجمهور بعد ذلك بأنها خلافات وهمية.

دوللي وماريا

النجمة الشابة دوللي شاهين لم تكن بحجم تامر حسني من حيث خلافاته ومشاكله مع زملائه في الوسط الفني، لكنها أصبحت مادة دسمة لوسائل الإعلام فما أن تدخل في عمل جديد لها، حتى تبدأ وسائل الإعلام في تناقل خلاف أو مشكلة لها مع أبطال أعمالها، ومن بينهم الفنانة السورية جومانا مراد أثناء تصوير فيلم «الشياطين».

كما دخلت دوللي في خلاف بعيدا عن الفن مع المطربة اللبنانية ماريا، لدرجة أن حوارات كل منهما لم تعد تخلو من تبادل عبارات التجريح وانتقاد كل منهما للأخرى. نفس الأمر ينطبق على الفنانة غادة عبدالرازق التي ضربت رقمًا قياسيًا في المشاكل والخلافات بين أصدقائها في الوسط الفني، وأيضًا الأبطال المشاركين معها في أعمالها، ومنها خلافاتها مع سمية الخشاب وهيفاء وهبي وهاني سلامة وخالد يوسف، وأخيرًا خلافها مع الفنان مجدي كامل الذي تعدى كل الحدود، حيث كانت مهاجمتها له من خلال البرامج التلفزيونية، وليست حواراتها فقط الصحافية.

وبالرغم من أن الفنانة نبيلة عبيد ليست متواجدة على الساحة بصورة دائمة، إلا أنها ما بين الاختفاء والعودة ومع دخولها عملا جديدا تبدأ رحلة جديدة لها مع الخلافات والمشاكل التي تواجهها خلال أعمالها، والتي كان آخرها خلافاتها مع المخرج علي عبدالخالق من خلال مسلسلها الجديد «البوابة الثانية»، والذي يتم تصويره حاليا، وأيضًا الناقد رفيق الصبان وغيرها من المشاكل والخلافات التي ارتبطت بها مؤخرًا.

وبسؤال كبار النجوم عما تشهده الساحة من خلافات واتهامات استغلها البعض في عمل شو ودعاية لنفسه، انتقد الفنان حسين فهمي فكرة استخدام البعض لمثل هذه المشاكل والخلافات في عمل دعاية له، مؤكدًا أن هذا الأسلوب مرفوض تمامًا، لأن الفنان رغم أنه إنسان يجتمع فيه الغضب والثورة وغيرهما من الصفات، إلا أنه يحاول ألا يظهر بهذه الصورة لجمهوره.

هوس النجوم

نفس الأمر تؤكده الفنانة ليلى علوي التي ترى أن هناك فنانين أصبح لديهم هوس «لفت الأنظار»، وبالتالي يحاولون افتعال هذا حتى لو كان بالمشاكل والخلافات، أو بمهاجمة فلان، وبعدها تكذيب ذلك. بدوره رفض الفنان نور الشريف مثل هذه الأساليب، مؤكدًا أنها أكبر دليل على ضعف موهبة هؤلاء الفنانين، والذين يحاولون إخفاءها بإثارة الأقاويل والحكايات حولهم.

فهم مختلف

نفس الأمر أكدته الفنانة غادة عادل من أن إثارة المشاكل والخلافات لا تخلق إطلاقًا جوا للنجاح والتميز، وربما يكون فقدان البعض لهذه الأشياء هو السر وراء اتجاههم لذلك، أو شعورهم من أن هناك من أقوى منهم في الإمكانات، ومن الممكن أن يؤثر عليهم، وربما يكون أيضًا فهم خاطئ من البعض بأن هذا طريق للدعاية.

القاهرة ـ دار الإعلام العربية