باب الحارة السوري، بكثير من تفاصيله التراثية، تلألأ على ضفاف قناة القصباء في الشارقة، وتحديداً في احتفال تراثي بمناسبة افتتاح مطعم دمشقي يحاكي الأصالة، وفيه صالت وجالت الفرق التراثية السورية، مؤدية العراضة والدبكة وبقية ألوان التراث الأخرى.
مقهى وحلويات النوفرة افتتح في أجواء نقلت المتابعين إلى حيثيات وتفاصيل دقيقة، عاشها الجمهور أثناء متابعته ذلك المسلسل الشامي الأكثر جدلاً، كيف لا وقد كان ضيف شرف الحفل العقيد أبو شهاب، وهو الممثل السوري سامر المصري، الذي حول بحضوره، المكان إلى حالة سورية أصيلة تحاكي الواقع الدمشقي الصاعد في عدسة الدراما السورية تحديداً.حفل الافتتاح شهده الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة، ومروان السركال المدير التنفيذي لمكتب تطوير القصباء، إضافة إلى جمع من الفنانين والمذيعين والإعلاميين السورية روزين الشماع صاحبة المقهى الشامي الجديد في قلب إمارة الشارقة، اعتبرت أن ديكور المقهى الجديد يحاكي في شكله العام أجواء باب الحارة الشامية، وهو أمر طبيعي لكون أن كل بيت شامي هو في طابعه العام باب حارة، مشيرة إلى أن دعوتها للفنانين وتحديداً سامر المصري تأتي من حرصها على إحياء التراث السوري، وتقديمه إلى العالم من خلال بوابة القصباء الإماراتية بالشكل التقليدي، حيث ان المصري أضحى علماً للتراث السوري والتاريخ الدمشقي.
سامر المصري الذي تجنب الحديث في أي اتجاه فني آخر، وآثر البقاء في دائرة التراث السوري، أكد أنه سعيد برؤيته الطابع الشامي الأصيل، ينتقل إلى العالم، مشيراً إلى أن العودة إلى التراث والأصالة أمر مهم، في هذا الزمان، وهو شخصياً دُعي خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وهي عمر باب الحارة لافتتاح أكثر من مطعم دمشقي في بلدان عربية وأجنبية عدة، منها بريطانيا والسويد وفرنسا. وفي زارا إحدى علامات الموضة العالمية، اكتشف المصري أن الشروال الشامي يلقى رواجاً كبيراً.
العقيد أبو شهاب، شخصية موجودة في المجتمعات العربية، كما أضاف المصري، ففي كل بلد عربي تجد اهتماماً بالتراث والأصالة، تلمس هناك أبو شهاب مختلفاً، لأنه واحد من المواطنين الأوفياء لبلدهم في الأخلاق والعادات والتقاليد والرجولة والتراث والزي والديكور، فلا تخلو البلدان العربية من هذا الشخص، الذي اعتبره المصري روح تشبهه في الواقع، ويختزنها في داخله. واعتبر المصري أن الفنان يجب أن يظل سفيراً لبلده.
مشيراً إلى أنه فوجئ في الفترة الأخيرة بفنانين ومطربين أمثال كاظم الساهر وراشد الماجد وراغب علامة، يرتدون الشال السوري في أغنيات مصورة فيديو كليب، وذلك تعبير آخر صريح على رواج الحالة السورية التراثية للعالم بأسره، ولا شك في أن باب الحارة كانت له تأثيرات كبيرة بذلك.
دبي ـ عنان كتانة

